أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ في اِحتفال النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين باليوم العالمي لحرّية الصّحافة تحت شعار “وسائل الإعلام والحرّيات الأساسية، التّأكيد على دور وسائل الإعلام في تعزيز حقوق الإنسان”.. وأبعاد لقاء النّاطق الرّسمي باِسم حركة حماس مع الصّحفيين التّونسيين

متابعات/ في اِحتفال النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين باليوم العالمي لحرّية الصّحافة تحت شعار “وسائل الإعلام والحرّيات الأساسية، التّأكيد على دور وسائل الإعلام في تعزيز حقوق الإنسان”.. وأبعاد لقاء النّاطق الرّسمي باِسم حركة حماس مع الصّحفيين التّونسيين

Spread the love
الأستاذ رضا البقلوطي

احتفلت مؤخرا النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين باليوم العالمي لحرية الصحافة تحت شعار: “وسائل الإعلام والحريات الأساسية”، حيث سعت من خلال ذلك إلى التأكيد على دور وسائل الإعلام في تعزيز حقوق الإنسان، وتم بالمناسبة تنظيم برنامج احتفالي على مدار يوم ونصف، الهدف منه تعزيز دور الصحفي في دعم مقومات المجتمع المندمج والمسالم والتعدّدي من خلال الحرص على اَحترام قيم التنوّع في الآراء والمعتقدات عند تناول مسألة الحرّيات، كذلك توعية الرأي العام بالجانب الحيوي لحرية الرأي والتعبير والمساواة وتعزيز الوعي بما يتضمنه خطاب الكراهية من تهديدات لحقوق الإنسان ومقومات المجتمع الديمقراطي والمعالم والتعريف بالانتهاكات التي يتعرض لها الضحايا في هذا المجال، كذلك رفض المحتويات الإعلامية المنحازة التي لا تستند إلى المرجعيات الحقوقية والحريات الأساسية بما من شأنه أن يدفع وسائل الإعلام إلى السعي بجدية لإيلاء الاهتمام اللازم للمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات.  

ضحايا خطاب الكراهية واَنتهاكات حقوق الإنسان يدلون بشهادات في هذا المجال

وقد توجهت هذه التظاهرة إلى عموم الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام العمومية والخاصة والجمعياتية سواء في مجال الصحافة السمعية والبصرية أو الصحافة المكتوبة أو الصحافة الإلكترونية وستمكن التظاهرة من تجميع كافة الأطراف المتدخلة من ذلك مكونات المجتمع المدني، البرلمانيين، ممثلي الحكومة، الهيئات المستقلة.
هذا وقد ساهم في تنظيم هذه التظاهرة إلى جانب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، شركائها الاستراتيجيين وهم: الاتحاد الدولي للصحفيين، واليونسكو، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة المادة 19، ومجلس أوروبا، ومراسلون بلا حدود. هذا وقد طلبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين من المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير التدخل بخصوص التهديدات التي تستهدف حرية التعبير على الانترنت والحقوق ذات الصلة كما أتاحت هذه التظاهرة الفرصة لعدد من الرجال والنساء من بين ضحايا خطاب الكراهية وانتهاكات حقوق الإنسان، خاصة على الإنترنت، من الإدلاء بشهادات في هذا المجال.

