أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “متلازمة عبير موسي”…

“متلازمة عبير موسي”…

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

بعد “الحالة الحليلة” التي أغرقتنا فيها “متلازمة عبير موسي” من رثاثة وتفاهة لم تصنع نفسها بقدر ما كان للمال الإماراتي وصناعة سبر الآراء وخصى بعضهم لنفسه نكاية في من لم ينتخبه ورئاسة مشغولة بنفسها كطفل يكتشف عورته..

بعد هذا، تسرّبت إلى بعض الأنفس حالة من اليأس والخذلان والخضوع. وهذا عندي – لا تضحكوا – آفة الاِستغراق في الكتب والتّنظير والواقعية الفجّة ووهم”فهم الطّرح”! أصبح البعض يعتقد أنّ هذه “المتلازمة” تدخل في أصل كروموزوم الشّخصية التّونسية المسؤولة عن إنتاج التّفاهة والتعلّق بها.. وبدأت تروج الفكرة الأكثر خطورة الّتي لا تقلّ عن “صهينة المرحلة”: “هذه واقع قائم يفرض أن نطبّع معه”! ورأى البعض أنّها مظهر من مظاهر “البحّار التّاجر الّذي يغلب دائما الفلاّح الثّائر” واَستسلم آخرون إلى نزعة الخوف الطّبيعي وصدّقوا أنّها ظهير موضوعي لهم.. واَتّبعهم قوم بأنّ المعطيات كلّها تصبّ لصالحها.

فليكن وعلى فرض صحّته! هل معنى هذا أنّنا “موش حنحارب”؟! سنضع أيدينا على خدودنا كالولايا ونندب حظّنا العاثر؟! أهذا ما علّمتكم الكتب وتنظيرات الكذبة الّذين تقرأون لهم؟! ماعادش أنتم المقصودين بقولة “غوبلز”: “كلّما سمعت كلمة مثقّف تحسّست مسدّسي”؟!.. يا حسافة عليكم.. يا حسافة! كما يقول إخوتنا المشارقة!

إذن اِسمع منّي صديقي ولا تضحك على قلّة عقلي: هذه الظّاهرة التّافهة هي عندي كبقيّة طعام في أسناني، شعرة في مفرقي، قذى في عيني، صرصور في بيتي.. لا يحتاج الأمر منّي إلاّ إلى إصبع لأنتهي منه!.. من عظّمها في نفسه فلأنّه مستصغر قدرته غير مؤمن بإرادته.. وإنّي على يقين ثابت لا يتزحزح أنّها ستخرج من المشهد عاجلا غير آجل.. فمن كان يؤمن بهذا فليقف مع من يتصدّى لعبثها وليَخضْ حربه مع المثقّفين الحقيقيّين المؤمنين بالدّولة والثّورة..

هل أتاك حديث “أبو حيدر”؟: موش إزرائيل هي العدوّ؟ إذا بندقيتي دائما نحوها.. فبلاش كلام فاضي!!”