أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات صحّية/ اللّجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا تعلن عن إجراءات جديدة للحدّ من اِنتشار فيروس كورونا المستجدّ وإعداد مشروع قانون الطّوارئ الصحّية يتضمّن جملة من الإجراءات والعقوبات الصّارمة

متابعات صحّية/ اللّجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا تعلن عن إجراءات جديدة للحدّ من اِنتشار فيروس كورونا المستجدّ وإعداد مشروع قانون الطّوارئ الصحّية يتضمّن جملة من الإجراءات والعقوبات الصّارمة

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِنعقدت ظهر أمس بقصر الحكومة بالقصبة، ندوة صحفيّة للإعلان عن إجراءات جديدة للحد من اِنتشار فيروس كورونا المستجدّ. وذلك إثر اَجتماع اللجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا. وقد أعلنت الناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان خلال الندوة أن اللجنة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا قررت مواصلة تطبيق جملة الإجراءات الوقائية والبرتوكولات الصحية المعتمدة سابقا وكل ما تم إقراراه سابقا. وتتمثل هذه الإجراءات في مواصلة تطبيق جملة الإجراءات المعتمدة سابقا، إضافة إلى الإجراءات التالية والتي سيتم اعتمادها من تاريخ 3 ماي المقبل إلى غاية 16 ماي ما لم تتم مراجعتها. وتتمثل بالخصوص في إقرار الحجر الصحي الإجباري للوافدين على تونس لمدة 7 أيام، مع ضرورة إجراء تحليل الكشف عن فيروس كورونا “بي سي أر” بين اليوم الخامس والسابع. كذلك إعداد مشروع قانون للطّوارئ الصحية وعرضه بصورة طارئه للمصادقة على مجلس النواب. وبالنسبة إلى الإعدادي والثانوي والابتدائي فيتواصل  تعليق الدروس باستثناء الأقسام المعنية بالاِمتحانات الوطنية، مع مواصلة التعليم عن بٌعد بالنسبة إلى مؤسسات التعليم العالي ودعوة الأطراف المعنية بالسنة الدراسية إلى ملاءمة الروزنامة المدرسية مع مستوجبات فترة تعليق الدروس لأسباب صحية. كذلك مواصلة التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي ما عدى المستويات المعنية بالمناظرات الوطنية والتي يتم فيها اعتماد التعليم الحضوري المندمج، كما يتم اعتماد التربصات الحضورية. ومن بين الإجراءات المعلن عنها منع استعمال الفضاءات الداخلية للمقاهي والاقتصار على استعمال الفضاءات الخارجية، مع ضرورة احترام تطبيق التباعد الجسدي. كما تمت  دعوة الولاّة لتطبيق الإجراءات الاحترازية الإضافية بالمناطق ذات الخطورة المرتفعة.

مشروع قانون الطّوارئ الصحّية سيتمّ عرضه للمصادقة بصفة اِستعجالية على مجلس نوّاب الشّعب

من جانبها أوضحت المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، والناطقة الرسمية لوزارة الصحة الدكتورة نصاف بن علية أن مشروع قانون الطوارئ الصحية الذي ستعده الحكومة، سيساعد في تطبيق الإجراءات التي تتخذها أي دولة عند إعلانها عن حالة الطوارئ الصحية خاصة فيما يهم الإجراءات المتعلقة بالتنقل بين المدن. مشيرة إلى أن مشروع هذا القانون من شأنه المساعدة على تطبيق مختلف الإجراءات الوقائية خاصة أن هناك حاليا صعوبة في تطبيق هذه الإجراءات في ظل وضع وبائي خطير جدا، يتطلب مضاعفة اتخاذ الإجراءات الصحية والوقائية الضرورية وأضافت أن صياغة هذا المشروع موكول لعدد من الخبراء والمختصين وسيتم عرضه للمصادقة بصفة استعجالية على مجلس نواب الشعب.
 وإزاء الوضع الخطير دعت نصاف بن علية التونسيين إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات التي تم إقرارها ومزيد الوعي بخطورة الوضع بالنظر للارتفاع الكبير لنسق تسجيل حالات الوفيات وعدد الأشخاص الذين تتطلب حالتهم الإيواء بالمستشفيات وتوفير اسرة الإنعاش والوضع العالمي لانتشار الوباء مع تطور انتشار السلالات الجديدة المتحورة.

