أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ ندوة اِستراتيجيّة تحوّل تسيير الموارد البشريّة

متابعات/ ندوة اِستراتيجيّة تحوّل تسيير الموارد البشريّة

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

خلال الفترة الأخيرة شهدت بلادنا خسارة لمواردها البشريّة من حيث هجرة الكفاءات نتيجة لعدّة عوامل من بينها صعوبة دعم وتحفيز الخبرات والكفاءات المحلّية واستيعابها.

كفاءات تهاجر ومؤسّسات أجنبيّة تستقطب:

غادر البلاد حوالي 95 ألف كفاءة منذ ستّ سنوات بحثا عن ظروف أفضل للعمل، خاصّة وأنّ المؤسّسات الأجنبيّة تمكّنهم من اِمتيازات مهمّة وتضمن لهم غطاء قانونيّا ملائما، إضافة ‘لى التطوّر التّكنولوجي المغري.

ويقع الاِعتماد في اِستقطاب اليد العاملة التّونسيّة على أساس الكفاءة والعطاء، وبالتّالي تشجّعهم على البروز والإشعاع والنّجاح.

وفي المقابل فإنّ اِستنزاف الطّاقات والكفاءات والقدرات التّونسيّة الّتي تغادر البلاد يشكّل عائقا نحو النموّ والتقدّم للبلاد.

المسؤوليّة المجتمعيّة للمؤسّسات:

ونظرا لأهمّية الموضوع، فإنّ المعهد التّونسيّ للدّراسات الاِستراتيجيّة بالشّراكة مع جمعيّة المحترفين في الموارد البشريّة نظّم يوم 22 فيفري بدار الضّيافة بقرطاج ندوة اِسترتتيجيّة حول “تحوّل تسيير الموارد البشريّة” كانت مناسبة لعديد الخبرات والمسؤولين والباحثين للحوار حول محاور اِستراتيجيّة تتعلّق بالمسؤوليّة المجتمعيّة للمؤسّسات وتسيير المهارات والتحوّلات وعلوم الأعصاب وريادة المشاريع.

تسيير المهارات:

تضمّنت النّدوة عروضا حول محاور اِستراتيجيّة لمدى المساهمة في خلق المسؤوليّة المجتمعية للمؤسّسات وتسيير الموارد البشريّة وذلك بالتّحسيس بالأهمّية وبالدّور الاِستراتيجي، وكذلك تسيير المهارات، والعمل على الحدّ من العقبات، من ذلك الاِضطرابات الاِجتماعيّة والسّياسيّة، وما تحدثه من اِنخفاض الاِستثمار والحدّ من قيمة الكفاءات والدّفع إلى الهجرة.

إدراج برامج التصرّف السّليم:

وفي محور تسيير التّغييرات والاِستشراف، فإنّ الضّرورة تقتضي إدراج برامج التصرّف في التحوّل وفق اِستراتيجيّات المرافقة واِقتناء الأجهزة وإصلاح المنظومة التّعليميّة والتّشغيل.

كما تمّت خلال النّدوة الإشارة إلى ضرورة الإحاطة بالمواهب وأصحاب المبادرات اِنطلاقا من اِكتشافهم واِستقطابهم والحفاظ عليهم والعمل على تطوير الكفاءة لديهم، والعنل على وضع اِستراتيجيّة لإدارة المواهب، باِعتبار أنّ الموهبة لا تتوقّف على الجوانب الإبداعيّة الفنّية بل تمتدّ إلى الجولنب العلميّة والسّياسيّة والاِجتماعيّة والاِقتصاديّة والإعلاميّة. وترتكز هذه الاِستراتيجيّة على ثوابت هي بالأساس الاِستقطاب والتّنمية، الاِحتفاظ ثمّ الاِنتماء التّنظيمي.

هل الحاجة إلى موهبة الإدلرة أو إدارة المواهب؟

شكّلت هذه النّدوة فرصة للحوار حول موهبة الإدارة وليس إدارة المواهب. إذ لا توجد دورات للتّكوين والتّدريب لصائدي المواهب، والخال أنّ دورهم أساسيّ في اِكتشاف المواهب وتنميتها والمساعدة على تطويرها… وترتكز خاصّة على تنمية القدرات وتطوير المهارات…

نعم لتطوير منظومة التّكوين والتصرّف:

كانت هذه النّدوة فرصة للتّأكيد على أنّ حلّ أزمة الموارد البشريّة يجب أن تنطلق من مستقبل اِقتصاد البلاد، كما أنّ غياب رؤية في بناء اِقتصاد المستقبل هو من أحد أسباب أزمة الموارد البشريّة. لذلك فإنذ الحاجة ملحّة لتطوير منظومات التّكوين والتصرّف وإصلاح التّشريعات والحدّ من سوء التصرّف في تسيير الموارد البشريّة والّتي تبقى من بين الأسباب الهامّة الّتي تدفع إلى هجرة الكفاءات التّونسيّة.