أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / معارك الموت والحياة في تونس المهملة 

معارك الموت والحياة في تونس المهملة 

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

هل تشتغل الدّولة على اِستراتيجية أمننا القومي.. غذائيا وصحّيا وروحيا وفي مجال الطّاقة والتّسليح؟
خامرني هذا السّؤال وأنا أستمع إلى مسؤول شركة المياه وهو يهدّدنا بالعطش بعد عشر سنوات.
معارك الأمم الرّاهنة والقادمة هي معارك الحياة والموت عبر اِستراتيجية تصفية الشّعوب بيولوجيا وفقا لنظرية “الفواضل البشرية” الّتي دشّنها “هنري كيسنجر” ويشتغل عليها أقوياء العالم اليوم بآليات تخفيف الكرة الأرضية من ثلث سكّانها على الأقلّ عبر الحروب والأمراض والتّعقيم.

معركة المياه والبيئة والثّروات الغابية ومصير الزّراعات وتطوير البذور ورعاية الأرض وحفظ الثّروة الحيوانية البرّية والبحرية.

معركة الأوبئة والفيروسات المستعصية وصناعة الأدوية وتحسين النّسل وتنظيم الحياة الجنسية وحماية الأجيال من المخدّرات ومؤامرات نشر الأمراض الجنسية ومراقبة الأغذية والمعلّبات لحمايتها من السّموم والإشعاعات.

معركة الطّاقة وترشيد اِستهلاكها وتجديدها وحماية الثّروات الوطنية من الاِستنزاف والسّرقة.

معركة الأمن الثّقافي والعقائدي بتطوير الإبداع والإعلام مراقبة تخريب النّسيج الرّوحي والوحدة الاِجتماعية والقيم العامّة وتطوير العمل المخابراتي لمواجهة تطوّر مؤامرات اِختراق الشّعوب وتدميرها وإشعال الحروب الأهلية وإنهاكها فكريا وروحيا وأخلاقيا.

معركة الاِحتلال العسكري السرّي أو العلني للأراضي الوطنية بما يقتضي تطوير الجيش والأمن الوطني مهارات وتجهيزات.

هل تنشغل فعلا مؤسّسات الدّولة بهذه القضايا ضمن الفريق الحالي الّذي يحكمها وضمن هذا التسيّب الّذي يجتاحها؟ هل أنّ الصّراعات الصّغيرة الّتي يخوضها السّياسيون والمشاغل التّافهة الّتي يتابعها التّونسيون تترك الوقت للتّفكير في هذه القضايا؟

هذا سؤال ألقيه وأمضي.