أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/  مختلف مراحل الرّعاية الصحيّة لجرحى حادث السبّالة.. وهل من تفعيل لكرّاس شروط ينظّم نقل العمّال والعاملات في القطاع الفلاحي؟

متابعات/  مختلف مراحل الرّعاية الصحيّة لجرحى حادث السبّالة.. وهل من تفعيل لكرّاس شروط ينظّم نقل العمّال والعاملات في القطاع الفلاحي؟

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تابعت “لحظة بلحظة” طيلة نهار السّبت 27 أفريل بمستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس مختلف مراحل الرّعاية الصحيّة لجرحى حادث السبّالة بولاية سيدي بوزيد، وذلك من خلال الحضور بالمستشفى عند وصول أولى سيّارة إسعاف قادمة من مكان الحادث تلتها سيّارتي إسعاف حلّتا أمام قسم الإسعاف في وقت متقارب، وذلك في إطار التكفّل والإحاطة بمصابي الحادث الأليم الّذي جدّ فجرا بولاية سيدي بوزيد. إذ تولّت مصالح وزارة الصحّة تحويل 3 مصابين إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس و3 آخرين إلى مستشفى سهلول بسوسة وتمّ الإبقاء على 13 جريحا في المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد موزّعين على أقسام  الجراحة العامّة 1-  جراحة العظام 7- الإنعاش الطبّي 2- وبالقسم الاِستعجالي 3. وقد تمّ إجراء عمليّات جراحية على عدد من المصابين كلّلت بالنّجاح وخضع البقيّة للمراقبة الطبّية الضّرورية، علما وأنّ حالتهم الصحيّة مستقرّة.

ضمان أوفر ظروف الرّعاية للمصابين:
وللإشارة فإنّه على إثر بلوغ الإعلام بإحالة 3 مصابين إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس فقد تكثّفت جهود كلّ العاملين بالمستشفى لضمان أوفر ظروف الرّعاية للمصابين. وفعلا عند وصولهم ورغم كثافة عدد الحالات الاِستعجالية آنذاك فقد وجد مصابو حادث السبّالة كلّ العناية حيث تمّ عرضهم على الأشعّة وأجريت على أحدهم عمليّة جراحية، واُحتفظ بآخر في العناية المركّزة. وبفضل تكاثف جهود الإطارات الطبّية وشبه الطبّية بالمستشفى فقد أمكن تحقيق تحسّن نسبيّ في اِنتظار مواصلة الإحاطة الصحيّة والنّفسية بالمصابين إلى حين تماثلهم للشّفاء التامّ. علما وأنّ المصابين الثّلاث المقيمين بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس يحملون نفس اللّقب “الخضراوي” اِمرأة عمرها 29 سنة، طفل سنّه 16 وكهل يبلغ 34 سنة.
التّأطير النّفسي لعائلات المصابين ساهم في تهدئة الوضع:
إضافة إلى الرّعاية الطبّية للمصابين تمّ توجيه إحاطة نفسيّة بأفراد من عائلات المصابين الّذين اِلتحقوا بهم للإطمئنان على صحّتهم. وقد ساهم هذا التّأطير النّفسي في تهدئة الوضع بعد أن كان متوتّرا ببهو المستشفى. كما كانت لزيارة المسؤولين الجهويين يتقدّمهم والي صفاقس ثمّ وزيرة الصحّة بالنّيابة لعيادة المصابين والاِطمئنان على صحّتهم الأثر الطيّب والسّعي لتوفير كلّ الظّروف الملائمة لمزيد الإحاطة بالمصابين وعائلاتهم بما في ذلك الإحاطة النّفسية. وإثر الزّيارة  أفادت بأنّ العدد الجملي للجرحى هو 19 جريحا تمّ نقل 3 منهم إلى مستشفى سهلول في سوسة ووضعيّتهم غير حرجة، وبالنّسبة لحالات صفاقس أيضا في وضعيّة مستقرّة، وبالنّسبة للعائلات فقد تكفّل مديرو المستشفيات بالإحاطة بهم نفسيّا. وأكّدت أنّها متوجّهة إلى سيدي بوزيد للوقوف على طبيعة الوضعيّة هناك.
السّهر على صحّة الجرحى والتعهّد بهم نفسيّا:
كما تحوّلت وزيرة الصحّة بالنّيابة الدّكتورة سنية بن الشّيخ مباشرة بعد زيارتها المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس ظهر السّبت إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد لعيادة الجرحى بكلّ من قسم الجراحة العامّة وقسم الاِنعاش الطبّي وقسم جراحة العظام، وقد أوصت الإطارات الصحّية بمختلف أسلاكها بضرورة السّهر على صحّة الجرحى والتعهّد بهم نفسيّا وكذلك الشّأن بعائلاتهم.
أسباب الحادث حسب المعاينات الأوّلية:
وللتّذكير بوقائع حادث المرور، فقد جدّ صباح يوم السّبت 27 أفريل 2019 على السّاعة الخامسة والنّصف صباحا على الطّريق الوطنية رقم 13 على مقربة من مفترق الوطنية رقم 3، منطقة الشّارع سبّالة أولاد عسكر، تمثّل في اِصطدام شاحنتي نقل خفيفتين إحداهما معدّة لنقل الدّواجن والثّانية تقلّ عاملات وعملة فلاحيّين. وتعود أسباب الحادث حسب المعاينات الأوّلية إلى اِنفلاق عجلة لإحدى الشّاحنتين وفقدان سائقها السّيطرة عليها ممّا أدّى إلى اِصطدامها بالشّاحنة الثّانية.
وقدأسفر الحادث عن تسجيل 12 حالة وفاة على عين المكان وإصابة 20 شخصا بإصابات مختلفة.
وتدخّلت وحدات الحماية المدنيّة ومصالح الصحّة العموميّة بالجهة وتولّت نقل الجرحى للإسعاف.
وللإشارة فمثل هذا الحادث قد تكرّر وأضرّ بالنّساء الكادحات في الوسط الرّيفي في غياب وسائل نقل آمنة ومؤمّنة. فرغم المساعي لتوفير وسائل نقل تستجيب لظروف السّلامة فإنّ تلك المساعي بقيت غير نافذة ويقع العودة إليها كلّما حدثت كارثة مروريّة.
لماذا لم يفعّل كرّاس شروط نقل العمّال والعاملات في القطاع الفلاحي؟
وللتّذكير في الصّدد فإنّه في 14 أكتوبر 2016 تمّ إمضاء بروتوكول اِتّفاق بين وزارة المرأة والأسرة والطّفولة والاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل والاِتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري والاِتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية، لوضع كرّاس شروط ينظّم نقل العمّال والعاملات في القطاع الفلاحي. واِتّفقت الأطراف على إحداث لجنة ترأسها وزيرة المرأة والأسرة والطّفولة يعهد إليها مهمّة إعداد كرّاس الشّروط. وتلتزم اللّجنة بتقديم نتيجة أشغالها في أجل أقصاه شهرا وذلك باِتّخاذ تدابير تنظّم عمليّة نقلهنّ إلى مراكز عملهنّ والعودة منها في ظروف تضمن سلامتهنّ وتحفظ كرامتهنّ وتقيهنّ من حوادث المرور المتكرّرة.
حقيقة نحن الآن في حاجة إلى الإسراع في إيجاد حلول عمليّة وجدّية توفّر السّلامة للكادحات لتنصرفن إلى العمل والكدّ وبمعنويّات مرتفعة من أجل إنتاجيّة أفضل.