أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / مصر/ 14 منظّمة دولية وإقليمية: الاِنتخابات الرّئاسية المصرية القادمة ليست حرّة ولا نزيهة

مصر/ 14 منظّمة دولية وإقليمية: الاِنتخابات الرّئاسية المصرية القادمة ليست حرّة ولا نزيهة

Spread the love

تقول 14 منظّمة حقوقية دولية وإقليمية اليوم أنّ الحكومة المصرية داست على أبسط متطلّبات الاِنتخابات الحرّة والنّزيهة، في الاِنتخابات الرّئاسية المزمع عقدها بين 26– 28 مارس 2018. إذ دأبت حكومة الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي على خنق الحرّيات الأساسية واِعتقلت مرشّحين محتملين وأوقفت مناصرين لهم.

وتضيف المنظّمات: “على حلفاء مصر إعلان موقفهم الآن والتّنديد بهذه الاِنتخابات الهزلية بدل الاِستمرار في الدّعم غير المشروط لحكومة تقود أسوأ أزمة حقوقية في البلاد منذ عقود”. وتابعت: “وعلى الولايات المتّحدة والاِتّحاد الأوروبي والدّول الأوروبية الأطراف- الّتي تقدّم دعما كبيرا للحكومة المصرية– أن تجعل حقوق الإنسان جزءا أساسيا في علاقاتها بمصر، وعلى هذه الدّول وقف كافّة المساعدات الأمنية الّتي يمكن اِستخدامها في القمع الدّاخلي، وأن تركّز المساعدات على ضمان التحسّن الملموس في تدابير حماية حقوق الإنسان الأساسية.

يمثّل القمع قبيل الاِنتخابات الرّئاسية المصرية تصعيد كبير في المناخ السّياسي الّذي يحرم النّاس من حقوقهم في المشاركة السّياسية وفي حرّية التّعبير وتكوين الجمعيات والتجمّع السّلمي. وفي ذلك تقول المنظّمات الموقّعة أنّه على السّلطات المصرية الإفراج فورا عن جميع المعتقلين جرّاء الاِنضمام لحملات سياسية أو لذكرهم نيّة الترشّح للاِنتخابات.

أطاحت السّلطات تباعا بمنافسين رئيسيّين أعلنوا نيّتهم الترشّح للاِنتخابات الرّئاسية؛ إذ اِعتقلت المرشّحَين المحتملَين الفريق أوّل متقاعد سامي عنان والعقيد أحمد قنصوة، فضلا عن المرشّح الرّئاسي المحتمل الثّالث، أحمد شفيق، الّذي كان رئيس الوزراء وقائد للقوّات الجوّية، ويبدو أنّه وُضع قيد الإقامة الجبرية غير المعلنة إلى أن اِنسحب من السّباق الرّئاسي. أمّا المرشّحان المحتملان الأساسيان الآخران، المحامي الحقوقي خالد علي ونائب البرلمان السّابق محمّد أنور السّادات، فقد تراجعا عن الترشّح الرّسمي، بدعوى وجود مناخ قمعي وخوفا على مناصريهما، وتحسّبا لتدخّلات الحكومة في الاِنتخابات.

المرشّح الوحيد حاليا بمواجهة الرّئيس السّيسي هو موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، الدّاعم للحكومة، والّذي قدّم أوراقه للترشّح في 29 يناير الماضي، وهو اليوم الأخير لتقديم الأوراق، بعد جهود من نوّاب برلمانيين موالين للحكومة لإقناعه بالترشّح. وحتّى اليوم السّابق لتسجيل ترشّحه، كان موسى عضوا في حملة داعمة لترشّح السّيسي لفترة ثانية.

وفي هذا السّياق، لا يبدو أن ثمّة معنى فعلي لحقّ كلّ مواطن في الترشّح والتّصويت في اِنتخابات تمثّل تعبيرا حرّا لإرادة الّناخبين.

تخرق هذه التّدابير الحكومية الدّستور المصري واِلتزامات مصر الدّولية، ومنها اِلتزاماتها بموجب”العهد الدّولي الخاصّ بالحقوق المدنية والسّياسية” و”الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشّعوب”، وإعلان الاِتّحاد الأفريقي لعام 2002 بشأن المبادئ الحاكمة للاِنتخابات الدّيمقراطية في أفريقيا. إذ تربط المادّة 25 من العهد الدّولي والمادّة 3 من إعلان الاِتّحاد الأفريقي المشاركة السّياسية للمرء– كناخب ومرشّح– بحرّية التجمّع والتّعبير وتكوين الجمعيات. كما يستعرض “دليل الاِتّحاد الأوروبي الإرشادي لمراقبة الاِنتخابات” معايير تفصيلية للاِنتخابات النّزيهة، ومنها أنّ هذه الحقوق “دونها لا يمكن ممارسة الاِنتخابات بشكل حقيقي”.

أدّى مناخ الاِنتقام والتّنكيل القائم بحقّ المعارضين وتصاعد القمع ضدّ الحقوقيين والمنظّمات الحقوقية المستقلّة إلى جعل المراقبة الحقيقية للاِنتخابات صعبة للغاية على المنظّمات المحلّية والأجنبية. وتقول تقارير إعلامية أنّ عدد المنظّمات الّتي مُنحت التّصريح بمراقبة الاِنتخابات كان أقلّ بـ44% عن الاِنتخابات الرّئاسية في 2014، وإنّ عدد الطّلبات تناقص.

فيما طالبت عدّة أحزاب معارضة بمقاطعة الاِنتخابات. وبعد ذلك بيوم، هدّد السّيسي باِستخدام القوّة، بما يشمل الجيش، ضدّ من يقوّضون “اِستقرار مصر أو أمنها”. وفي 6 فبراير، أمر مكتب النّائب العام بفتح تحقيق ضدّ 13 من قيادات المعارضة دعوا للمقاطعة، واِتّهمهم بالدّعوة إلى “قلب نظام الحكم”.

وفي ذلك تقول المنظّمات: “تستهزئ الحكومة بالحرّيات الأساسية الّتي كافح من أجلها المحتجّون بعد 7 سنوات على الاِنتفاضة المصرية في 2011. وتزعم الحكومة المصرية أنّها “في مرحلة اِنتقال ديمقراطي” بينما تبتعد عن الدّيمقراطية مع كلّ اِنتخابات جديدة”.

المنظّمات الموقّعة:

هيومن رايتس ووتش
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
الخدمة الدّولية لحقوق الإنسان
روبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان
سوليدار
الفدرالية الدّولية لحقوق الإنسان
لجنة الحقوقيّين الدّولية
مراسلون بلا حدود
مشروع الدّيمقراطية في الشّرق الأوسط
المنظّمة العالمية لمناهضة التّعذيب
منظّمة CNCD-11.11.11
منظّمة CIVICUS “World Alliance for Citizen Participation”
هيومن رايتس فيرست
يوروميد رايتس