أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / محمّد عبّو: من التّشهير المزري إلى الاِستغلال الرّمزي…

محمّد عبّو: من التّشهير المزري إلى الاِستغلال الرّمزي…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

تزامنت حملة “البطاطا” الّتي طالت محمّد عبو مع عمليّة “التسلّل” الجماعية الّتي أتتها مجموعة غير هيّنة من قيادات الحراك، ممّا يعني أنّ هناك من الخوف والرّيبة تجاه الجهة الّتي تكون قادرة على ملء (هذا) الفراغ الحاصل على مستوى القاعدة الجماهيرية لأحزاب من فئة مسمّاة “الاِجتماعية الدّيمقراطية”.

بصفة ميكانيكية ودون السّقوط في نظرية المؤامرة يمكن الجزم بالتّالي:

أوّلا: سقوط حزب المرزوقي يمثّل فرصة للأحزاب الّتي تلعب في “الميدان” ذاته لتوسيع قاعدتها الشّعبية.

ثانيا: يأتي “التيّار” أوفر الحظوظ للفوز بهذه الجموع الّتي نفرت “الحراك”، ومن ثمّة لا عيب في أن تبحث هذه الجموع عن الاِلتحاق بالتيّار ولا عيب (كذلك) في أن يسعى التيّار لاِستقطاب ما اِستطاع إلى ذلك سبيلا.

يأتي موسم “صيد القواعد” في فترة شهدت تفتّت “نداء حافظ” ممّا يجعل جهات تحلم وأخرى تخشى بأن يصبح التيّار الحزب الثّاني في البلاد والقادر على الوقوف في وجه النّهضة….

كلّها أضغاث أحلام و(بالدّارجة) “منامة عتاريس”. من حقّ التيّار أن يسعى إلى التوسّع ما اِستطاع خاصّة وسط قرف متزايد ومتصاعد من “أحزاب الحكم”، لكن من المستحيل، بل سابع المستحيلات أن تنتقل “باتيدة” حافظ إلى عبّو.

يوسف بمباركة قسرية من الباجي هو من سيرث النّداء، سواء اِستعاده وعاء لملئه بأنصار قدامى/ جدد أو قرّر دفنه وجعله أثرا بعد عين…

عبّو ذكيّ وفطن، يفهم أنّ الدّولة عميقة مثل النّظام الملكي لا ترضى بوريث من خارج “العائلة المالكة”. محمّد عبّو رغم تاريخه النّضالي المشهود به يبقى من ” الخوارج” في حين يأتي يوسف (ولد) الشّاهد الّذي لا نضال له ولا هم يفرحون، أهل لوراثة الباجي ومواصلة دولة الاِستقلال الدّاخلي الّتي وضع بورقيبة حجر الأساس له.

بالخلاصة:
– كسر المرزوقي غير قابل للجبر
– عبّو مثل الملعب التّونسي لاعب جيّد، غير معنيّ لا بكأس قرطاج ولا ببطولة القصبة
– يوسف الشّاهد مثل الترجّي زمن شيبوب: الحكّام في الجيب
– النّهضة، من تزّوج أمها (تونس) تناديه “بابا الحنون”….