أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات صحّية/ التطوّرات الأخيرة للوضع الوبائي وتأثيرها على صحّة السكّان وعلى المنظومة الصحّية وعلى سير عمل القطاعات الاِجتماعية والاِقتصادية

متابعات صحّية/ التطوّرات الأخيرة للوضع الوبائي وتأثيرها على صحّة السكّان وعلى المنظومة الصحّية وعلى سير عمل القطاعات الاِجتماعية والاِقتصادية

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تبعا للوضع الوبائي العام بالبلاد وما يحتاجه من يقظة والسعي إلى اتخاذ جملة من الإجراءات على خلفية عودة انتشار فيروس كورونا بقوة فإن اللجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا تجتمع غدا الأربعاء 7 أفريل للإعلان عن إجراءات جديدة تخص تطور الحالة الوبائية في تونس وتحترم معادلة المحافظة على صحة المواطن من جهة ووضعيته الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة الفيروس.
هذا وقد أشرف رئيس الحكومة هشام مشيشي بعد ظهر أمس بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع اللجنة العلمية لمجابهة انتشار فيروس كورونا والذي خصّص لدراسة الوضع الوبائي العام بالبلاد واستعراض مختلف الجوانب المتعلقة بطرق التعامل العلمي مع الوباء سيما في هذه المرحلة.
وأكد رئيس الحكومة في مستهل الاجتماع على أهمية دراسة الوضع الوبائي في مرحلته الحالية ومزيد التدقيق في استراتيجية التعامل معه، أخذا بعين الاعتبار للظروف الاقتصادية والاجتماعية ومراعاة  لخصوصية المرحلة المقبلة، داعيا في هذا السياق إلى ضرورة مزيد إحكام التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة فيما يتعلق بالإجراءات المتخذة وجملة البيانات والمعطيات ذات الصلة، وضبط سياسة اتصالية أكثر نجاعة ودقة حول الوضع الوبائي تقوم على توفير المعطيات المفصلة بشأن انتشار مراحل متقدمة من الوباء من عدمه، مع التأكيد على ضرورة توحيد الخطاب العلمي والاتصالي وتحيينه قبل تقديمه للرأي العام.

علما وأنّ اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا قد اجتمعت السبت الفارط  للإجابة على أسئلة وزير الصحة حول التطورات الأخيرة للوضع الوبائي وتأثيرها على صحة السكان وعلى المنظومة الصحية وعلى سير عمل القطاعات الاجتماعية والاقتصادية. حيث قدمت المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، الأستاذة نصاف بن علية، عرضا حول تدهور عديد المؤشرات على المستوى الوطني خلال الأسبوع الثالث عشر لسنة 2021 وعلى وجه الخصوص : – زيادة ملحوظة في عدد الحالات المكتشفة، ومعدل الإيجابية (22.9٪) ومعدل التكاثر الزمني لسارس كوف-2 بمستوى أعلى من 1، تصنيف 17 ولاية و95 معتمدية ذات مستوى “مرتفع إلى مرتفع للغاية”، زيادة عدد المرضى في الأقسام الطبية والإنعاش بالمستشفيات، ارتفاع من جديد لعدد الوفيات الأسبوعية المرتبطة بكوفيد-19 ومعدل وفيات إجمالي يساوي 75.3 لكل 100.000 نسمة، نسبة متزايدة في حالات مشتبهة للسلالة البريطانية وتأكد فعلي من انتشارها محليا.

التّراخي الملحوظ للمواطنين في الاِمتثال للتّدابير العازلة، مصدر للتطوّر السّريع لحالات العدوى

كما تناولت مداولات اللجنة العلمية بعين الاعتبار البيانات المستمدة من تحليل الوضع، والدروس المستفادة من التصرف في الموجتين السابقتين وكذلك من العوامل المحتملة للاختطار المتفاقم. من بين هذه العوامل تم إيلاء الاهتمام خاصة إلى ما يلي: تراخٍ ملحوظ للمواطنين في الامتثال للتدابير العازلة، مصدر للتطور السريع لحالات عدوى سارس كوف-2، دخول سلالات جديدة وتطور سريع في انتشارها داخل البلاد مما يصدر عنها سرعة في انتشار الحالات الخطيرة ومزيد الوفيات مثلما لوحظ في البلدان الأوروبية، قلة تطبيق البروتوكولات من قبل العديد من الجهات الفاعلة، التعرض لصعوبات في تنفيذ إجراءات المراقبة الصحية الحدودية، صعوبات في متابعة التوصيات الخاصة بالعزل الفوري، والمراقبة الفيروسية ورصد انتشار السلالات، الحاجة إلى اعتماد وتيرة أسرع لعملية التلقيح، المخاطر الكبيرة لعدم استجابة المنظومة الصحية لحاجيات الإقامة بالمستشفيات، الصعوبات في تنفيذ الخدمات الصحية الأساسية المرتبطة بعدم التوفر النسبي للحاجيات البشرية الموارد البشرية والمادية. وعلى ضوء مداولاتها، اعتبرت اللجنة العلمية أن الحالة الوبائية خطيرة وبالتالي تقدمت إلى  وزير الصحة بتوصيات تتماشى وخطورة الوضعية الحالية..

