أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ في ظلّ دخول الحالة الوبائيّة في مرحلة خطرة جدّا.. الإعلان عن جملة من الإجراءات.. هل هي كفيلة للخروج من الأزمة في صورة عدم التّشديد على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحّية؟

متابعات/ في ظلّ دخول الحالة الوبائيّة في مرحلة خطرة جدّا.. الإعلان عن جملة من الإجراءات.. هل هي كفيلة للخروج من الأزمة في صورة عدم التّشديد على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحّية؟

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

 شهد الوضع الوبائي في تونس في الفترة الأخيرة تدهورا في كل المؤشرات. إذ دخلت الحالة الوبائية في مرحلة خطرة جدا، لذلك أسرعت الهيئة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا وبصورة عاجلة إلى عقد جلسة طارئة لتدارس الوضع وإقرار جملة من الإجراءات تم الإعلان عنها مساء اليوم في ندوة صحفيّة للغرض قدمت من خلالها الناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان أهم مخرجات الجلسة، وتقديم الاجراءات التي اقرتها الهيئة ويتمّ العمل بها من يوم 18 إلى يوم 30 أفريل الجاري والمتمثلة في منع جولان العربات الخاصة والدراجات النارية ووسائل النقل الحضري من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا ما عدا الحالات الاستثنائية والمبرّرة مع المحافظة على توقيت حظر الجولان من العاشرة ليلا إلى الخامسة صباحا. وبالنسبة  لجميع المحلات التي تخالف تراتيب منع انتشار العدوى والتي لا تلتزم بوقيت حظر الجولان فإنه يتم غلقها.

كما سيتم تعليق الدروس في المدارس الابتدائية والاعدادية والمعاهد ودعوة الأطراف المعنيّة إلى اجتماع عاجل لإقرار آليات متابعة السنة الدراسية وإجراء الامتحانات الوطنية. مع اعتماد التعليم عن بعد في التعليم العالي مع الإبقاء على رزنامة الامتحانات المبرمجة والتربصات.

وبخصوص العمل بالقطاع العام والوظيفة العمومية فإنه يتم تطبيق فارق توقيت بساعة واحدة بين فريقي عمل عند بداية ونهاية حصة العمل اليومية. ودعوة مؤسسات القطاع الخاص لوضع الآليات الكفيلة للحدّ من العمل الحضوري.

ومن بين الإجراءات الأخرى المعلن عنها إرساء آليات التحليل الآلي عند الدخول إلى التراب التونسي بجميع نقاط العبور البرية والبحرية والجوية واعتماد الحجر الصحي الإجباري للحالات الإيجابية بالنسبة لكل المسافرين وبصفة فردية.

كذلك التشديد على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية ودعوة الولاة لتفعيل الإجراءات الاحترازية وغلق جميع المناطق ذات مستوى انذار مرتفع جدا.

حتميّة تطبيق الإجراءات الوقائية والتّسجيل في منظومة ايفاكس للتّلاقيح

وبدورها أكدت الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة نصاف بن عليّة على أن الحالة الوبائية بالبلاد خطرة جدا وفق جميع المؤشرات حيث تميّزت بارتفاع لعدد الحالات الإيجابية المسجّلة يوميا وبالتالي ارتفاع نسبة الايواء بالمستشفيات وارتفاع لعدد الوفيات تزامنا مع انتشار السلالة البريطانية المتحوّرة وهي السلالة المهيمنة حاليّا من حسب التقطيع الجيني مع ظهور سلالات جديدة. كما شددت على حتميّة تطبيق الإجراءات الوقائية والتسجيل في منظومة ايفاكس للتلاقيح قصد الحدّ من تفشّي الوباء.
وخلال فترة النقاش العام تنوعت أسئلة الإعلاميين حيث تفاعلوا مع مختلف الإجراءات المعلن عنها من ذلك تأكيد ممثل الصحيفة الإلكترونية “لحظة بلحظة” في تدخله على ضرورة توجيه الاهتمام إلى موضوع ما يشكله الازدحام في وسائل النقل العمومي من مخاطر على صحة الركاب في ظل عدم التزامهم بالبروتوكول الصحي من ذلك عدم ارتداء الكمامة لذلك وجب توفير العربات والحافلات ومزيد التوعية والتحسيس وتشديد الرقابة، كذلك الإسراع في توفير التلاقيح.
وعن سؤال تقدم به أحد الصحفيين حول ما إذا قطاع رياض ومحاضن الأطفال مشمول بالتعليق على غرار بقية المؤسسات التربوية. أكدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة بأن جملة من الإجراءات الجديدة التي تم الإعلان عنها بناء على توصيات اللجنة العلمية لمجابهة كورونا لا تشمل محاضن ورياض الأطفال وأشارت الى أنه لم يتم تسجيل اصابات في صفوف الأطفال بالاضافة الى أن أغلب المحاضن تكون موجودة داخل الأحياء مما يعني أنهم لا يضطرون الى التنقل. ذلك ما أكدت عليه بدورها نصاف بن علية أنّ رياض الأطفال ستواصل عملها بشكل عادي، باعتبار أنها تقع داخل الأحياء ولا يتطلب إيصال الأطفال التنقل بين المناطق.

