أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / محكمة المحاسبات تنطلق في مهمّتها الرّقابية على تمويل الحملات الاِنتخابية

محكمة المحاسبات تنطلق في مهمّتها الرّقابية على تمويل الحملات الاِنتخابية

Spread the love

قالت القاضية المالية فاطمة قرط، رئيسة اِتّحاد قضاة محكمة المحاسبات: “إنّ محكمة المحاسبات، ستعكف في الفترة القادمة على تلقّي الوثائق المالية الخاصّة بالحملات الاِنتخابية الرّئاسية والتّشريعية، وستقوم في البداية بدور رقابي بحت حيث تصدر تقريرا رقابيّا يقع خلاله التثبّت من الحسابات المالية وبالتثبّت في الوثائق المصاحبة للحساب المالي وذلك قصد التحقّق من مشروعية موارد الحملات الاِنتخابية والنّفقات الاِنتخابية والقيام بالإجراءات الحوارية مع أصحاب القائمات المترشّحة الّتي تضمن حقّ الدّفاع”.

وبيّنت قرط في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، اليوم السّبت، ، أنّ المحكمة تقوم في مرحلة ثانية بأعمال التّحقيق ويصبح دورها قضائيّا حيث تصدر أحكاما بعقوبات مالية (خطايا) أو عقوبات اِنتخابية (إسقاط القائمات) إذا تبيّن وجود تجاوزات في تمويل الحملات الاِنتخابية.

ولاحظت أنّه في بعض الأحيان من الممكن أن يتزامن الطّور الرّقابي مع الطّور القضائي إذا وقع اِكتشاف وجود تمويل أجنبي وإخلالات مالية كبرى يكتشفها قضاة المحاسبات بناء على التّقاطعات الّتي يقومون بها من مختلف الجهات الرّسمية من بينها الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات والبنك المركزي، وبناء كذلك على ما يرد عليهم من ملاحظي المجتمع المدني أو الهيئات الّتي شاركت في ملاحظة الاِنتخابات على غرار الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأوضحت رئيسة اِتّحاد قضاة محكمة المحاسبات، أنّ محكمة المحاسبات تصدر تقريرها بعد 6 أشهر من إيداع الوثائق المطلوبة، لكن يحدث أن تتأخّر عن هذا الموعد بسبب طول الإجراءات وبطئها نظرا إلى أنّ الإجراءات المعتمدة للتثبّت في تمويلات الحملات الاِنتخابية ليست إجراءات خاصّة بالاِنتخابات بل هي إجراءات عامّة تهمّ الرّقابة على المحاسبين العموميّين.

واِقترحت في هذا السّياق، أن تقوم المحكمة بتأويل النصّ القانوني (في الوقت الرّاهن) والجمع بين الطّورين الرّقابي والقضائي من أجل اِختصار آجال البحث والتقصّي وعدم تجاوز الآجال القانونية لإصدار تقريرها المحدّد بـ6 أشهر. كما بيّنت أنّه يمكن أن يتمّ في وقت لاحق تنقيح القانون وإحداث مجلّة إجراءات خاصّة بالقضاء المالي تهتمّ من بين نقاطها بجانب الرّقابة على الحملات الاِنتخابية، ممّا سيتيح للقضاء المالي أن يكون ناجعا وناجزا، ويرى المواطن أثره على أرض الواقع.

يذكر أنّ محكمة المحاسبات أصدرت أمس الجمعة تذكيرا إلى المترشّحين للاِنتخابات الرّئاسية بدورتيها والقائمات المترشّحة للاِنتخابات التّشريعية 2019 بضرورة إيداع النّسخ الأصلية من كشف الحساب البنكي الوحيد المفتوح بعنوان الحملة الاِنتخابية المذكورة وقائمة تأليفية للمداخيل والمصاريف الاِنتخابية ممضاة من قبل المترشّح (بالنّسبة للرّئاسية) أو رئيس القائمة (بالنّسبة للتّشريعية) والوكيل المالي، وفق الأنموذج المعدّ من قبل محكمة المحاسبات والمضمّن بموقعها الإلكتروني والمتوفّر لدى كتاباتها.

كما طلبت محكمة المحاسبات، في بلاغها، أن يستظهر المترشّحون بقائمة تفصيلية للتّظاهرات والأنشطة والملتقيات المنجزة خلال الحملة الاِنتخابية مؤشّر عليها من قبل الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات (تصريح ممضى من المترشّح بالنّسبة إلى الرّئاسية) أو رئيس القائمة (بالنّسبة للتّشريعية) والوكيل في صورة عدم القيام بأيّ نشاط أو تظاهرة خلال الحملة الاِنتخابية)، بالإضافة إلى الاِستظهار بالسجلّ المرقّم والمختوم من قبل الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات مدوّن به كلّ المداخيل والنّفقات بصفة متسلسلة حسب تاريخ إنجازها دون شطب أو تغيير مع التّنصيص على مرجع وثيقة الإثبات.

ويجب على المترشّحين والقائمات المترشّحة كذلك، تقديم وثائق إثبات المداخيل والمصاريف الاِنتخابية، ودفاتر وصولات التبرّعات العينيّة والنّقدية (تصريح ممضى من المترشّح للرّئاسية أو رئيس القائمة المترشّحة التّشريعية والوكيل في صورة عدم تلقّي أيّ تبرّع عيني أو نقدي).

وأكّدت المحكمة أنّه يتمّ تسليم جملة هذه الوثائق كاملة دفعة واحدة إلى محكمة المحاسبات مقابل وصل مباشرة إلى الكتابة العامّة للمحكمة بتونس أو كتابات إحدى هيئاتها المختصّة ترابيا في أجل أقصاه 45 يوما من تاريخ التّصريح النّهائي على التّوالي بنتائج الاِنتخابات الرّئاسية (الدّورة الأولى والثّانية) والاِنتخابات التّشريعية 2019.

وذكّرت المحكمة المترشّحين أنّ عدم إيداعهم الوثائق المذكورة في الآجال القانونية يجعلهم عرضة للعقوبات المنصوص عليها بالفصل 98 (جديد) من القانون الاِنتخابي، والمتمثّلة في خطيّة تساوي عشرة مرّات المبلغ الأقصى للمساعدة العمومية كما ضبطته الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات فضلا عن إسقاط عضويّة كلّ عضو بالبرلمان ترشّح عن القائمة المخلّة.