أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / محسن مرزوق ونهاية الشّعر

محسن مرزوق ونهاية الشّعر

Spread the love

الشّعر لا يكون غبيّا
أو على الأقلّ ليس إلى هذا الحدّ

محسن مرزوق يلقي علينا مرثيّة في شكري بلعيد، كما تلقى الفضلات على رؤوس المارّة من شرفة عمارة.
مرثية غاية في الرّداءة والسّطحية والرّكاكة. ينسبها إلى الشّعر بإصرار شكلاني ظاهري مدرسي على قافية “عوائية”.
كلّ سطر ينتهي مسجوعا بعواء “آآآآء”.. بكااااء.. طلااااء.. سمااااء.. هبااااء… وكلّما نطقها تتردّد في رأسي كلمة ملحّة: ما هذا الخـ…اااااء؟؟؟

يقول ببلاهة “أتريد أن أرثيك.. ليضحك الموتى علينا؟” فأضحك على نفسه الموتى والأحياء معا، ولو كان شكري يسمعه لنهاه وضرب على يديه ليمنعه من إتيان هذه الفضيحة.

كلام مباشر لا خيال فيه ولا إيحاء ولا رمزية ولا جمال: “وتلك الدّيار ليست دياري/ تلك الدّيار صارت حصاري/ يا نائما تحت هذه الأرض الحزينة…” ركاكة وغثاثة مقرفة لا تليق بالمرثيّ ولا باللّغة فضلا عن أن يقال لها شعر. حتّى حينما أراد بعض المجاز غلبته الإيديلوجيا القبيحة فقال: “… تمدّ أناملها زيتونة حمراااااء”.

قرأت تحت الفيديو الفضيحة تعليقات تحتفي بالنصّ وتصفه بالعظمة…
فتأكّدت نهائيّا من فساد ذوق السّياسيّين في الشّعر…
وفي الحياة طبعا.

(الأستاذ عبد الرزّاق حاج مسعود)