أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ منظّمة العالم الإسلامي للتّربية والعلوم والثّقافة (إيسيسكو) تعقد ندوة حول المدن الذكيّة والمستدامة والمرنة.. اِعتماد ممارسات جيّدة للمدن الصّديقة للبيئة.. وتعزيز تطوّرها بما يتماشى مع أهداف التّنمية المستدامة

متابعات/ منظّمة العالم الإسلامي للتّربية والعلوم والثّقافة (إيسيسكو) تعقد ندوة حول المدن الذكيّة والمستدامة والمرنة.. اِعتماد ممارسات جيّدة للمدن الصّديقة للبيئة.. وتعزيز تطوّرها بما يتماشى مع أهداف التّنمية المستدامة

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالشراكة مع مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، ندوة حول المدن الذكية والمستدامة والمرنة يومي 3 و4 جوان الجاري  حضوريا بمقر الإيسيسكو في الرباط وعبر تقنية الاتصال المرئي حيث أكد المشاركون في الندوة، أهمية التحول نحو هذا النوع من المدن، لمواجهة التحديات التي تواجه البشرية حاليا ومن المنتظر تفاقمها في المستقبل، مثل الارتفاع في استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة والمياه، وتزايد كميات النفايات، وما ينتج عنها من تلوث الهواء، معتبرين أن المدن الذكية تستطيع ترشيد استخدام الموارد وتحسين جودة الحياة اعتمادا على التكنولوجيا الحديثة.
وقد تضمنت الندوة مناقشات ثرية وأفكارا مبتكرة، من المختصين في مجالات التكنولوجيا والتنمية المستدامة وممثلي عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية بتطوير المدن، حيث تمت مناقشة أفضل الطرق ومراحل وضع خطة عمل للانتقال نحو المدن المستدامة والذكية، واتفق المشاركون على أنه لا يوجد نموذج واحد يمكن تعميمه لمثل هذه الخطط، ويجب أن تكون هناك تجارب مختلفة في تبني الأدوات الذكية.
وتم التأكيد على أهمية التعاون والعمل المشترك وتبادل التجارب المختلفة حول التحول نحو المدن المستدامة، وتعزيز السياسات والاستراتيجيات والبرامج والمبادرات، للتوعية بمفهوم المدن الخضراء والذكية، وتعزيز القدرات الفنية، وتيسير سبل الحصول على الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ التحول، وإعادة هيكلة المؤسسات وتعزيزها.
هذا وقد أوضح نائب المدير العام للإيسيسكو، الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو، أن الندوة تأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، في الخامس من جوان  كل عام، والذي تحتضن أنشطته هذا العام جمهورية باكستان الإسلامية، تحت شعار “استعادة النظم الإيكولوجية”، منوها إلى أن مشاركة ممثلي عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية في أعمال الندوة هي أكبر مؤشر على أهميتها.وأكد أنه وعيا من الإيسيسكو بأهمية تنمية المدن بما يتماشى مع استراتيجيات التنمية المستدامة وتحقيقا لأهدافها، فإن المنظمة تدعم تعزيز مفهوم المدن الخضراء والمستدامة والذكية والمرنة في دولها الأعضاء، نظرا للدور المؤثر، الذي يمكن أن يلعبه تعزيز هذه النقلة النوعية في تحسين جودة حياة سكان الحواضر، وتقديم مثال تحتذى به المدن التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة.

المدن الذكيّة والمستدامة ستكون أكثر قدرة على مواجهة تداعيات الأزمات على غرار جائحة كورونا

من جهته أشارالكاتب العام لقطاع البيئة بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة بالمملكة المغربية، ابن يحيا محمد إن الندوة فرصة لمناقشة التحديات التي تواجه استدامة المدن، معتبرا أن توفير حلول شاملة ومندمجة لهذه التحديات، خصوصا المتعلقة بالتغيرات المناخية، يشكل أهمية كبرى.في حين أشار الأمين العام لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية،جون بيير إيلوك مباسي إلى أن ظروف الهشاشة التي يعيش فيها جانب كبير من سكان المدن يجعلها أقل مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات، وهو ما ظهر خلال جائحة كوفيد 19، مضيفا أن المدن الذكية والمستدامة ستكون أكثر قدرة على مواجهة مثل هذه الأزمات. كما توجه المدير بالنيابة لمكتب اليونسكو بالرباط، بالشكر إلى منظمة الإيسيسكو على مبادرة تنظيم الندوة، مؤكدا أن المدن الذكية باتت ضرورة لتطور البشرية، وقدرتها على مواجهة الأزمات. أما عمدة مدينة أكادير بالمملكة المغربية،فقد أشارإلى تجربة المدينة في مجال الحفاظ على البيئة، وحصولها على جوائز عديدة عالمية ومحلية نتيجة للأفكار المبتكرة التي طبقتها، خصوصا في التخلص من النفايات.

إنشاء شبكة لتعزيز التّعاون بين مختلف مدن العالم الإسلامي من أجل تطوير مدن ذكية ومستدامة

كما تضمنت جلسات الندوة استعراض تجارب عدد من الدول في التحول نحو المدن الذكية، وإعداد خطط عمل للانتقال نحو المدن المستدامة والذكية وتعقب ذلك مناقشة عامة. وأصدر المشاركون في الندوة عددا من التوصيات، منها ضرورة أن تراعي فكرة المدينة الذكية والمستدامة والمرنة حاجيات وطلب المواطنين والمتطلبات البيئية والاجتماعية والاقتصادية في نهج شامل، واعتماد نهج متكامل لزيادة الوعي وتعزيز تبني ومشاركة جميع أصحاب المصلحة، وإنشاء شبكة لتعزيز التعاون بين مختلف مدن العالم الاسلامي، من أجل تطوير مدن ذكية ومستدامة ومرنة، ونقل المعرفة والتقنيات وتشكيل لجنة للعمل على دليل للمدن والمجتمعات الذكية، وكذلك ضرورة النظر في القضايا المتعلقة بحكومة البيانات، واختيار نموذج اقتصادي شامل، وفي الإطار القانوني المطلوب توضيحه لحماية البيانات الشخصية في الترويج للمدن الذكية.

.