أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات صحّية/ الحملة الوطنية للتّلقيح ضدّ فيروس كورونا تتواصل باِفتتاح مركز جهوي جديد للتّلاقيح بصفاقس بطاقة اِستيعاب 2000 شخص يوميّا بما يجعله أكبر مركز تلقيح على المستوى الوطني

متابعات صحّية/ الحملة الوطنية للتّلقيح ضدّ فيروس كورونا تتواصل باِفتتاح مركز جهوي جديد للتّلاقيح بصفاقس بطاقة اِستيعاب 2000 شخص يوميّا بما يجعله أكبر مركز تلقيح على المستوى الوطني

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تتواصل الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ فيروس كورونا حيث أصبح العدد الإجمالي للمسجّلين: 1597860 ‏والعدد الإجمالي للتلاقيح: 518538 وعدد الملقحين بالجرعة الثانية: 156437 في حين بلغ عدد التلاقيح أمس: 19169. وقد جدّدت وزارة الصحة دعوتها كافة المواطنات والمواطنين الراغبين في تلقّي التلاقيح المضادّة لفيروس كورونا إلى التسجيل على منظومة “إيفاكس” المخصّصة للغرض. وإزاء العدد المتزايد للمسجّلين فإن مراكزجديدة للتلقيح بصدد فتحها من ذلك تحوّل وزير الصحة الدكتور فوزي مهدي اليوم إلى ولاية صفاقس حيث تولى افتتاح المركز الجهوي الجديد للتلاقيح بالحديقة الرياضية لبلدية صفاقس بالكورنيش . وتقدر طاقة استيعاب هذا المركز  بـ2000 شخص يوميا بما يجعله أكبر مركز تلقيح على المستوى الوطني وذلك للمسامهة في تقريب خدمة التلقيح للمواطنين والتسريع فيها بولاية صفاقس التي تشهد إقبالا كبيرا على التسجيل في منظومة “إيفاكس”.

ويأتي فتح  هذا المركز الجهوي في إطار الخطة الجهوية للتلقيح ضد فيروس كوفيد 19 والتي تهدف الى الترفيع في عدد التلاقيح اليومية لتبلغ 5000 تلقيح بداية من منتصف ماي 2021. هذا وتضم الخطة الجهوية فتح مراكز تلقيح جديدة بكل من جبنيانة وساقية الزيت وبئر علي بن خليفة خلال شهر ماي 2021 إضافة إلى المركز الشبابي بطريق الميناء ومركز ساقية الدائر ومركز قرقنة من أجل بلوغ الأهداف  المرجوة. كما قام الدكتور فوزي مهدي بزيارة مركز التلقيح بدار الشباب طريق الميناء حيث إطلع على سير عملية التلقيح وعاين بعض الإخلالات التي يشهدها هذا المركز مشددا على ضرورة تجاوزها في أقرب الآجال. وأشاد كذلك بمجهودات الإطارات الصحية العاملة مستمعا إلى مشاغل المواطنين وأجاب على استفساراتهم.

هذا وقد تحول الوزير إلى جزيرة قرقنة للوقوف على سير عملية التلقيح بمركز “الاصطياف بالرملة “المخصص بالجزيرة  للتلقيح ضد فيروس كوفيد-19. وكان مصحوبا بكل من والي الجهة  أنيس الوسلاتي والمدير الجهوي للصحة الدكتور جوهر المكني ومديرة إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة الدكتورة أحلام قزارة.

تركيز وحدات إنعاش وأسرّة أوكسجين إضافيّة وتطوّر عمليّة التّلقيح

من جانب آخر اجتمعت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بصفاقس التي هي في انعقاد دائم عبر تقنية التواصل عن بعد صباح أمس الأول، خصّصت أشغالها لمتابعة تطورات الوضع الوبائي بالجهة المتعلق “بكوفيد-19″، بإشراف والي صفاقس أنيس الوسلاتي وبحضور المعتمد الأول وبمشاركة المعتمدين وأعضاء اللجنة وعدد من نواب الجهة بمجلس نواب الشعب ومن رؤساء البلديات وعدد من ممثلي وسائل الإعلام بالجهة، حيث قدم المدير الجهوي للصحة عرضا حول الوضع الصحي بالجهة المتعلق بفيروس “كوفيد-19” واستعدادات المؤسسات الاستشفائية لتوفير الخدمات الصحية للتكفل بمرضى الكورونا وذلك بتركيز وحدات إنعاش وأسرة أوكسجين إضافية وتطور عملية التلقيح بفتح مراكز تطعيم جديدة على غرار المركز الجهوي الجديد للتلاقيح ضد فيروس كوفيد19 بالحديقة الرياضية لبلدية صفاقس بالكورنيش، وذلك في إطار الخطة الجهوية للتلقيح ضد فيروس كوفيد -19. هذا وقد أكد الوالي على ضرورة الحرص على تطبيق قرارات اللجنة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا المتعلقة بالحجر الصحي الشامل من يوم الأحد 9 ماي إلى يوم الأحد 16 ماي  والمتعلقة بإجراءات التوقي من انتشار فيروس “كوفيد-19 “.  وقد جدد الوالي بالمناسبة دعوته لجميع الأطراف من أجل حث المواطنين على التسجيل بمنظومة “إيفاكس”

