أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ خلال اِستقباله من قبل رئيس مجلس نوّاب الشّعب.. وفد من المعهد الدّيمقراطي الوطني NDI (مكتب تونس) يعرب عن تجديد رغبة المعهد في تقوية الشّراكة مع المجلس

متابعات/ خلال اِستقباله من قبل رئيس مجلس نوّاب الشّعب.. وفد من المعهد الدّيمقراطي الوطني NDI (مكتب تونس) يعرب عن تجديد رغبة المعهد في تقوية الشّراكة مع المجلس

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

بمناسبة تولّي رئيس مجلس نوّاب الشّعب العهدة النّيابية 2019– 2024 توجّه المعهد الدّيمقراطي الوطني NDI (مكتب تونس) بالتّهنئة والإعراب عن تجديد رغبة المعهد في تقوية الشّراكة مع المجلس، وذلك خلال لقاء وفد من المعهد مع رئيس مجلس نوّاب الشّعب، راشد خريجي الغنوشي، يوم الجمعة 20 ديسمبرالجاري بحضور السيّد أسامة الصّغير مساعد الرّئيس المكلّف بالعلاقات مع المواطن ومع المجتمع المدني، أسامة الصّغير تدريب النوّاب وإدماج الشّباب عبر توفير تربّصات مع هياكل المجلس.

وكان هذا اللّقاء مناسبة ليستعرض الوفد جملة الأنشطة والبرامج الّتي قدّمها المعهد لفائدة المجلس على غرار تدريب النوّاب وإدماج الشّباب عبر توفير تربّصات مع هياكل المجلس. وأبدى الوفد اِستعداده لدعم المجلس وهياكله وتوفير حاجياته خصوصا على المستوى الإعلامي والاِتّصالي، معتبرا أنّ “تونس تمثّل أولوية للمعهد”. وطلب الوفد من رئيس المجلس تجديد تجربة إدماج الشبّان المتربّصين بالمجلس، واِقترح فكرة إنشاء فضاء حوار مباشر بين النوّاب والمواطنين حول المسائل العامة، مع تركيز برنامج للإشراف ولمتابعة هذه التّجربة.

تقوية قدرات المجتمع المدني لتقديم مقترحات عملية وقابلة للتّنفيذ

واِستعرض مساعد الرّئيس المكلّف بالعلاقات مع المواطن ومع المجتمع المدني جملة الأهداف الّتي سيتمّ العمل عليها على غرار تقوية قدرات المجتمع المدني لتقديم مقترحات عمليّة وقابلة للتّنفيذ والقيام بدورات توعوية لمساعدة النوّاب على التّفاعل مع المجتمع المدني ومبادراته. ونوّه بجهود المعهد خلال المدّة النّيابية السّابقة.

من جهته عبّر رئيس المجلس عن شكره للمعهد وأثنى على المجهودات المبذولة والنّجاحات الّتي تمّ تحقيقها بفضل الشّراكة القائمة والمتواصلة. وأكّد رغبته في تطويرها وتوسيع مجالات التّعاون خاصّة وأنّ المجلس لا يزال في حاجة إلى كثير من الدّعم. وأكّد عزمه على تحسين الأداء البرلماني على الصّعيدين الهيكلي والمضموني، مع الحرص على رقمنة الإدارة وتكثيف الدّورات التّدريبية.

أهداف ونشاط المعهد الدّيمقراطي الوطني

وللإشارة فإنّ المعهد الدّيمقراطي الوطني هو منظّمة غير ربحية، تأسّست عام 1983 تعمل في سبيل دعم الدّيمقراطية وتقويتها على نطاق واسع في العالم. ويوفّر المعهدُ المساعدةَ العملية للقادة المدنيين والسّياسيين، من أجل تنمية القيم والممارسات والمؤسّسات الدّيمقراطية، مستعينا بشبكة عالمية من الخبراء المتطوّعين. ويتعاون أيضا مع الدّيمقراطيين في كلّ أنحاء العالم، بهدف بناء المنظّمات السّياسية والمدنية، وصون نزاهة الاِنتخابات، بالإضافة إلى تشجيع المواطنين على المشاركة وتعزيز الشّفافية والمساءلة في الحكم. ويعتمد النّظام الدّيمقراطي على وجود هيئةٍ تشريعية تمثّل المواطنين وتراقب عمل السّلطة التّنفيذية، وسلطة قضائية مستقلّة ترعى تطبيق حكم القانون، وأحزابٍ سياسية شفّافة وخاضعة للمساءلة، وعلى قيام اِنتخابات تسمح للنّاخبين باِختيار ممثّليهم في مؤسّسات الحكم بكلّ حرية.