إقرار الحجر الصحّي الإجباري للوافدين على تونس لمدّة سبعة أيّام

وتفاعلا مع أسئلة واستفسارات الإعلاميين تمت الإشارة إلى عدة مواضيع حيوية. من ذلك أن الإجراء المتعلق بإقرار الحجر الصحي الاجباري للوافدين على تونس لمدة سبعة أيام ووجوب القيام بتحليل “بي سي ار” يهدف إلى تفادي مزيد دخول السلالات خاصة السلالة البريطانية أو السلالات الأخرى. كما أن الحجر الصحي الإجباري، سيكون على نفقة الوافدين، في أماكن محددة تضعها وزارة الصحة وليس في أماكن الإقامة، مع توفير تحليل سلبي لم يتعد عليه 72 ساعة. وتم تحديد  قائمة في الوحدات السياحية المعنية من طرف وزارة الصحة. ويتعين القيام بين اليوم الخامس والسابع من الحجر الصحي الإجباري للوافدين على تونس إنجاز تحليل ثان وذلك نظرا لخطورة السلالات المتحورة التي تنتشر بسرعة عبر دول العالم. كما أن السلطات بصدد اتخاذ إجراءات خصوصية في كافة المعابر الجوية والبحرية والبرية حسب خصوصية كل معبر.

كذلك تمت الإشارة إلى عدم انضباط التونسيين في احترام الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية حيث أن المسؤولية فردية وجماعية في التحلي باليقظة واحترام الإجراءات الوقائية والقيام بتضحيات على حساب نمط العيش في رمضان. فبالرغم من منع استعمال الشيشة في المقاهي فإن هناك تمادٍ في استعمالها بالرغم من التأكيد على عدم التحول إلى الأماكن المكتظة إلا أن هناك إصرار على الدخول الى هذه الأماكن علاوة على عدم ارتداء الكمامات لذلك تم منع استخدام الفضاءات الداخلية للمقاهي والسماح بالفضاءات الخارجية التابعة لها مع امكانية استخدام الأرصفة، وفق مقترح عدد من البلديات لتنظيم استعمال الأرصفة دون تعطيل حركة السير.

منتسبو بعض المهن والقطاعات ذات أولويّة سيتلقّون التّلقيح

كما توجهت صحيفتنا “لحظة بلحظة” بجملة تساؤلات ومقترحات بخصوص مدى تطبيق الإجراءات الوقائية خاصة في وسائل النقل، والخطة المتبعة للتلقيح والقطاعات ذات الأولوية وآليات تخطي العزوف عن التسجيل ومجالات التوقي من السلالات المستوردة والخطيرة، وكان التجاوب مع هذه الاستفسارات. حيث أوضحت  الناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان، أن عدم الالتزام بارتداء الكمامات يعرض المخالف إلى خطية مالية مؤكدة أن مشروع قانون للطوارئ الصحية الذي سيتضمن عقوبات صارمة. وأضافت بخصوص النقل العمومي الذي قد يكون من بين أكثر الأماكن نقلا للعدوى، وقد تم التداول في أعمال الهيئة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا بالإضافة إلى مسالة تعليق الدروس وتخفيف تنقل التلاميذ والطلبة ما قد يقلص من انتشار العدوى.
وبخصوص استراتيجية التلقيح، بينت إلى أنها انبنت على جملة من الاولويات، منها الأولوية الثالثة المتعلقة بالمهن ذات الأولوية على غرار أعوان الأمن وقد تم النقاش في أشغال الهيئة في مختلف القطاعات، وستتم مراسلة كل الوزارات وإعداد جداول حسب الأولوية بالتنسيق مع شركائها كاشفة وسيتم إعطاء الأولوية لبعض المهن والقطاعات ذات الأولوية التي ستتلقى التلقيح على غرار قطاع التعليم.كما أفادت ان وثيقة رسمية في الغرض ستصدر عن الحكومة في مطلع الأسبوع القادم