كما قدمت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة كذلك بعض التوصيات الكفيلة بمزيد فرض تطبيق قرارات اللجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا وتفعيل جميع آليات المتابعة والمراقبة والتي تشمل حظر الجولان من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا ومنع التنقل بين المدن إلا للحالات المرخص لها والخدمات الأساسية بما في ذلك حملة التلقيح. منع جميع التجمعات والاحتفالات بما في ذلك العائلية والرياضية والثقافية. تعليق ارتياد دور العبادة. غلق الفضاءات الترفيهية والمنتزهات ومختلف محلات الخدمات. غلق الأسواق اليومية والأسبوعية والمساحات التجارية الكبرى والمحلات التجارية باستثناء محلات تجارة المواد الغذائية. مواصلة العمل بإجراءات الحجر الصحي الإجباري للوافدين. وجوب التزام كل من هو غير معني بالاستثناءات بالعزل الإتقائي بالمنازل إلا لقضاء الحاجيات الضرورية تفاديا للتتبعات الجزائية المرتبطة بتعمد خرق التدابير المقررة بما ينجر عنه الإضرار بالغير ونشر الأوبئة.

ضرورة مواصلة التّرفيع في المخزون الاِستراتيجي للأكسجين تحسّبا لأيّ اِرتفاع في الطّلب

وعلى صعيد آخر أدى وزير الصحة الدكتور فوزي مهدي أمس زيارة عمل إلى ولاية القصرين تولى خلالها بمعبر بوشبكة الحدودي معاينة وصول شاحنات جزائرية محملة بالأكسجين لفائدة المؤسسات الإستشفائيّة التونسية وذلك في إطار مجابهة جائحة كوفيد-19. وقد توجه الوزير بالمناسبة بعبارات الشكر والتقدير للشعب وللحكومة الجزائرية على دعم تونس بكميات الأكسجين التي إنطلقت في تصديرها لبلادنا منذ فترة والتي ستتواصل بصفة دورية لمجابهة الإرتفاع المتواصل في استهلاك هذه المادة بالهياكل الصحية الوطنية بالتزامن مع تزايد عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الذي يتطلب وضعهم الصحي توفير مادة الأكسجين للتكفل بهم.

وخلال زيارته الى ميناء رادس واشرافه على تسلّم شحنات جديدة من الاكسجين أمس الأول أكد  وزير الصحّة على ضرورة مواصلة الترفيع في المخزون الاستراتيجي للاكسجين تحسّبا لأيّ إرتفاع في الطلب وذلك في إطار خطة الوزارة في الترفيع من نسق توريد هذه المادّة لتدارك النقص الحاصل في الإنتاج الوطنيّ المقدّر بـ100 الف لتر يوميّا في حين انّ الاستهلاك اليوميّ يبلغ 170 الف لتر.
كما قام وزير الصحة بمناسبة الزيارة بالتنقّل الى مقرّ أحد ابرز المزوّدين في مادّة الاكسجين، حيث اطّلع على آليّات وظروف التخزين، وأكّد على ان الوزارة حريصة على الترفيع من المخزون الاستراتيجي من مادة الاكسجين وأنّه سيتمّ الترفيع من نسق الاستيراد قصد توفير الاكسجين لمختلف المرافق الصحية بكامل أرجاء البلاد خاصّة في ظلّ الوضع الوبائيّ الحرج وما يتطلبّه من كمّيات هامة من هذه المادة.
كما لفت وزير الصحة النظر إلى ضرورة الالتزام بالحجر الصحي الشامل إزاء خطورة الوضع الوبائيّ، مشدّدا على مسؤولية الجميع في حماية الأنفس من خلال تجنّب التجمّعات والمعايدات والاكتظاظ.