وفي إطار الجهود الّتي يبذلها لمساندة التّنمية الدّيمقراطية، يسعى المعهد إلى دعم المؤسّسات والإجراءات الّتي تساعد على إشاعة الدّيمقراطية بناء المؤسّسات الثّابتة ذات القاعدة العريضة يُساعد المعهد الدّيمقراطي الوطني على بناء المؤسّسات الثّابتة ذات القاعدة العريضة، والمتميّزة بحسن تنظيمها فتشكّل الدّعامة الأساسية الّتي ترتكز عليها أيّ ثقافة مدنيّة عريقة. فالنّظام الدّيمقراطي يبقى مرهونا بقيام هذه المؤسّسات الّتي تؤدّي دور الوسيط باِعتبارها الصّوت الصّارخ الّذي يعبّر عن آراء المواطنين الواعين لقضاياهم، وتخلق روابط بينهم وبين حكوماتهم، وكذلك في ما بينهم، عبر توفير سبل المشاركة في السّياسة العامّة.

صون نزاهة الاِنتخابات

بما أنّ المعهد الدّيمقراطي الوطني يشجّع على إجراء اِنتخابات حرّة وديمقراطية، فقد طلبت منه بعض الأحزاب السّياسية والحكومات دراسة القوانين الاِنتخابية ورفع التوصيّات بشأن تحسينها. فضلا عن ذلك، يقدّم المعهدُ للأحزاب السّياسية وهيئات المجتمع المدني المساعدةَ التّقنية في مجال إدارة الحملات المعدَّة لتوعية النّاخبين وتنظيم البرامج المعدَّة لمراقبة الاِنتخابات. ويُعرَف المعهد أيضا بدوره الرّيادي في مجال مراقبة الاِنتخابات في العالم حيث سبق له أن شكّل بعثاتٍ دولية لمراقبة الاِنتخابات في عشرات من البلدان، حرصا منه على أن تعكس نتائج الاِنتخابات فيها إرادة الشّعب.

تعزيز الشّفافية والمساءلة

يستجيب المعهد لطلبات يتلقّاها من رؤساء الحكومات والمجالس البرلمانية، ومن قادة الأحزاب السّياسية وهيئات المجتمع المدني، بشأن الحصول على نصائح في مختلف الميادين، بدءا بالإجراءات التّشريعية، مرورا بتقديم الخدمات إلى جمهور النّاخبين، وصولا إلى إقامة توازنٍ في العلاقات بين المجتمع المدني والجناح العسكري في ظلّ النّظام الدّيمقراطي. ويسعى المعهد في هذا الإطار إلى بناء قدرات الهيئات التّشريعية ومؤسّسات الحكم المحلّي الّتي تنعم بقدرٍ من المهنية والمسؤولية والشّفافية وبالقدرة على الاِستجابة لمواطنيها.

التّعاون الدّولي عاملا أساسيا لترسيخ أسس الدّيمقراطية بشكلٍ فعّال

يشكّل التّعاون الدّولي عاملا أساسياً لترسيخ أسس الدّيمقراطية بشكلٍ فعّال. وهو يرسل أيضا باِتّجاه الدّيمقراطيات الجديدة والنّاشئة رسالةً ذات مدلول عميق مفادها أنّ الأنظمة الدّيمقراطية يمكن أن تعتمد على حلفاء دوليّين وعلى سندٍ فعّال في الوقت الّذي تبقى فيه الأنظمة الاِستبدادية معزولةً، لخشيتها من مواجهة العالم الخارجي. لقد اِتّخذ المعهد الدّيمقراطي الوطني مقرّا له في العاصمة واشنطن فيما أنشأ مكاتب ميدانية في كلّ مناطق العالم. وهو، إلى جانب الإفادة من مهارات موظّفيه، يستعين بخبراء متطوّعين من مختلف أنحاء العالم، يُشهَد للكثيرين منهم بنضالهم الطّويل من أجل إرساء الدّيمقراطية في بلدهم، وبمشاركة الآخرين آراءهم القيّمة في مجال التّنمية الدّيمقراطية.