دعم النّقاشات السّلمية في مجال تعزيز الحقوق والحرّيات في تونس

وكان برنامج الندوة الفكرية متنوعا حيث تضمنت عدة محاور من ذلك المحور الأول حول التكامل بين حرية التعبير والمساواة نقاش حول مبادئ “کامدن” بخصوص حرية التعبير والمساواة إلى جانب عرض عينات من خطابات التحريض على الكراهية. كما اهتم المحور بكيفية تناول القانون التونسي لهذه المسائل إلى جانب التعريف بأفضل الوسائل والآليات للحماية منها؟ المسائل الفرعية: تقديم شهادات عدد من ضحايا خطابات الكراهية وأبرز الاستنتاجات. وكان المحور الثاني حول الإنترنت في تونس: ومدى توفر بيئة آمنة لممارسة الحقوق مع عرض للإطار القانوني المتعلق بحوكمة الإنترنت ومجالات احترام حقوق الإنسان في هذا الفضاء المسائل الفرعية: ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على الإنترنت: شهادات لعدد من الضحايا وتقديم الأبرز الاستنتاجات. في حين المحور الثالث تعلق حول تعديل وسائل الإعلام: الأدوات الأساسية لتعزيز الحقوق والحريات الأساسية وحمايتها مع تقديم لتجربة الهايكا ومجلس الصحافة التحديات والحلول المسائل الفرعية المجتمع المدني الرابط الوثيق لحرية التعبير: تجارب ناجحة، وقيم التضامن والدروس المستفادة.
وللإشارة فإنه بالرغم من التقدم الكبير الذي تحقق في مجال الإصلاحات القانونية والمؤسساتية وكذلك في مجال التربية على حقوق الإنسان والحريات الدستورية مع التأكيد على عدم قابليتها للتجزئة، فإن المجتمع التونسي لازال يحتاج إلى تعزيز التربية في مجال حرية الرأي والتعبير، والاندماج، والقطع مع كل أشكال التمييز بما في ذلك، التمييز على أساس الآراء والمعتقدات والدين والجندر وتبقى حرية الرأي والتعبير وعدم التمييز من المقومات الأساسية للمجتمع الديمقراطي والمسالم. وهي كذلك من الشروط الأساسية لإقامة النقاش العام الحر والشامل والسلمي بخصوص عدد من المسائل “المثيرة للجدل” المرتبطة بحقوق الإنسان. كما أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على يقين بأهمية مساهمة الصحفيين والفاعلين الإعلاميين في خلق مناخ مناسب وضمان طرح مثل هذه المسائل واعتبارا لخبرتها في مجال تنظيم النقاشات العامة مثل ما تم إنجازه سنة 2018 عند صدور تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، حيث أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التزامها، أكثر من أي وقت مضى، بمواصلة دعم النقاشات السلمية التي يعتبر سلوكا قويما وإيجابيا وأساسيا في مجال تعزيز الحقوق والحريات في تونس.

زيارة النّاطق الرّسمي باِسم حركة حماس سامي حمدان عواد أبو زُهْري إلى تونس

تواصلت زيارة الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي حمدان عواد أبو زُهْري إلى تونس بهدف شرح تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة ونتائجه وايضا لإبراز التقدير لدور تونس في دعم القضية الفلسطنية، وكذلك التحضير لزيارة رئيس حركة حماس اسماعيل هنية الى تونس.
وخلال ندوة صحفية أقيمت بمقر نقابة الصحفيين التونسيين على هامش الزيارة التي  يؤديها إلى بلادنا، بمساندة تونس وشعبها للقضية الفلسطينية. استعرض الناطق الرسمي باسم حركة حماس آخرالأوضاع في فلسطين واخبار المقاومة والعدوان الاخير على مدينة القدس والمسجد الاقصى وعلى غزة. مؤكدا أن معنويات الشعب الفلسطيني عالية وأن المقاومة جاهزة لمواجهة أي عدوان صهيوني.
هذا وقد أشار ابو زهري أن تونس كانت سندا  للمقاومة وعنصراً فعالاً فيها منذ نكبة 1948 وان دماء الشعب التونسي امتزجت بدماء الفلسطينيين، وان التضامن التونسي مع القضية الفلسطينية ليس مجرد تضامن بل هو شراكة حقيقية، حيث احتضنت تونس الثورة الفلسطينية وقيادتها وايضا بصمة تونس كانت حاضرة من خلال الشهيد محمد الزواري وطائرته، مشيرا إلى أنه أدى زيارة لعائلة الزواري تقديرا لمجهوداته.