الهيئة الوطنية لمجابهة اِنتشار فيروس كورونا تقرّ إجراءات جديدة إضافيّة

هذا وقد سبق الندوة الصحفية الاجتماع الدوري للهيئة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا بإشراف رئيس الحكومة هشام مشيشي وبحضور قادة الأسلاك الأمنية وأعضاء اللجنة العلميّة.
حيث أشار رئيس الحكومة في مستهلّ الاجتماع إلى الوضع الوبائي الذي يشهد نسقا مرتفعا داعيا إلى ضرورة متابعة وتقييم الإجراءات المتّخذة مؤخرا ومدى فاعليّتها للإبقاء عليها أو تعديلها بغاية خفض نطاق عدوى الفيروس. وأشار إلى أن نسق عمليّات التلقيح يعتبر بطيئا وليس بالمستوى المطلوب مضيفا أن هذا النسق لن يوفر الوقاية والحماية اللازمة للمواطن حاثّا أعضاء اللجنة لإيجاد حلول عمليّة للتسريع في توفير جرعات إضافية من اللقاحات إضافة إلى مزيد التدقيق في منظومة ايفاكس للتسجيل لتلافى الإخلالات التي تحدث بخصوص أولوية التلقيح حسب الفئات العمرية.

حتميّة الاِلتزام بالبروتوكول الصحّي في الجوامع والمساجد

من جانب آخر وتجاوبا مع جملة القرارات دعت وزارة الشؤون الدينية في بلاغ  إلى ”حتميّة الالتزام بالبروتوكول الصحّي في الجوامع والمساجد والالتزام التام بما أقرّته في بلاغاتها السّابقة خاصّة في ما يتعلّق باحترام توقيت صلاتي العشاء والتراويح”. كما دعت إلى ضرورة احترام توقيت صلاة الجمعة والإجراءات الوقائيّة المصاحبة لها. وقالت الوزارة إنّها  تعوّل  في هذا الصّدد على وعي الجميع للمحافظة على بيوت الله آمنة ومفتوحة لمرتاديها قائمة بدورها في نشر الطمأنينة ومواصلة رسالتها التعبّدية والرّوحيّة، مذكرة بأنّ اتخاذ كل هذه الإجراءات نابع من صميم تعاليم ديننا الحنيف والمحافظة على النفس البشريّة إحدى كلياته الخمس.  

الإجراءات المصاحبة  لقرار مواصلة تطبيق إجراء تعليق الدّروس بكافّة المؤسّسات التّربوية

وبدورها اعتبرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، في بيان أصدرته مساء أمس، أن قرار مواصلة تطبيق إجراء تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية الإعدادية والثانوية إلى حدود يوم 16 ماي،  يتطلّب جملة من الإجراءات المصاحبة التي يتوجّب اتّخاذها ضمانا لجدواه الفعليّة وتحقيقه لمتطلبات التوقّي من خطر الجائحة الوبائية الرهيبة. وطالبت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، بالتّفعيل الجدّي والصارم لمختلف التدابير التي تمّ اتخاذها موفى السنة الدراسيّة الفارطة إبّان العودة المدرسية الاستثنائية بتاريخ 27 ماي 2020، وبتسخير كافّة الإمكانيات المادّيّة واللّوجستيّة الضرورية التي نصّ عليها الاتفاق بينها ونقابات التّربية واللّجان الصحية الوطنية والجهوية المتعلّقة بتوفير مقتضيات الحماية والوقاية (الجال المعقّم/ أدوات قيس الحرارة الوظيفيّة/ مواد التنظيف/ الكمامات…) مع تعهد كافة المؤسسات التربوية بالتعقيم الشامل والدوري والمتواصل.

إعطاء الأولويّة المطلقة في التّلقيح للمدرّسات والمدرّسين والتّلاميذ وخاصّة منهم الحاملين لأمراض مزمنة

