أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / مجموعة الإنقاذ الوطني بين تجاهل الهيئة ونكران “الحاضنة”

مجموعة الإنقاذ الوطني بين تجاهل الهيئة ونكران “الحاضنة”

Spread the love

المدوّن صالح العابدي

ما أقسى التّجاهل وما أمرّ النّكران، هيئة الحقيقة والكرامة تحتفل باِختتام أعمالها. نعم، لا أحد إلاّ جاحد ينكر قيمة عمل الهيئة الّتي تعتبر من مفاخر ثورة الكرامة ولكن لا يجب أن تحجب الإنجازات ما كان من نقائص مخلّة مثل ملفّ مجموعة الإنقاذ الوطني (المجموعة الأمنية 1987).

لقد رضخت الهيئة لضغوط لتهمّش هذا الملفّ بما فيه من حقائق تاريخيّة تتعلّق بمرحلة مفصليّة من تاريخ تونس، وما يتعلّق بيومي 7 و8 نوفمبر وما قبلهما وما بعدهما.

هيئة الحقيقة غيّبت الحقائق مقابل ما تلقّته من دعم وكان لسلوكها هذا ضحايا كُتب عليهم أن يكونوا دائما ضحايا حتّى لهيئة الحقيقة والكرامة. الهيئة تجاهلت دماء شهداء مثل الرّائد المنصوري والوكيل عبد العزيز المحواشي…

هيئة الحقيقة والكرامة عدلت عن عرض ملفّ المجموعة الأمنية في جلسة علنيّة ورفضت عرضه على الدّوائر القضائية، وكانت دائما حذرة في التّعامل معه… وغضّت النّظر عن أبناء مجموعة الإنقاذ الوطني ولم تبالِ بمعاناتهم المستمرّة إلى الآن. فمنهم من لديهم أمراض مزمنة ومن لهم إعاقات من مخلّفات التّعذيب ومنهم من قضى نتيجة الحرمان من العلاج…

الجهة الّتي كان من المفروض أن تكون حاضنة للمجموعة الأمنية ومواسية لجراحها هي من اِستغلّت تموقعها بعد الثّورة لطمس هذا الملفّ وتجاهلت معاناة مرّة ومريرة ولا زالت متواصل. حقيقة لا شيء أمرّ من النّكران والجحود..