أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ مؤتمر “اِزدهار أفريقيا” دعم للصّلات بين الشّركات الأمريكية والأفريقية بهدف إثراء التّعاون التّجاري بين الولايات المتّحدة وأفريقيا

متابعات/ مؤتمر “اِزدهار أفريقيا” دعم للصّلات بين الشّركات الأمريكية والأفريقية بهدف إثراء التّعاون التّجاري بين الولايات المتّحدة وأفريقيا

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِحتضنت تونس يوم 6 فيفري الجاري مؤتمر مبادرة “اِزدهار أفريقيا” نظّمته السّفارة الأمريكية وغرفة التّجارة الأمريكية في تونس بمشاركة حوالي 450 شركة ومؤسّسة من بينها 50 شركة أمريكية. واِعتبارا بأنّ تونس لديها تجربة ديمقراطية جديدة ومتطوّرة وتتمتّع باِتّصال سهل مع أفريقيا وأوروبا والشّرق الأوسط، وهي بوّابة للشّركات الأمريكية للقيام بأعمال تجارية في أفريقيا. كان هذا أحد الأسباب الّتي شجّعت السّفارة الأمريكية وغرفة التّجارة الأمريكية في تونس على تنظيمه بمشاركة ممثّلين عن مختلف قطاعات الحكومة الأمريكية، الوكالة الأمريكية للتّنمية الدّولية، وزارة التّجارة الأمريكية والوكالة الأمريكية للتّجارة والتّنمية، للإجابة عن التّساؤلات حول السّوق الأفريقية للمستثمرين والشّركات الأمريكية في جميع أنحاء أفريقيا.

كما جمع مؤتمر “اِزدهار أفريقيا” مجموعة كاملة من موارد الحكومة الأمريكية في مكان واحد، لإعطاء فرصة لتواصل الشّركات الأفريقية والأمريكية مع المشترين والمورّدين والمستثمرين الجدد، وتسخير قوّة المؤسّسات الخاصّة لتعزيز الاِزدهار الأفريقي والأمريكي وخلق فرص عمل في تونس.

اِستضافة تونس لمبادرة ”اِزدهار أفريقيا” يترجم الثّقة العالية في بلادنا

ولدى اِفتتاحه أشغال المؤتمرأشار رئيس الحكومة يوسف الشّاهد أنّ اِستضافة تونس لمبادرة ”اِزدهار أفريقيا” يترجم الثّقة العالية في بلادنا ودورها الفاعل في أفريقيا مجدّدا التّأكيد على أنّ الدولة ستبذل قصارى الجهد وستعمل على تسخير كافة الامكانيات المتاحة من أجل المساهمة إنجاح هذه التظاهرة من منطلق الايمان بأن القارة الافريقية أحوج ما تكون اليوم إلى دفع الاستثمار فيها وتنمية تجارتها الخارجية وتوطيد علاقاتها الاقتصادية وتأكيد انفتاحها على الاقتصاد العالمي.

إقامة شراكة اِستراتيجية جديدة تهدف إلى تدعيم العلاقات الثّنائية

كما أعرب رئيس الحكومة عن ارتياحه للمستوى المتميز الذي بلغته علاقات التعاون والشراكة بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية مستذكرا في هذا السياق الزيارة الرسمية التي أدّاها إلى واشنطن من 10 إلى 12 جويلية 2017 مبينا في نفس الإطار خصوصية هذه العلاقات وعمقها والتي تم وضع لبناتها على امتداد 200 سنة لتشهد ديناميكية جديدة منذ الثورة توجت بتوقيع الجانبين خلال الزيارة التي أداها الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي إلى واشنطن في ماي 2015 على مذكرة تفاهم حول إقامة شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تدعيم العلاقات الثنائية على المدى الطويل. وأضاف أن تنظيم هذه التظاهرة ينسجم مع توجهات الدبلوماسية التونسية منذ سنة 2011 والتي بوّأت البعد الأفريقي مكانة الصدارة في هرم أولوياتها اِنطلاقا من إيمان بلادنا بأنّ أفريقيا تمثّل أمل العالم ومستقبله الاِقتصادي والتنموي خاصة في مجال الطاقة والطاقات المتجددة.

