أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات ثقافيّة/ دورة المؤرّخ والمفكّر الرّاحل هشام جعيّط للمعرض الوطني للكتاب التّونسي تنطلق يوم 17 جوان الجاري تحت شعار “خذ الكتاب”

متابعات ثقافيّة/ دورة المؤرّخ والمفكّر الرّاحل هشام جعيّط للمعرض الوطني للكتاب التّونسي تنطلق يوم 17 جوان الجاري تحت شعار “خذ الكتاب”

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تقام الدورة الثالثة للمعرض الوطني للكتاب التونسي  من 17 إلى 27 جوان الجاري تحت شعار “خذ الكتاب”. وتمت تسمية الدورة الحالية باسم المؤرخ والمفكر التونسي الراحل هشام جعيط تكريما له على ما قدّمه للثقافة التونسية والعربية، وخلال الندوة الصحفية التي انعقدت أمس الأول بقاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، أشار المدير الفني للمعرض محمد المي إلى أن 65 ناشرا يشاركون في المعرض وحوالي 150 كاتبا يشاركون في مختلف فقرات المعرض الذي ستكون فيه مدينة صفاقس هي ضيف الشرف مبينا أن اختيار مدينة صفاقس جاء لثراء رصيدها الثقافي. فهي أكثر مدينة صدرت حولها كتب كما أن فيها عددا كبيرا من الاعلام. وذلك في تقليد جديد وسيتم الاحتفاء بمجموعة من أعلامها من باحثين وكتاب مثل عبد المجيد الشرفي ومحمود بن جماعة والحبيب بيدة ومحمد الخبو وغيرهم إضافة إلى لقاء شعري بعنوان صفاقس الشاعرة.

كما سيكون هناك نشاط يومي موجه للطفل ولأول مرة سيتم إصدار كتاب مسموع وهو كتاب علي الدوعاجي سهرت منه الليالي بصوت عزالدين المدني ورؤوف بن عمر ومجموعة من المسرحيين الشبان مع إصدار ست كتب بالتعاون مع الاتحاد العام التونسي للشغل والمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. ورغم  الظروف الصعبة التي واجهها القطاع الثقافي بسبب الأوضاع الأخيرة وخاصة قطاع الكتاب فقد أصرّ كلّ من وزارة الشؤون الثقافية والناشرون والكتاب التونسيين على إقامة المعرض لإعادة الحياة إلى القطاع الثقافي التونسي ومنح الفرصة للقراء للتعرف على أحدث الإنتاجات الأدبية التونسية. فقد تم العمل على أن يكون المعرض بمثابة الدورة التأسيسيّة، وسيتم توثيق كلّ الندوات والمداخلات والنظام الداخلي للمعرض ومختلف الأنشطة في كتب. هذا وينقسم برنامج المعرض إلى ثلاثة أقسام، برنامج الطفل، البرنامج الثقافي (يوم المؤثرين، يوم المسرح، يوم المؤرخ التونسي، يوم الرواية، يوم حقوق التأليف وعقود النشر، يوم القصة، يوم الكتاب الفني الفاخر)، مع قسم ثالث سيخصص للولاية الضيف حيث سيتم تكريم أعلام ولاية صفاقس.”
كما أن المعرض سيكرم عددا كبيرا من الروائيين والأدباء والشعراء والناشرين التونسيين خلال الندوات. هذا ويفتح المعرض أبوابه يوميا من العاشرة صباحا إلى السادسة مساء، والدخول مجاني وحرّ.

ليكن المعرض نقطة البداية لعودة الحياة الثّقافية في تونس

من جهته وخلال الندوة الصحفية  قدّم المدير العام للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية  يوسف الأشخم كلمة جاء فيها “نحن في مواجهة ظروف صعبة تمر على العالم أجمع، لكننا سنواصل الحياة وسنواصل الأمل، لأنّه ما يبقى في الأمم هو ما ينحت على الصخر. نحن الآن نغوص في فيافي أب الفنون جميعا وأكثرها أصالة، الكتاب، وما يناظره أهميّة، النشر، الذي يندرج ضمن الدائرة الأوسع المتعلقة بالسّياسة الثقافيّة، ونحن نسعى كمؤسسة وطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية وكوزارة الشؤون الثقافية بالتعاون مع اتحاد الناشرين التونسيين على إقامة المعرض الوطني للكتاب التونسي ببرمجة ثرية لفائدة القارئ الذي ندعوه للتزود بالكتاب والمطالعة، وليكون هذا المعرض نقطة البداية لعودة الحياة الثقافية في تونس.”
وبدوره أوضح  المدير العام للإدارة العامة للكتاب كمال البشيني أن تنظيم هذه الدورة واجه تحدّيين، الأول كان زمنيّا حيث تأخّرت إقامة المعرض عديد المرات وتمّ الاتفاق على هذا التاريخ اضطرارا بسبب التحدّي الثاني وهو الوضع الصحّي الذي تمر به البلاد وهو ما ألزم اتخاذ إجراءات وبروتوكولات استثنائية لإقامة هذا العرس الثقافي الذي يحتفي بالكتاب والكُتّاب والناشرين التونسيين.
هذا وقد حضر الندوة الصحفية رئيس اتحاد الناشرين التونسيين، محمد رياض بن عبد الرزاق، ورئيس اتحاد الكتاب التونسيين صلاح الدين الحمادي والعديد من الصحفيين ووسائل الإعلام .