ضرورة مضاعفة الحملات التّوعوية للتوقّي من الفيروس وتقييم مدى فاعليّة الإجراءات المتّخذة

كما انعقد صباح اليوم اجتماع الهيئة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا بقصر الحكومة بالقصبة تحت اشراف رئيس الحكومة هشام مشيشي وبحضور أعضاء اللجنة العلميّة وقادة الأسلاك الأمنيّة.
وقد أفاد رئيس الحكومة أن الهيئة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا تجتمع نظرا لتسارع وتيرة العدوى في عدّة قطاعات والتي رافقها ضغط كبير على المؤسسات الاستشفائية وأقسام الإنعاش وأسرّة الأوكسيجين، في ظلّ عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم الأخذ على محمل الجدّ بمدى خطورة الوضعية الوبائية لدى المواطن، مشدّدا على ضرورة مضاعفة الحملات التوعوية للتوقي من الفيروس وتقييم مدى فاعليّة الإجراءات المتخذة مؤخرا داعيا التونسيين في هذا الإطار إلى دعم المدّ التضامني وجمع التبرعات لتوجيهها للفئات الأكثر تضرّرا وذلك في كنف الشفافية. هذا وقد دعا رئيس الحكومة المواطنين إلى الالتزام بالتدابير الوقائية لكسر حلقات العدوى والتسجيل في منظومة التلاقيح للحدّ من تفشي الوباء.

الحلّ يكمن في أن ترافق الدّولة هذا القرار بإجراءات أخرى

العديد من التفاعلات جاءت على إثر إقرار جملة من الإجراءات التي تم الإعلان عنها من ذلك اعتبار الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي أن قرار تعليق الدروس إلى غاية الـ30 من الشهر الحالي خطوة في الاتجاه السليم لكنّها غير كافية مضيفا ان الحل يكمن في أن ترافق الدولة هذا القرار بإجراءات أخرى أهمها رصد الإمكانات المادية واللوجستية لتعقيم المؤسسات التربوية إلى جانب إعطاء الأولوية المطلقة للمدرسين والتلاميذ في التلقيح.

من جانبها شددت وزارة الشؤون الدينية على حتميّة التطبيق الصّارم للبروتوكول الصحّي الخاص بالمعالم الدينية، وذلك بعد اجتماع الهيئة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا وتبعا لما تمّ تسجيله في خصوص تطوّر الحالة الوبائيّة ومدى الالتزام بالبروتوكولات الصحيّة، وأكدت على ضرورة: اقتصار الخطبة الجمعيّة على عشر دقائق وتعليق كافة الأنشطة داخل المعالم الدينية من دروس وإملاءات قرآنيّة وعدم تجاوز صلاتيْ العشاء والتراويح ثلاثين دقيقة (30 دقيقة). وأكّدت الوزارة أنّ أيّ إخلال بهذه الضّوابط سيكون مدعاة إلى غلق المعلم فورا.

 إيقاف التّكوين بكافّة المؤسّسات التّكوينية العمومية والخاصّة

كما أعلنت وزارة الشباب والرياضة والإدماج المهني العموم، أنه في إطار الإجراءات والاحتياطات المتخذة للتوقي من انتشار فيروس كورونا، تقرر إيقاف التكوين بكافة المؤسسات التكوينية العمومية والخاصة وذلك بداية من يوم الاثنين 18 أفريل الجاري  إلى غاية يوم الجمعة 30 أفريل.
هذا وقد سبق للجامعة العامة للقيمين والقيمين العامين بوزارة التربية الدعوة إلى الإيقاف الفوري للعمل بمختلف المؤسسات التربوية لمدة كافية لكسر حلقات العدوى جراء التفشي السريع لفيروس كورونا. وتساءلت الجامعة التابعة لاتحاد الشغل في بيان عما قامت به وزارة الإشراف لحماية منظوريها وسط تزايد أعداد المصابين والمتوفين واصفة البروتوكول الصحي الذي تم إقراره في المؤسسات التربوية “بالمزعوم والمشؤوم”.
وللإشارة فإنه حسب آخر حصيلة محينة لوزارة التربية بلغ عدد الوفيات بالوسط المدرسي جراء فيروس كورونا المستجد منذ 15 سبتمبر 2020 وإلى غاية 13 أفريل الجاري 42 حالة وفاة، إضافة الى 9471 إصابة مكتشفة و8941 حالة شفاء.
من جانب آخر نشير إلى أنه في اليوم 35 من الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ فيروس كورونا بلغ العدد الإجمالي للمسجّلين: 1136041 والعدد الإجمالي للملقّحين: 203854، في حين عدد الملقحين ليوم الجمعة 16 أفريل الجاري: 12222 وبالنسبة للعدد الإجمالي للملقحين بالجرعة الثانية: 17089. ‏
وجدّدت وزارة الصحة دعوتها كافة المواطنات والمواطنين الراغبين في تلقّي التلاقيح المضادّة لفيروس كورونا إلى التسجيل على منظومة evax المخصّصة للغرض وذلك عبر الآليات المعتمدة.