 أهمّية اللّقاء مع الصّحفيين التّونسيين لنصرتهم القضايا العادلة وفي مقدّمتها القضيّة الفلسطينيّة

كما بين ابو زهري ان اللقاء مع الصحفيين التونسيين مهم إدراكا منه لقيمة العمل الصحفي ورسالة الصحفيين لنصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها  القضية الفلسطنية، لذلك حصر على زيارة مقر نقابة الصحفيين التونسيين. مؤكدا كذلك ان زيارته لتونس كانت من أجل عقد لقاءات رسمية وشعبية لشرح تطورات العدوان الاسرائيلي على غزة ونتائج هذا العدوان وأيضا للتأكيد على المعنويات العالية للشعب الفلسطيني وبسالة المقاومة وجاهزيتها للاستمرار في حال تكرار هذا العدوان. كما ان هذه الزيارة هي بمثابة تقدير للدور التونسي الرسمي والشعبي والتأكيد على عمق العلاقة بين الشعبين

المعركة الأخيرة ذات قيمة عالية لأنّ عنوانها هو القدس

وعن العدوان الأخير على قطاع غزة وأشار ابو زهري الى أنه قد تسبب في 99 اعتداء على الصحفيين، واستهدف 59 مؤسسة إعلامية، بالإضافة إلى تدمير 29 منزل لصحفيين فلسطينيين. كما كانت  المعركة الأخيرة ذات قيمة عالية لان عنوانها هو القدس، فالاحتلال الاسرائيلي حاول ان يستغل حالات التطبيع في المنطقة والظروف الانسانية القاسية في غزة وظن انه سيعمل على مصادرة المسجد الاقصى ويعمل على تهجير المئات من الأحياء السكنية المجاورة للاقصى، معتقدا انه لن يكون هناك محاولة لإيقاف هذه العملية، كما أوضح أن أي تضحيات يمكن تقديمها من اجل ذلك هي تضحيات بسيطة مادام المستهدف هو الاقصى ومدينة القدس ولذلك غزة المحاصرة والتي انتشرت فيها الكورونا والظروف الانسانية قاسية جدا لم تقم بهذه المعركة دفاعا عن نفسها بل دفاعا عن القدس والاقصى. وعن التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي اكد الدكتور سامي ابو زهري انه  لم يعد له قيمة وهو مجرد حبر على ورق والمقاومة ليست قلقة من هذه المسألة وتؤكد انها ستمضي في تطوير علاقتها مع امتها ومع قيادتاها ومع احزابها ومع شعوب الأمة العربية وهذا هو الشيء الطبيعي، اما الشيء غير الطبيعي فهو وجود هذا الاحتلال في ساحات هذه الامة. أما بخصوص اعلان بعض الدول العربية التطبيع مع الكيان الاسرائيلي فاعتبر تلك الاتفاقات مجرد حبرا على ورق ولم يعد لها اي قيمة، مضيفا ان حماس تسعى لتطوير علاقاتها مع كل الشعوب والقيادات العربية

صمود اُتّفاق التهدئة مرهون بمدى اَلتزام الاِحتلال بوقف العدوان على المسجد الأقصى والقدس وتمكين أهلنا في غزّة من البدء في عمليّة الإعمار