مواصلة العمل لدعم اِقتصاد تونسي مزدهر وذو سيادة

من جهته أوضح السفير الأمريكي بتونس دونالد أ. بلوم، أنّ اِزدهار أفريقيا‬⁩ واللجنة الاقتصادية المشتركة تُظهر الاِلتزام المشترك بتعزيز العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وتونس ودعمها لتكون بوّابة لأفريقيا بالنسبة للشركات الأمريكية”، كما أنّ الحكومتين تدعمان اِزدهار أفريقيا‬⁩ للقطاع الخاص لتوسيع الأعمال في الخارج. كما أن السفارة الأمريكية ستواصل العمل لدعم اقتصاد تونسي مزدهر وذو سيادة.

مذكّرة تفاهم من أجل دعم التّجارة المتبادلة والنّهوض بالأهداف الاِستثمارية

وخلال جلسة افتتاح مؤتمر “اِزدهار أفريقيا” بتونس، والّذي سهّل ربط الصلة بين المؤسسات الاقتصادية الأمريكية والأفريقية، وتوفير الفرصة لشخصيات رئيسية تمثل الحكومة الأمريكية والقطاع الخاص الأمريكي والأفريقي للحديث وتقديم رؤى مستقبلية وبرامج عملية لما يعود بالنّفع على شركات الأعمال الأمريكية والأفريقية والمستثمرين، ويوفّق بين المشاريع ورأس المال الاِستثماري والتّكنولوجيات الجديدة. وقد تمّ إبرام مذكّرة تفاهم بين الوكالة الأمريكية للتّنمية الدّولية والبنك المتّحد لأفريقيا من أجل دعم التجارة المتبادلة والنهوض بالأهداف الاستثمارية لمبادرة ازدهار أفريقيا حيث أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تتعاون من خلال مبادرة “اِزدهار أفريقيا” مع البنك المتّحد لأفريقيا لزيادة التبادل التجاري والاستثمار في الاتجاهين بين الولايات المتحدة ودول أفريقيا. وتضمن هذه الشراكة إمداد المؤسسات الاقتصادية بالأدوات التقنية والمالية التي تحتاجها لإرساء علاقات تجارية واستثمارية جديدة في أفريقيا والولايات المتحدة.

رفع نسق التّبادل التّجاري بين أفريقيا والولايات المتّحدة بشكل كبير

كما ستقدّم الوكالة الأمريكية للتّنمية الدولية المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية للشركات من خلال أقطابها للتجارة والاستثمار، وستربط البنك المتّحد لأفريقيا بمجموعات أعمال الجالية الأفريقية العاملة بمختلف أنحاء الولايات المتحدة. تُمكّن مذكرة التّفاهم هذه البنك المتّحد لأفريقيا، وهو البنك الوحيد من أفريقيا جنوب الصحراء المرخص له بالعمل في الولايات المتحدة، من تقديم خدمات التمويل للشركات الأمريكية التي ترغب في القيام بأنشطة تجارية مع الدول الأفريقية. كذلك وعيا من الطرفين بفرص النمو الهائلة تتعاون الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والبنك المتّحد لأفريقيا من أجل النهوض بما تهدف إليه مبادرة ازدهار أفريقيا من رفع نسق التبادل التجاري بين أفريقيا والولايات المتحدة بشكل كبير. وسيقدّم الطرفان بالعمل سويا التمويل والمساعدة الفنية للشركات ما من شأنه أن يقوي الاِقتصاد الأمريكي وينمّي الاِقتصادات الأفريقية ويخلق فرص عمل شرق المحيط الأطلسي وغربه.

شخصيات دولية أثرت الحوار

ومن بين الشخصيات التي أثرت الحوار في مؤتمر ازدهار أفريقيا توني إلوميلو، الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال النيجيري ورئيس مجموعة البنك الدولي من أجل أفريقيا ومؤسس أكبر مبادرة إنسانية خيرية مكرسة لدعم رواد الأعمال وريادة الأعمال، كمتحدث رئيس في المؤتمر. وتمّ تمثيل الحكومة الأمريكية بوكيل التّجارة الدولية بالإنابة في وزارة التجارة الأمريكية جوزيف س. سيمسار، ومساعد مدير مكتب الشرق الأوسط التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مايكل ت. هارفي، ومساعد مدير مكتب أفريقيا بالإنابة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كريستوفر مالوني.

