أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ مكتب مجلس نوّاب الشّعب يقرّر عقد جلسة عامّة يوم الجمعة القادم لعرض الحكومة المقترحة من أجل نيل الثّقة، ومسألة تعديل القائمة لن يقع إلى حين التّصويت

متابعات/ مكتب مجلس نوّاب الشّعب يقرّر عقد جلسة عامّة يوم الجمعة القادم لعرض الحكومة المقترحة من أجل نيل الثّقة، ومسألة تعديل القائمة لن يقع إلى حين التّصويت

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

أشرف رئيس مجلس نواب الشعب راشد خريجي الغنوشي صباح يوم السبت 4 جانفي الجاري، على اجتماع مكتب المجلس. حيث تداول المكتب في بداية أشغاله بخصوص رسالة رئيس الجمهورية لرئيس مجلس نواب الشعب المتضمّنة لقائمة أعضاء الحكومة المقترحين، وقرّر عقد جلسة عامة يوم الجمعة 10 جانفي بداية من الساعة التاسعة صباحا لعرض هذه الحكومة المقترحة من أجل نيل الثقة. وتولّى المكتب ضبط ترتيبات هذه الجلسة. وأحال المكتب مجموعة من الأسئلة الكتابية الموجّهة من قبل السّادة النواب إلى عدد من أعضاء الحكومة.

كما اِطّلع مكتب المجلس على مراسلة الهيئة العليا المستقلة للاِنتخابات المتعلقة بسد الشغور الحاصل في عضوية مجلس نواب الشعب، وتمّ إقرار سد الشغور بعضوية السيدة عواطف بنت على بن عبد الله قريش باِعتبارها العضو الموالي في التّرتيب للنّائب المستقيل أبوبكر زخامة من قائمة الحزب الدستوري الحر، ودعوتها لأداء اليمين الدستورية في مفتتح جلسة 10 جانفي. وتناول المكتب في جانب آخر من أشغاله مواضيع تتعلّق بالنشاط الخارجي للمجلس.

تباين المواقف حول تأخير الجلسة العامّة للمصادقة على الحكومة

وقد تباينت المواقف حول تأخير الجلسة العامة للمصادقة على الحكومة إلى يوم الجمعة 10 جانفي إذ هناك من يرى بأنه ليس ثابتا إلى اليوم أنّ هذه الحكومة ستتحصل على أغلبية، فهناك اِنشقاقات داخل الكتل، ولهذا وقع التأخير كي يقع تأمين أغلبية الـ109 صوتا، إذ أنّ النص الدستوري لا يشير إلى إمكانية تغيير أعضاء الحكومة قبل الجلسة العامّة.. في حين إمكانية حدوث اِستحالة لأحد أعضاء الحكومة المقترحين كمرض أو وفاة أو حادث أو رفض للمشاركة، إذ أنّ رئيس الجمهورية سيتولّى تأويل النص القانوني ليحدّد إن كان هذا ممكنا أم لا.. لكنّ هذه مسألة غير مطروحة لأنّه لن يقع تعديل القائمة إلى حين التصويت.

توفير الحزام السّياسيّة الضّروري للحكومة وضمان الاِنطلاقة المناسبة لها

ومن بين المستجدات في هذا الإطار عقد مجلس شورى حركة النهضة دورته الخامسة والثلاثين يوم السبت 4 جانفي وقد خصصت الدورة لاِستعراض آخر التطورات السياسية الوطنيّة والإقليمية وإعلان رئيس الحكومة المكلّف السيد الحبيب الجملي عن أعضاء حكومته وإحالتها إلى مجلس نواب الشعب لنيل الثقة. وبعد الاستماع إلى تقرير المكتب التنفيذي حول نتائج مشاورات تشكيل الحكومة وبعد نقاش مستفيض حول القضايا المدرجة بجدول الأعمال أصدر مجلس الشورى بيانا، وممّا جاء فيه: أنه مراعاة للمصلحة الوطنيّة واِلتزاما بالمسؤولية السياسيّة في ترشيح السيد رئيس الحكومة المكلّف، يدعو الكتلة البرلمانيّة للحزب وبقية الكتل إلى منح الثقة لصالح حكومة السيد الحبيب الجملي مع تسجيل التحفّظ على خيار اِستبعاد الكفاءات الحزبية واِقتراح بعض الشخصيّات الّتي لا تستجيب لاِنتظارات الكثير من التّونسيين. كما يدعو مجلس الشورى رئيس الحكومة المكلف إلى تكثيف مشاوراته مع مختلف الكتل البرلمانيّة وكافة أعضاء مجلس نواب الشعب لتوفير الحزام السياسيّة الضروري للحكومة وضمان الاِنطلاقة المناسبة لها. ويذكّر أنّ دعم الحركة للحكومة ولأعضائها مرتبط بمقدرتها على الوفاء بمقتضيات الدستور وإنفاذ الإصلاحات الضّرورّية ومكافحة الفساد والفقر وإعطاء الأولوّية للتشغيل والتنمية الجهويّة تحقيقا لأهداف الثورة.

الحركة ليست بصدد الضّغط على الجملي أو مساومته

وفي نفس الإطار وخلال النّدوة الصّحفية التي عقدتها حركة النهضة يوم الأحد 5 جانفي وبخصوص تحفظات مجلس شورى الحركة على بعض الأسماء المقترحة، أشار رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني إلى أن الحركة ستعمل على التشاور مع الجملي من أجل إدخال بعض التعديلات على تركيبة حكومته المقترحة، مؤكّدا أنّ الحركة ليست بصدد الضغط على الجملي أو مساومته، بل إنّ هدفها يتمثل في تقديم حكومة في أفضل وجه من حيث الاِستقلالية والنّزاهة والنجاعة.

