أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ منتدى الأكاديمية السّياسية ينظّم سلسلة جديدة من اللّقاءات الحوارية حول مواضيع حيوية.. محورها وسائل الدّولة الدّيمقراطية في تحقيق مطالب المجتمع ودور المجتمع المدني في الوضع السّياسي الرّاهن

متابعات/ منتدى الأكاديمية السّياسية ينظّم سلسلة جديدة من اللّقاءات الحوارية حول مواضيع حيوية.. محورها وسائل الدّولة الدّيمقراطية في تحقيق مطالب المجتمع ودور المجتمع المدني في الوضع السّياسي الرّاهن

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِنطلق منتدى الأكاديمية السياسية بالشراكة مع مؤسسة كونراد اديناور في تنظيم سلسلة جديدة من اللقاءات الحوارية حول مواضيع حيوية  ومهمة خلال سنة 2021. من ذلك ندوة انعقدت أمس الأول محورها وسائل الدولة الديمقراطية في تحقيق مطالب المجتمع انطلاقا من ضرورة توفير آليات مختلفة منها القانونية والبشرية والمالية وتفعيلها لتحقيق المطالب والحاجيات الضرورية للمجتمع. كما أنه من ضمانات الحياة الكريمة للمواطن السعي المستمر للإصلاحات من ذلك دعم المسار نحو اللامركزية ووضع حد للنزاعات التي قد تحول دون تحقيق ذلك ويتطلب ذلك إرساء أسس لدولة العدالة. ولتحقيق هذه الغاية يجب على القوى السياسية إعادة التفكير بخصوص أسس المواطنة الحقيقية وضرورة تشريك المواطن في القرار، بعد أن اكتسب المواطن حرية التعبير ولكن هذه الحرية في التصرف والتشكيك في النموذج الاجتماعي تُظهر زيادة في المطالب المختلفة لذلك من الضروري بعث هيكل لإدارة الأزمات يكون قادرا على حل الإشكاليات والعراقيل الاجتماعية.

قطاع الفلاحة رغم قدرته على مجابهة الصّدمات غير أنّه يبقى مهمّشا ويعاني صعوبات:

في ختام الندوة تقدمت رئيسة منتدى الأكاديمية السياسية حياة الدغري بالشكر إلى كل من شارك في إنجاحها من منظمين وداعمين ومشاركين لثراء مساهمتهم في النقاش كما خصت الخبراء بالثناء لتدخلاتهم عالية الجودة التي ساهمت في إثراء المعرفة. ومن بين المتحدثين الدكتور محمد العزيز بن عاشور، مؤرخ ومدير سابق للمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، ومدير عام سابق لـلألكسو، ووزير سابق للثقافة وحماية التراث وعضو في المجلس العلمي  لمنتدى الأكاديمية السياسية، الذي ساهم بشكل كبير في نجاح هذا الحدث من التبادلات المثمرة. والسيد عباس محسن، رئيس جمعية الولاة، والوالي رئيس إقليم تونس السابق والسفير السابق، وعضو المجلس العلمي للأكاديمية والأستاذة رياض زغل المختصة في علوم الإدارة ومستشارة في الإدارة والحوكمة والتنمية المحلية والسيد ليث بن بشر، محام فلاح، مؤسس ورئيس سابق لاتحاد الفلاحين التونسيين الذي كانت مشاركته في الندوة إيجابية باعتبار عرضه التحليلي حول الفلاحة بكونها تشكل قطاعا حيويا وأساسيا وقدرته على مجابهة الصدمات غير أنه يبقى مغيبا ومهمشا ويعاني من صعوبات رغم حاجيات المجتمع الأساسية لهذا القطاع الحيوي.

وضع سياسات عامّة لخدمة الصّالح العام لكسب أفضل الطّرق لتجاوز الأزمة:

ومن المواضيع التي تم طرحها كذلك في الندوة السلطة، اللامركزية، الحكم، الديمقراطية… حيث أظهرت التجربة الديمقراطية في تونس ضعفا في أداء الطبقة السياسية ونقص الخبرة لديها وضعف رسوخ الثقافة المدنية والديمقراطية لديها وعدم قدرتها على إقناع المواطنين بوجهات رؤيتها وصدق نواياها في حين أن المجتمع المدني قادر على ان يكون قوة مبادرة واقتراح على الصعيد السياسي للحد من الانزلاق نحو الفوضى والعنف، حيث يلعب دورا مهما كقوة ضغط واقتراح مع الحكومة وكان جنبا إلى جنب لتدعيم المواقف السياسية عند مبادرتها مع ما يتماشى ومبدأ الديمقراطية.
والسؤال المطروح الآن، باعتبار أن الثورة مكسب للحقوق والحريات وفرصة لتحقيق العدالة الإجتماعية جاءت بعد سنوات الفقر والتهميش فهل ستمكن الديمقراطية من انتزاع الحقوق المسلوبة والنهوض بالجهات المهمشة في ظل وضع هش وتفشي ظاهرة العنف والتجاذبات السياسية حيث سيشكل كل ذلك مشكلة حقيقية للسيادة لتجاوز الأزمة المعمقة من حيث الجوانب الإقتصادية والاجتماعية والسياسية من ذلك ضعف في الميزانية بسبب المديونية المفرطة. وبالتالي فإن وضع سياسات عامة لخدمة الصالح العام هو بلا شك أفضل طريقة لتجاوز الأزمة ومنع الفوضى وعودة الاستبداد.

النّدوة القادمة حول دور المجتمع المدني في الوضع السّياسي الرّاهن:

من جانب آخر ينظم منتدى الأكاديمية السياسية يوم 4 مارس ندوة  حول موضوع: “ما هو دور المجتمع المدني في الوضع السياسي الراهن؟”. ويأتي اختيار هذا الموضوع باعتبار أن بلادنا تشهد حاليا وضعا سياسيا واجتماعيا وصحيا حرجا وهشا، وهو ما يستوجب تظافر الجهود وتوحيد القوى لتجاوز الأزمة وتفادي سيناريوهات خطيرة، وذلك باستباق آثار ذلك والحد من تداعياته على وضعية المواطن وعلى المجتمع ككل عبر تشريك كل الأطراف خاصة منظمات المجتمع المدني. وفي الوضع الراهن على الدولة تشريك منظمات المُجتمع المدني لأهمية دورها والذي يتمحور في هذا السياق الوطني حول ثلاثة أدوار رئيسة: دور توعوي تحسيسي، دور ردعي ميداني ودور رقابي خاصة بالنسبة  للوضع الصحي الراهن.
ففي كل الأزمات يكون المواطن مندفعا  بإرادة تقديم يد المساعدة والتحرك الفوري في محاولة منه لأن يحقق ذاته ومواطنته. هذا ما يُعرّض المواطنين رغم حسن نواياهم إلى الخطر وإلى المساهمة في تعكّر الأوضاع وليس تحسّنها. في هذا السياق تستحيل منظمات المجتمع المدني المؤطرة والحاضنة لهذه الطاقات والأفكار وذلك بالعمل على توجيهها بطريقة تتماشى مع متطلبات حل الأزمة وبالتنسيق مع سُلط الإشراف ضمن إطار قانوني واضح. وبذلك تعمل منظمات المُجتمع المدني على حشد هذه الطاقات وضخها في أعمال تطوعية يمكن أن تتجلى في عدة أوجه على الصعيد الوطني من فاعلين محليين مؤطرين من الجمعيات في كل منطقة يعملون بالتنسيق مع سُلط الإشراف.