مناقشة معلومات السّوق وفرص الاِستثمار في عموم أفريقيا

كما اِشتمل المؤتمر على تصريحات من مسؤولين رئيسيين ولجنة حول مشهد فرص التّجارة والاِستثمار لعموم أفريقيا ولجنة حول أدوات الحكومة الأمريكية لدعم التجارة والاستثمار ولجنة حول كون تونس بوابة لأفريقيا وعروضا تقديمية عن الاستثمار في الابتكار وتوليد الطاقة والتوزيع والأعمال التجارية الزراعية. وتمّ حضور قرابة 800 مشارك من أكثر من 25 دولة في مختلف أنحاء القارة تمكّنوا من التعرّف على فرص الاِستكشاف، والأعمال والتجارة والاِستثمار في أفريقيا. واِشتغل المشاركون في المؤتمر كذلك بمناقشة معلومات السوق وفرص الاستثمار في عموم أفريقيا، بالإضافة إلى المساهمة في اجتماعات مع شركات من الولايات المتحدة وجميع أنحاء أفريقيا تبحث عن شراكات جديدة وفرص استثمارية.

تحالفات أعمال اِستراتيجية تساعد في دفع اِقتصادات القارّة بأكملها

مؤتمر اِزدهار أفريقيا كان مناسبة ليؤكّد عديد المشاركين عن تجاوبهم لما تضمنه من فرص الحوار وعقد تحالفات أعمال استراتيجية يمكن أن تساعد في دفع اقتصادات القارة بأكملها وكذلك فتح الباب للموارد والأعمال والاستثمار والنموّ في كلّ من الولايات المتحدة وأفريقيا. واِعتبار تونس، بلد صاحب تجربة ديمقراطية جديدة ومزدهرة يتمتع باِتّصاله بشكل سهل مع بقية أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وهو بوابة للشركات الأمريكية للقيام بأعمال تجارية في أفريقيا. وهذا أحد الأسباب الرّئيسة الّتي شجّعت على اِستضافة مؤتمر اِزدهار أفريقيا. إذ أنّ تونس هي المثل الأعلى لتسليط الضّوء على الإمكانات الهائلة للقطاع الخاص الأفريقي وجميع المبادرات المتوفرة في مؤتمر اِزدهار أفريقيا وكذلك فتح الباب للموارد والأعمال والاستثمار والنمو في كل من الولايات المتحدة وأفريقيا.

في مؤتمر تمويل الاِستثمار والتّجارة في أفريقيا تونس تعزّز حضورها

وللتّذكير فإنّ تونس اِحتضنت قبل يوم من مؤتمر اِزدهار أفريقيا الخميس الماضي الدّورة الثّالثة لمؤتمر تمويل الاِستثمار والتّجارة في أفريقيا، الّذي نظّمه مجلس الأعمال التّونسي الأفريقي، في مبادرة تعكس طموح تونس لتعزيز حضورها الاِقتصادي في القارّة وربط شراكاتها التّجارية مع أسواقها الصّاعدة. وقد تمكّن المنتدى من اِستقطاب مشاركة ما يقارب 100 مؤسّسة عالمية. وحصلت خلال المنتدى على تمويل بنحو 500 مليون دولار من البنك الإفريقي للتّنمية لدعم الشّركات الصّغيرة والمتوسّطة. ثمّ أنّ الحضور التّونسي في أفريقيا يشهد تقدّما كبيرا منذ تأسيس مجلس الأعمال التّونسي الأفريقي حيث تمكّنت من تأسيس نحو 60 مؤسّسة في الكوت ديفوار وأكثر من 10 مؤسّسات في السّنغال. ومن المنتظر أن توفّر المؤسّسة الدّولية الإسلامية لتمويل التّجارة تمويلات تفوق مليار دولار على نحو خمس سنوات لمشاريع تونسية، مع وعود بضخّ تمويلات من مؤسّسات وصناديق اِستثمار أخرى .كما كان المنتدى فرصة لإعادة النّظر في ما حقّقته تونس العام الماضي، ومراجعة مسار الوعود الّتي قطعتها في ما يتعلّق بالاِستثمارات، من حيث التّمويل وتحفيز نشاط المصدّرين التّونسيين والمستثمرين وتعزيز دور المصارف في تمويل المشاريع الصّغيرة لتحسين نشاط التّصدير إلى أفريقيا.