حكومة ضخمة العدد، هيكلتها وتوزيع الحقائب فيها لا تعكس إرادة ناخبي 2019

ولمزيد تسليط الضوء على مواقف بعض الأحزاب من منح الثقة لصالح حكومة الحبيب الجملي نشير إلى أن رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي أشار، يوم الأحد 5 جانفي، إلى أنّ حزبه لازال على نفس الموقف من حكومة الحبيب الجملي وهو رفضه لها، معتبرا أن ما يقولونه عنها أنها حكومة كفاءات، فإنّه وبعد الاِطلاع عليها اِتّضح أنّ أغلبية هذه الكفاءات هي نهضاوية. مؤكّدا أنه لم يتم التشاور مع حزبه حول التركيبة والأسماء، ومبيّنا أن قلب تونس يعتبر تركيبة هذه الحكومة ضخمة العدد وأنّ هيكلتها وتوزيع الحقائب فيها لا تعكس إرادة ناخبي 2019. كما أنّ حكومة بمثل هذه التركيبة وهذا التمشي لا يمكن أن تستجيب لاِستحقاقات المرحلة. ثم أنه في صورة إصرار الحبيب الجملي على موقفه فإنّ الاِتجاه العام لحزب قلب تونس سيكون عدم التصويت على الحكومة يوم الجمعة القادم.

حكومة مصلحة وطنية قائمة على شراكة سياسية وطنية مسؤولة

من جهتها فإنّ الهيئة السياسية لحركة تحيا تونس المجتمعة يوم الأحد، عاينت أنّ التركيبة النهائية المقترحة للحكومة لا تحترم حتى المعايير الّتي اِلتزم بها السيد الحبيب الجملي، في ظل وجود شكوك حول اِستقلالية بعض الأسماء، ونقاط اِستفهام أُثيرت حول كفاءة البعض وشبهات تضارب مصالح متعلّقة بأسماء أخرى. وإن هذا المقترح يتناقض مع رؤية حركة تحيا تونس التي تبنّاها مجلسها الوطني بتاريخ 22 ديسمبر 2019، والمتمثّلة في تكوين حكومة مصلحة وطنية قائمة على شراكة سياسية وطنية مسؤولة. كما تتمسك الهيئة السياسية بموقف المجلس الوطني، وبناء عليه فإن الحركة أعلنت أنّ كتلتها البرلمانية لن تمنح الثقة لهذه الحكومة المعلن عنها، ودعت جميع الأطراف المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها بمراجعة منهجية تشكيل الحكومة، أخذاً بعين الاِعتبار تعقيدات الأوضاع الإقليمية وتعهّدات الدّولة التونسية، وفوّضت لرئيس الحركة متابعة التطوّرات على السّاحة السياسية.

تغيير الأسماء في الحكومة المقترحة غير ممكن دستوريا

وقد أعرب نوّاب من التيار الديمقراطي أن حزبهم لم يجد جدّية لدى حركة النّهضة ورئيس الحكومة المكلّف للدّخول للحكم “وأنّ تغيير الأسماء في الحكومة المقترحة من طرف الحبيب الجملي غير ممكن دستوريا. كما أن إدخال تغيير في القائمة الحكومية هو إعلان ضمني بأنّ التركيبة المقترحة ‘قد سقطت’. ثم أن تأخير الجلسة العامة كان مردّه عدم التأكد من تحصل الحكومة المقترحة على الأصوات الكافية. حسبما أشار إليه عضو مكتب مجلس نواب الشعب نبيل حجي عن الكتلة الديمقراطية، مشدّدا على أنه تم إدخال مكتب البرلمان في حسابات وتجاذبات سياسية لا طائل منها.

وهكذا فقد تواترت المواقف وردود الأفعال المتباينة للأحزاب المشكّلة لمجلس نواب الشعب، بعد إعلان رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي عن تركيبة الحكومة المقترحة، واِنعقدت خلال نهاية الأسبوع عدة لقاءات ومجالس للأحزاب للخروج بمقترحات مشتركة لتقرير موقف موحّد واِتخاذ قرار بشأن منح الثقة للحكومة المقترحة وسنواصل تسليط الضوء حول المستجدات في مقالات قادمة. جلسة عمل مع كامل أعضاء الحكومة المقترحين من جهة أخرى.

نشير إلى أنّه على إثر الندوة الصحفية المخصصة لإعلان تركيبة الحكومة عقد السيد الحبيب جملي يوم 2 جانفي بدار الضيافة بقرطاج جلسة عمل مع كامل أعضاء الحكومة المقترحين لتقديمهم والتعارف بينهم، وقد تمّ التأكيد من طرف السيد رئيس الحكومة المكلّف على أهمية التحديات المطروحة أمامهم في الجانب الاِقتصادي والاِجتماعي وضرورة عمل الأعضاء كفريق واحد متآزر هدفه رفع التحدّيات وتجسيم تطلّعات الشعب التونسي. وقد أجمع أعضاء الفريق الحكومي المقترح على اِستعدادهم الكامل للعمل في هذا الإطار وتقديم كلّ التّضحيات الضرورية للعمل كمجموعة متكاملة بما يستجيب لاِنتظارات الشعب التّونسي.