اِتّخاذ إجراءات بترفيع طاقة الاِستيعاب في المؤسّسات الصحّية من خلال تخصيص أسرّة إنعاش وأوكسيجان

وتفاعلا مع  تداعيات الوضع الصحي أكد وزير الصحة فوزي المهدي مساء أمس، في حوار مع القناة الوطنية الأولى، اتخاذ جملة من الإجراءات على خلفية عودة انتشار فيروس كورونا.مذكّرا بأن تونس تشهد في الفترة الأخيرة  عودة انتشار فيروس كورونا بكثرة حيث تم في تونس تسجيل 192 إصابة بالسلالة البريطانية في 17 ولاية وشدد على أن تونس لم تنتشر بها سلالات أخرى على غرار السلالة البرازيلية. وأن نسبة استغلال أسرة الإنعاش خلال الأسبوع الأخير بلغت 80% في حين بلغت نسبة استغلال أسرة الأوكسيجان 50%. وأوضح الوزير أنه تم اتخاذ إجراءات بترفيع طاقة الاستيعاب في المؤسسات الصحية من خلال تخصيص أسرة إنعاش وأوكسيجان بهذه المؤسسات الصحية. مضيفا أن الوزارة تعمل حاليا على تعزيز المؤسسات الاستشفائية بأسرة إنعاش وأوكسيجان إضافة إلى تركيز مستشفى ميداني في المرسى وتسخير كل الإطارات الطبية وشبه الطبية لمجابهة الجائحة

الحجر الصحّي المحلّي أفضل من الحجر الصحّي الشّامل

كما اعتبر وزير الصحة أن الحجر الصحي المحلي أفضل من الحجر الصحي الشامل. وأضاف أنه ثبت أن نتائج غلق المناطق التي تعد بؤرا لانتشار العدوى بفيروس كورونا أفضل من نتائج الحجر الصحي الشامل. مشيرا إلى أن تونس ضيعت على نفسها 3 فرص للخروج من الأزمة وصرح “إن تونس جاتها 3 فرص للخروج من الأزمة لكن وقت إلّي لازم تواصل الإجراءات بشكل مستمر يقع التراخي وتدخل في موجة جديدة”. وشدد وزير الصحة على ضرورة الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية لتفادي الإصابة بالفيروس بينها غسل اليدين وارتداء الكمامة والتباعد الجسدي

إخلالات في منظومة التّلقيح ضدّ فيروس كورونا جارٍ تقييمها

من جانب آخر أقر وزير الصحة بوجود بعض الإخلالات في منظومة التلقيح ضد فيروس كورونا وشدد على أنه جارٍ تقييم هذه المنظومة وفي كل مرة يسجل خلل يقع تلافيه. وبدوره أكد وزير تكنولوجيات الاتصال والتحول الرقمي،  محمد الفاضل كريّم، أن عدد الملقحين تجاوز نسبة 10% من المسجلين في منظومة التلقيح. وأن عدد المسجلين في المنظومة تجاوز 900 ألف مسجل في المقابل فاق عدد الملقحين 91 ألف شخص. فيما أكد مدير معهد باستور ورئيس لجنة قيادة الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد 19، الهاشمي الوزير، أنه سيتم إعطاء تلقيح أسترازينيكا لمن تجاوز سن الـ60 سنة وأن هذا التلقيح ليس له أي أثر على هؤلاء المواطنين.

وجود تخوّفات في صفوف الطّاقم الطبّي بعد تعرّض عدد منهم للاِعتداء

وحسب الطبيبة المختصة في الأمراض الجرثومية بقسم الأمراض السارية بمستشفى الرابطة الدكتورة ريم عبد الملك إنه تم خلال عطلة نهاية الأسبوع تسجيل 14 وفاة في مستشفى الرابطة. موضحة أن الوفيات الـ14 تم تسجيلها في قسمي الاستعجالي والكوفيد 19 بسبب عدم توفر أسرة الإنعاش. وبينت أن سيارات الإسعاف قضت تلك الفترة في التنقل من مستشفى إلى مستشفى لإيجاد مكان شاغر للمرضى لكن دون جدوى. كما شددت الدكتورة على أن إمكانيات المستشفيات التونسية ضعيفة جدا في علاقة بأقسام الإنعاش وأشارت إلى وجود تخوفات في صفوف الطاقم الطبي بعد تعرض عدد منهم للاعتداء في القيروان.

حملة التّلقيح الوطنيّة متواصلة ليومها الخامس والعشرين على التّوالي في 30 مركزا

في اليوم 24 من الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ فيروس كورونا، بلغ العدد الإجمالي للمسجّلين: 916229
أما العدد الإجمالي للملقّحين فهو98057 في حين عدد الملقحين ليوم الأحد 4 أفريل الجاري 9514
هذا وقد شرعت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء  في تطعيم الإطار الطبّي والمواطنين البالغين من العمر 75 سنة فما فوق بالجرعة الثانية من اللقاح المضادّ للكورونا.
ويذكر أنّ حملة التلقيح الوطنيّة متواصلة ليومها الخامس والعشرين على التوالي في 30 مركز تلقيح موزّعة على كامل تراب الجمهورية، وأن عدد المسجّلين في منظومة evax بلغ إلى حدود صباح هذا اليوم 923345 مسجّل فيما بلغ عدد الملقّحين الإجمالي 104922. وتواصل وزارة الصحة دعوتها لكافة المواطنات والمواطنين الراغبين في تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا إلى التسجيل على منظومة evax عبر الآليات المعتمدة