كيف يمكن تجاوز تداعيات الحجر الصحّي الشّامل.. وهل من إجراءات لمعالجة آثاره السّلبية؟

جوبه الحجر الصحي الشامل  بمواقف مختلفة ومعارضة مدنية شاملة جراء قرارات اعتبرها الكثير إنها غير مدروسة.. ورغم أن الوضع الصحي خطير للغاية فإنه كان من المفروض للحجر الصحي الشامل أن يكون وسط رمضان حسب طلب  اللجنة العلمية ولكن الحسابات الضيقة أفرزت قرارات غير شعبية، كما ذهب إلى ذلك العديد من المواطنين ومكونات المجتمع المدني؛ حيث تولدت حالة من التشنج من اصحاب المتاجر وخاصة مغازات الملابس الجاهزة والمطاعم والمقاهي إذ أن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي جعلهم ينتفضون ضد جملة القرارات التي وضعت حدا لنشاطهم التجاري في فترة الذروة، ويبدو أنّ ما نعيشه هو تمهيد لانعكاسات سلبية قد تحول إلى أوضاع غير محمودة.
فرغم ما ذهبت إليه الحكومة لإنقاذ الوضع الصحي الخطير لكنّ اَقتران القرارات بالظرف الراهن هو الذي خلق التململ والتشنج مما دفع عديد المنظمات من إصدار بيانات. من ذلك فقد أعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عن تضامنه الكامل مع المهنيين والحرفيين والتجار وكل المتضررين من هذا الإجراء في كل جهات البلاد وتفهمه للوضعية الصعبة التي وجدوا فيها أنفسهم، ويؤكد وقوفه إلى جانبهم وتبنيه لمطالبهم الهادفة إلى الحفاظ على مؤسساتهم والدفاع على موارد رزقهم. وأكد أن هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية جدا على عديد القطاعات تضاف إلى المعاناة والخسائر الكبرى التي تكبدها المهنيون منذ ظهور وباء كورونا. داعيا إلى تلافي هذا الوضع بأقصى سرعة والسماح للمهن التي يمثل عيد الفطر المبارك ذروة نشاطها ويحتاج المواطن إلى خدماتها في هذه المناسبة الدينية الكريمة بالعمل خلال الأيام المقبلة السابقة لعيد الفطر، مع التزام الجميع من مستهلكين وأجراء ومهنيين بتطبيق البرتوكول الصحي والتباعد الجسدي، وذلك للتخفيف من حالة الازدحام التي شهدتها مختلف مناطق البلاد. كما جدد دعوته الملحة إلى الحكومة لإقرار خطة مساعدات طارئة وسريعة للقطاعات المتضررة من جائحة كرونا لأن تواصل هذا الوضع سيكون بمثابة الضربة القاضية للعديد من المهنيين والحرفيين والتجار، طالبا كذلك تعليق كل عمليات استخلاص الالتزامات المالية والاجتماعية للمتضررين من أصحاب المؤسسات حتى يتسنى إنقاذ النسيج الاقتصادي الوطني والحفاظ على ألاف مواطن الشغل.

كما أن عديد مكونات المجتمع المدني من أحزاب ومنظمات بعد اطلاعها على القرار الذي اتخذته الحكومة بالحجر الصحي الشامل خلال أسبوع بما فيه أيام عيد الفطر، فقد أكدت هي الأخرى على أهمية الاجراءات الوقائية للحماية من وباء الكورونا، وعلى رأسها برامج التلقيح التي شهدت تأخيرا في توفيرها وتطبيقها عكس دول أخرى قريبة معها في الامكانيات. كما أكدت على أهمية الحجر الصحي الشامل إذا وقع التحضير له جيدا ومصاحبته بإجراءات لمعالجة آثاره السلبية والدعوة للمعالجة الفورية للسلبيات التي نتجت عن سياسات غير مركزة وإعلانات متضاربة. من ذلك الإعلان أكثر من مرة أنه لن يعلن أبدا الحجر الصحي الشامل لذلك بادر المستثمرون والتجار والصناعيون وباقي المهن الحرة الذين وفروا بضاعتهم  لموسم العيد ووجدوا أنفسهم الآن في وضعية لا يحسدون عليها. وكان الاجدى إعلامهم مسبقا والتحضير للحجر الشامل التدريجي.