 الدّور النّهائي للبطولة الوطنية للمطالعة: من أجل بلوغ هدف تركيز مكتبة في كلّ مدرسة لحماية التّلميذ من مخاطر الشّارع

من جانب آخر وفي مدينة الثقافة الشاذلي القليبي كذلك عقدت إدارة المطالعة العمومية يوم الخميس الماضي ندوة صحفية للإعلان عن برنامج الدور النهائي للبطولة الوطنية للمطالعة التي انطلقت منذ 15 نوفمبر 2020 لتتواصل إلى غاية يوم 11 جويلية 2021. حيث أكد رئيس ديوان وزير الثقافة يوسف بن إبراهيم أن مسألة الكتاب هي مسألة جوهرية في التحصيل المعرفي و في بناء الإنسان التونسي وتعتبر من أعمدة السياسة الاستراتيجية لوزارة الشؤون الثقافية. مشددا على أن الوزارة تضمن ديمومة هذه التظاهرة التي ستتواصل لسنوات كما ستعمل على تطويرها على المستوى الوطني وستعمل على إشعاعها عالميا مشدّدا على ان ثروة تونس الأساسية تكمن في الثقافة والمطالعة مضيفا أن كل المقترحات ستأخذ بعين الاعتبار وأن كل الأفكار المطروحة ستطبق على أرض الواقع بتظافر جهود  المنظمات والوطنية والمجتمع المدني. وعبر رئيس الديوان عن سعادته بوجوده  في هذه التظاهرة الأولى من نوعها في تونس شاكرا كل من ساهم في انجاحها من مديرين وأعضاء اللجنة العلمية وإطارات وزارة الشؤون الثقافية، وثمن مجهود مدير إدارة المطالعة العمومية على هذه البادرة الإبداعية”.


 من أجل ترسيخ ثقافة المطالعة وتنمية العقل الفكري والزّاد المعرفي

أما المدير العام للآداب كمال البشيني فقد عبّر فيها عن امتنانه لرئيس الديوان على ايمانه بهذه التظاهرة وتوفير كل الإمكانيات المادية واللوجستية من أجل ترسيخ ثقافة المطالعة وتنمية العقل الفكري والزاد المعرفي آملا ان تتواصل هذه البطولة في قادم السنوات. أما مدير إدارة المطالعة العمومية إلياس الرابحي فقد قدم بسطة عن الدورة الأولى  للبطولة الوطنية للمطالعة. والتي من أهدافها تنمية دور الكتاب في الجهات وفي المكتبات العمومية ورصد العديد من المشاريع التي تعنى بالكتاب وترسيخ ثقافة المطالعة في المحيط العائلي والأسري وتعميمها في الجمهورية ذلك من أهم الأهداف التي تسعى  إدارة المطالعة العمومية الى تحقيقها لذلك انطلقت  من البطولة الوطنية للمطالعة التي شهدت أكبر عدد من المشاركين من كامل تراب الجمهورية. فالدورة الأولى للبطولة الوطنية للمطالعة عرفت إقبالا كبيرا من المشاركين الذي  بلغ عددهم أكثر من 1400 مشاركا من كافة ولايات الجمهورية ومن مختلف الشرائح العمرية.
كما ان هذه البطولة حرصت على تشريك كل الفئات: 40 مشاركا من الوحدات السجنية و8 مشاركين من حاملي إعاقة بصرية بلغوا الدور النهائي الذي سيقام يوم 11 جويلية بقاعة رادس.
وعرفت هذه البطولة مشاركات بمعدّل  60 مشاركا من كل ولاية حيث تم قراءة أكثر من 800 ألف كتاب، أما عن الجوائز فستكون للثلاث الأوائل عن الشرائح العمرية الخمس المشاركة أي كل فئة  عمرية ستفوز بثلاث جوائز قدرت قيمتها من 5000 الى 2000 دينار مع 50 كتاب هدية بقيمة 500 دينار.

 تحقيق المصالحة بين القارئ والكتاب التّونسي

أما رئيس اتحاد الكتّاب التونسيين صلاح الدين الحمايدي فقد أشار إلى أن الهدف من هذه البطولة ومثل هذه التظاهرات هو تحقيق المصالحة بين القارئ والكتاب التونسي خاصّة وان الكتّاب التونسيين لهم إشعاع وصيت عالمي كبير ونالوا العديد من الجوائز العالمية في مختلف المسابقات العالمية مع  العمل على دحض نظرية ان التونسي لا يهتم بالكتاب ولا يقرأ. كما تحدث عن الإقبال الكبير للإصدارات التونسية في المعارض العالمية وهذا ما يسعى الى تحقيقه في تونس معلنا ان اتحاد الكتاب التونسيين سيكون من الشركاء الفاعلين في الدورة الثانية من الناحية المادية والجوائز المالية والكتب القيمة.
ومن جانبه أعرب متفقد عام بوزارة التربية خميس بوعلي عن سعادته بهذه المبادرة التي جاءت  بطلب الجمهور والتي كانت انطلاقتها من المنازل والمكتبات العمومية في الجهات والتي بلغ عددها 432 مكتبة في الجمهورية كما أكّد ان الأسئلة المطروحة خلال هذه البطولة مبنية على معايير بيداغوجية وعلمية مدروسة مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرات هو الاستثمار في الكتاب التونسي وانشاء اتفاقية شراكة بين الإدارة العامة للكتاب ووزارة التربية من اجل بلوغ هدف تركيز مكتبة عمومية في كل مدرسة لحماية التلميذ من مخاطر الشارع آملا ان تتحول هذه التظاهرة الى مشروع ثقافي كبير تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وتشمل أيضا كل الفنون كالموسيقى والمسرح والسينما.
فعلا أن مثل هذه المبادرات ضرورية اليوم لبناء قدرات شبابنا في ظل العزوف عن المطالعة والتي تعتبر خير غذاء للفكر وتكوين ملكة التعبير والكتابة زمن تغييب الكتاب وتوجه الشباب نحو وسائل التواصل الحديثة.