أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / مجلس النوّاب: المصادقة على مشروع القانون الأساسي لتنقيح وإتمام القانون المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء

مجلس النوّاب: المصادقة على مشروع القانون الأساسي لتنقيح وإتمام القانون المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء

Spread the love

مجلس النواب

صادق مجلس نوّاب الشّعب، خلال الجلسة العامّة المنعقدة، اليوم الثّلاثاء، على مشروع القانون الأساسي لتنقيح وإتمام القانون عدد 34 المؤرّخ في 28 أفريل 2016، المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء، بـ120 صوتا مقابل اِحتفاظ 12 نائبا بأصواتهم واِعتراض نائبين إثنين.

وقد اِنسحبت الكتل البرلمانية لكلّ من حزب الإتحاد الوطني الحرّ والجبهة الشّعبية والكتلة الدّيمقراطية من الجلسة، خلال اِنطلاق عملية التّصويت على فصول مشروع القانون فصلا فصلا، للتّعبير عن رفضها لمشروع القانون المذكور.

وبالتّوازي مع اِنعقاد الجلسة العامّة، نظّم عدد من القضاة وقفة اِحتجاجية أمام مجلس نوّاب الشّعب بباردو، للتّعبير عن رفضهم لهذه المبادرة التّشريعية والتمسّك بمبدأ اِستقلال القضاء.

ولوحظ إنقسام واضح بين النوّاب، بين مدافع عن مشروع القانون ورافض له.

فقد اِعتبر النّائب عن الجبهة الشّعبية مراد الحمايدي أنّ التّبريرات حول تعطيل إنعقاد المجلس الأعلى للقضاء لا علاقة لها بالواقع، مشيرا إلى أنّ الخلاف منحصر في تأويل النصّ القانوني المتعلّق بتاريخ إنتهاء مهامّ الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، قائلا “إنّه لا سلطة تقديرية لرئيس الحكومة في التّسميات في المناصب الشّاغرة، فإمّا أن يمضي وإما أن يرجعها لهيئة القضاء العدلي”.

وشدّد النّائب عمّار عروسية (الجبهة الشعبية)، على أنّ المصلحة الوطنية تقتضي سحب مشروع القانون والاِصطفاف إلى جانب الجهاز القضائي، متسائلا في هذا السّياق عن سبب اِمتناع البرلمان والحكومة عن مناقشة المبادرة الّتي تقدّم بها جزء من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، قائلا “إنّ المبادرة التّشريعية المقدّمة من قبل الحكومة فيها اِنحياز لشقّ معيّن، وكان من الأجدر الاِنحياز للقضاء والتّفكير جدّيا في إصلاح هذا الجهاز المهمّ جدّا في الدّولة.”

ودعا النّائب غازي الشّواشي (الكتلة الدّيمقراطية)، وزير العدل إلى سحب هذه المبادرة التّشريعية والتّركيز على إيجاد حلّ يشرك كلّ الأطراف، قائلا “لا يمكننا القبول بالمبادرة المتعلّقة بإتمام وتنقيح قانون المجلس الأعلى للقضاء لأنّها مخالفة للدّستور وسوف تعمّق الأزمة”. وأكّد على ضرورة اِحترام قرار المحكمة الإدارية الصّادر أمس، وعلى ضرورة أن يقوم رئيس الحكومة بالإمضاء على التّسميات الّتي اِقترحتها الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي من أجل سدّ الشّغور واستكمال تركيبة المجلس، مشيرا إلى أنّه إذا تمّت المصادقة على هذه المبادرة فسيتمّ الطّعن في دستوريتها.

من ناحيته، صرّح النّائب كريم الهلالي (آفاق تونس) بأنّ المسار الدّيمقراطي في تونس لن يكتمل إلاّ من خلال قضاء مستقلّ وناجع، مؤكّدا أنّ المبادرة المتعلّقة بإتمام وتنقيح قانون المجلس الأعلى للقضاء سوف لن تحلّ الأزمة بل ستزيد في تعميقها، داعيا وزير العدل إلى سحبها. واعتبر الهلالي أنّه من غير المقبول أن ينظر البرلمان في هذه المبادرة التّشريعية في ظلّ الأحكام الصّادرة عن المحكمة الإدارية الّتي أقرّت بأن تواصل الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي.