أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / مسألة أمن قومي…

مسألة أمن قومي…

Spread the love
الأستاذ محمد ضيف الله

حزب القروي، باِسم أحد أعضاء مكتبه السّياسي، يقول بأنّ الوثيقة الّتي كشفت عن تعاقده مع شركة كندية تشتغل في أمريكا في اللّوبيينغ، إنّما هي فوتوشوب. وأنّها لا أساس لها من الصحّة.
غير غريب على جماعة مافيوزية أن تكذب على النّاس، فهم يعتبرون الوثيقة فوتوشوب مراهنين على السّذاجة أو حسن النيّة أو الجهل في حين أنّها متاحة بموقع وزارة العدل الأمريكية، ويمكن العودة إليه بكلّ يسر لمن شاء على الرّابط التّالي: https://efile.fara.gov/docs/6200-Exhibit-AB-20190930-12.pdf?fbclid=IwAR1zcdUJZe21eiOMY6JXsCiG6SLmrRA6dkGf7_XvrlaXfy7o5gLwOpeUzlk

هذه الوثيقة تثبت أنّ القروي له علاقات مع الصّهاينة على أعلى مستوى من خلال العلاقة مع أحد أعوان الاِستخابارات العسكرية الصّهيونية، وهو صاحب الشّركة المشار إليها المدعو كما ورد في الوثيقة Ari Ben-Menashe, آري بن ماناش. وممّا ورد في الموسوعة المفتوحة ويكيبيديا عنه أنّه من مواليد طهران في 1951 وأنّه مستشار أمني، وأنّه سبق له أن عمل بين 1977 و1987 في إدارة الاِستخبارات العسكرية “الإسرائيلية” وأنّه عمل بين 1987 و1989 مستشارا للاِستخبارات الخارجية لدى الوزير الأوّل الصّهيوني إسحاق شامير. وهل بعد ذلك دليل على تورّط القروي في العلاقة مع الصّهاينة؟

من جهة أخرى، ورد بالوثيقة نفسها أنّ القروي دفع للشّركة 250 ألف دولار، أي حوالي 750 مليون تونسي، من مجموع مبلغ 1 مليون دولار أي حوالي 3 مليارات تونسية وأنّه سيدفع بقيّة المبلغ في 15 أكتوبر 2016. والسّؤال هنا كيف أمكنه أن يخرج تلك الأموال من تونس؟ أو من سدّد عوضا عنه المبلغ؟ ومقابل ماذا؟

الشّركة تلتزم بالاِجتهاد من أجل تنظيم لقاءات مع ترامب وكبار المسؤولين الأمريكان وكذا مع رئيس الاِتّحاد الرّوسي بوتين وفي الأمم المتّحدة من أجل الوصول إلى رئاسة الجمهورية التّونسية. بمعنى فرض القروي على الشّعب التّونسي بمساعدة من هذه الشّركة. وهو ما يجعل المسألة مسألة أمن قومي.