كما طالبت النقابة بتأمين الإقامة والإعاشة للتلاميذ المقيمين بالمبيتات واتخاذ كل التدابير الصحية اللازمة لحمايتهم من العدوى، والمتابعة اليوميّة والدقيقة للوضعيّة الصحيّة داخل المؤسسات التربوية واتخاذ إجراء الغلق الفوري لكل فصل أو مؤسسة  تواجدت بها حالات إصابات إلى حين إجراء عمليات التقصي والتعقيم. وشددت نقابة التعليم الثانوي، على ضرورة إعطاء الأولويّة المطلقة في التلقيح للمدرسات والمدرسين ولكافة بناتنا وأبنائنا التلاميذ وخاصة منهم الحاملين لأمراض مزمنة والذين تستدعي وضعيتهم الصحية ذلك، وإعفاء كافّة المدرّسات والمدرّسين المشار إليهم آنفا والمثبتة وضعيتهم عبر ملفّات طبّية من التّدريس واتّخاذ ما يجب من إجراءات قصد تعويضهم اختياريا وعدم حرمان بناتنا وأبنائنا التّلاميذ من حقّهم في التحصيل العلمي والمعرفي في ما تبقى من السنة الدراسيّة.
ودعت في الإطار ذاته إلى تمكين المدرّسات والمدرّسين الذين أتمّوا في الأثناء البرامج المقرّرة من حقّهم في تعليق العمل إذا اَرتؤوا ذلك بما يمكّن من توفير حيّز زمني إضافي يسمح بإنهاء بقية البرامج غير المستوفاة في ظروف ملائمة. وطالبت الجامعة العامة للتعليم الثانوي أيضا، وزارة التربية بدعوة ومندوبياتها الجهويّة إلى مساعدة مديرات المؤسسات التربوية ومديريها على القيام بالمهامّ المنوطة بعهدتهم وتوفير ما تحتاجه مؤسساتهم بصورة كافية وفوريّة. وفي المقابل، دعت النقابة، كافة هياكلها النقابية الجهوية والأساسية إلى مواصلة ما يبذلونه من جهد في متابعة الوضعيّة الصحية داخل المؤسسات التربوية والتفعيل الإيجابي لدور اللجان الصحية الجهوية والمحلية التي ساهمت في إنجاح السنة الدراسية المنقضية.
من جهة أخرى أفاد المكلف بالإعلام في وزارة التربية محمد بالحاج الطيب، أن تلامذة السنة السادسة اِبتدائي (السيزيام) معنيون بالعودة إلى مقاعد الدراسة اِبتداءً من الإثنين 3 ماي، إلى جانب تلامذة السنة التاسعة إعدادي والباكالوريا

مركز مراقبة نجاعة الأدوية لم يسجّل أيّ حالة وفاة جرّاء التّلقيح إلى حدّ الآن

في موضوع آخر أكدت الدكتورة نصاف بن علية عقب الندوة الصحفية أنّ مركز مراقبة نجاعة الادوية لم يسجل أيّ حالة وفاة جراء التلقيح مبرزة ان حالة الوفاة المبلغ عنها اتضح أنها ناجمة عن جلطة قلبية نتيجة مرضه وليس نتيجة التلقيح. وفيما يتعلق بالمواطنين الذين يفوقون 70 سنة ولم يقع استدعاؤهم للتلقيح أوضحت بن علية انه تم تلافي الخطأ في المنظومة وسيتم إبلاغهم عن موعد التلقيح قريبا وهم غير مطالبين بالتسجيل مرة أخرى.

اِنطلاق حملة التّلقيح ضدّ فيروس كورونا لفائدة إطارات وأعوان قوّات الأمن الدّاخلي

وللإشارة فقد أعطى رئيس الحكومة المكلف بإدارة شؤون وزارة الداخلية هشام مشيشي هذا الأسبوع إشارة انطلاق حملة التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد لفائدة إطارات وأعوان قوات الأمن الداخلي التابعين لوزارة الداخلية، بمقر الإدارة العامة للحرس الوطني ومقر إدارة إقليم الأمن الوطني بتونس.
وقد أكدّ رئيس الحكومة، أنه ستقع مراجعة القطاعات المعنية بأولوية الحصول على التلاقيح المضادة لكوفيد19، حسب معيار مدى التعرّض لخطورة العدوى. وأضاف أنّ فريق عمل مشترك على مستوى رئاسة الحكومة ووزارة الصحة، لتحديد الفئات ذات الأولوية حسب القطاعات، من بينهم العاملين في قطاع السياحة، الذي تأثر جراء الجائحة، إضافة إلى فئات أخرى على غرار المسؤولين والوُلاّة والمعتمدين، والصحفيين. وقال المشيشي، “إنّ هذا المقترح سيقع عرضه على اللجنة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا، التي ستبت في ترتيب الأولويات”.