أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / فيديو/مصر: الإفراج مقابل لقطة تلفزيونية..

فيديو/مصر: الإفراج مقابل لقطة تلفزيونية..

Spread the love

خلال إحدى جلسات محاكمة محسوبين على تأييد الرّئيس محمّد مرسي، هتف بعض المتّهمين عند وصول المرشد العام للإخوان المسلمين لقاعة المحكمة بسقوط حكم المرشد، وهو ما تسبّب في كثير من التّساؤلات حول الأسباب الّتي دفعتهم لهذا السّلوك.

وتنوّعت تفسيرات المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين متعاطف مع ما فعلوه اعتقادا منهم بتعرّضهم لضغوط وتعذيب، ومنتقد لما اعتبروه تراجعا.

وكان متّهمون بالقضيّة المعروفة باسم “العدوة” والّتي وقعت أحداثها في المركز الّذي يحمل اسم القضية ويتبع محافظة المنيا (160 كلم جنوب القاهرة) قد هتفوا فور وصول مرشد الإخوان المسلمين الدّكتور محمّد بديع إلى قاعة المحكمة، الأحد 26 نوفمبر 2016، ضدّه قائلين: “يسقط يسقط حكم المرشد”، وارتدوا “تيشيرتات” كتب عليها “تحيا مصر” و”السّيسي رئيسي” وسط حالة من ذهول الحاضرين في الجلسة.

وقال مصدر (طلب عدم ذكر اسمه)، إنّ ضبّاطا بمباحث أمن الدّولة ومصلحة السّجون التّابعة لوزارة الدّاخلية قاموا بزيارة المعتقلين على ذمّة القضية في مقارّ احتجازهم بسجون مختلفة وعرضوا عليهم العفو الرّئاسي والإفراج عنهم بعد أن يهتفوا ضدّ مرشد الإخوان في الجلسة وأمام عدسات الإعلام وسلّموهم تيشيرتات مطبوعا عليها “تحيا مصر” لارتدائها أثناء الجلسة.

وذكر المصدر أنّ 50 معتقلا رفضوا، بشدّة، هذا العرض مؤكّدين اعتراضهم على الانقلاب العسكري الّذي نفّذه السّيسي قائد الجيش في 3 جويلية 2013، وأنّهم ليسوا مجرمين حتّى يقبلوا بالعفو والإفراج المشروط عنهم، فيما قبل نحو 25 منهم الاستجابه لمطلب السّلطات.

وأضاف المصدر: “حرص ضبّاط المباحث وأمن الدّولة أن يتلطّفوا مع المعتقلين قبل الجلسة، قائلين لهم نحن شعب واحد ويجب أن تنتهي هذه الوقيعة والانقسام بين فئات المجتمع حرصا على الصّالح العام، وأنّ القضاء والنّيابة والدّاخلية ستقوم باللاّزم من أجل الإفراج عنهم بعد الجلسة مباشرة؛ لأنّهم أبرياء ولم يقترفوا جريمة”.

 وفي محاولة لطمأنة المحتجزين، قال ضبّاط أمن الدّولة لهم – بحسب المصدر ذاته: “النّيابة والقضاء والدّاخلية كلّها في جيبنا ونحرّكها كيفما نشاء، وحين نطلب منهم الإفراج عنكم فسُيفرج عنكم فورا؛ لأنّكم غير مذنبين”.

وبعد انتهاء الجلسة، فوجئ المعتقلون الموعودون بإطلاق سراحهم بترحيلهم مرّة أخرى إلى مقارّ احتجازهم، وحينما اعترض بعضهم عوقبوا بالنّقل لأماكن أكثر سوءا، وتمّ عزلهم عن رفقائهم السّابقين.

وتابع المصدر: “هذه الوعود الكاذبة كانت فقط من أجل إخراج مشهد الجلسة الأخيرة الّتي صوّرتها وسائل الإعلام الحكوميّة واحتفت بهتاف المعتقلين ضدّ مرشد الإخوان”.

وتجري محاكمة محمّد بديع و682 آخرين (أغلبهم غير منتمين إلى جماعة الإخوان) فيما يعرف بقضيّة “اقتحام مركز العدوة” والّتي صدرت فيها سابقا مئات الأحكام السّريعة بالمؤبّد والإعدام قبل أن تُعاد المحاكمة، ووجّهت إلى أغلب المعتقلين في القضيّة تهم تتعلّق باقتحام وحرق مركز العدوة بمحافظة المنيا، ممّا أدّى إلى مقتل شرطي.