من جانب آخر أكد الدكتور ابو زهري ان صمود اتفاق التهدئة مرهون بمدى التزام الاحتلال بوقف العدوان على المسجد الأقصى وعلى أهلنا في مدينة القدس وأيضا على تمكين أهلنا في غزة من البدء في عملية الاعمار وأن أي إعاقات اسرائيلية او محاولة لاعاقة الاعمار بموضوع تبادل الأسرى هو أمر غير مقبول. فالموضوعان مختلفان وكل موضوع له سياقات وله ثمنه ونحن جاهزون للتعامل بانفتاح كبير وتسهيل كبير لاي اليات تضمن بدء عمليات الاعمار ولا نشترط ان نكون طرفا اساسيا او مباشرا في عملية اعمار غزة المهم ان تبدأ العملية مباشرة بشكل سهل وشفاف ونحن جاهزون لتقديم كل التسهيلات اللازمة.
وأكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس أنهم تقدموا بطلب لزيارة رئيس الحركة اسماعيل هنية الى تونس في نطاق جولة سيقوم بها في عدة عواصم عربية، موضحا أنهم على ثقة في الاستجابة لهذا الطلب ايجابيا. مؤكدا كذلك انه جاري ترتيبات واسعة لمثل هذه الزيارات ستشمل العديد من الأطراف والساحات العربية والاسلامية سواء في دول المغرب العربي او غيره وسيعلن عن ذلك في وقته.
واعتبر ان صمود اتفاق وقف إطلاق النار رهين مدى التزام الكيان الاسرائلي بوقف العدوان على المسجد الاقصى وعلى القدس وعلى التمكن من الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة. ويؤكد رفض اشتراط او ربط اعادة الاعمار بصفقة اعادة الاسرى الاسرائليين لدى المقاومة فهما موضوعان مختلفان حسب تقديره. وأضاف بانهم سيعملون على تسهيل انطلاق الاعمار دون اشتراط ان تكون حماس طرفا اساسيا فيه، وتابع بان المطلوب اليوم دوليا إلزام الاحتلال الاسرائيلي باحترام القوانين الدولية ووقف جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني. كما كشف ان اغلب الاسلحة التي استخدمتها المقاومة في ضرب الكيان الاسرائيلي وفي الدفاع عن الأراضي الفلسطينية هي من صنع فلسطيني فلديهم الكفاءات اللازمة لصنع الأسلحة ولتطويرها.

مسيرة سامي حمدان عواد أبو زُهْري النّضالية

وللإشارة فإن سامي حمدان عواد أبو زُهْري هو سياسي وأكاديمي فلسطيني وناطق رسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولد في غزة عام 1967 ويحمل الدكتوراه في التاريخ الإسلامي، أعتقلته إسرائيل من عام 1989 وحتى 1994. متحصل على دكتوراه في التاريخ الإسلامي بتقدير امتياز، عنوان الرسالة “صلاح الدين الأيوبي في المصادر العربية والافرنجية المعاصرة له دراسة مقارنة”، من جامعة دمشق، سوريا، سنة 2009. وماجستير في التاريخ الإسلامي، عنوان الرسالة “يهود المدينة في العهد النبوي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية”، من الجامعة الإسلامية في غزة سنة 2003. وله بحثان محكمان في مجلة دراسات تاريخية جامعة دمشق الأول بعنوان “علاقة صلاح الدين الأيوبي بنور الدين زنكي في المصادر العربية والافرنجية المعاصرة”، والثاني بعنوان “علاقة صلاح الدين الأيوبي بالخلافة العباسية”. كما عمل معيداً في قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية – غزة منذ العام 2000 . كذلك بكالوريوس تربية تاريخ من قسم التاريخ والآثار بتقدير جيد جداً من الجامعة الإسلامية– غزة سنة 1998. وحصل على عدة دورات تدريبية مختلفة، في مجال الكمبيوتر، وفي أساسيات الإنترنت، وفي المهارات التدريسية للأستاذ الجامعي. ويُدرس في الجامعة الإسلامية بغزة بدرجة أستاذ مساعد لطلبة البكالوريوس والدراسات العليا بقسم التاريخ والآثار. ومدير مركز التاريخ الشفوي سابقا. نشر كتاباً بعنوان “تاريخ العمليات الاستشهادية في عهد النبوة والخلافة الراشدة”. له بحث غير محكم بعنوان “المنهج الأمني في السيرة النبوية” وهو منشور في كتاب “على درب حذيفة بن اليمان”. له العديد من المقالات السياسية المنشورة.