أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ تسلسل الأحداث خلال يوم تاريخيّ في عيد الجمهورية… في اِنتظار إجراء اِنتخابات رئاسية سابقة لأوانها اِلتزام الرّئيس بالعمل على إرساء السّلم الاِجتماعية ودعم الحوار والحفاظ على المكاسب

متابعات/ تسلسل الأحداث خلال يوم تاريخيّ في عيد الجمهورية… في اِنتظار إجراء اِنتخابات رئاسية سابقة لأوانها اِلتزام الرّئيس بالعمل على إرساء السّلم الاِجتماعية ودعم الحوار والحفاظ على المكاسب

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

 عقد  مجلس الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات اِجتماعا، وتمّ إقرار إجراء اِنتخابات رئاسيّة سابقة لأوانها يوم 15 سبتمبر 2019، في اِنتظار تأكيده يوم الجمعة، عوضا عن التّاريخ الأصلي الّذي كان محدّدا ليوم 17 نوفمبر 2019، وذلك على إثر وفاة رئيس الجمهورية الباجي قايد السّبسي، وسيتمّ فتح باب الترشّح للاِنتخابات الرّئاسية يوم 2 أوت القادم ويتواصل إلى يوم 9 أوت، وتنطلق الحملة الاِنتخابية يوم 2 سبتمبر القادم، ونظرا لضيق الآجال المنصوص عليها بالفصل 84 من الدّستور، تمّ اِختصار فترة الحملة الاِنتخابية إلى 12 يوما فقط عوضا عن 21 يوما مع الإشارة أنّه لا وجود لأيّ تغيير في مواعيد الاِنتخابات التّشريعية في الوقت الحالي.

هذا وقد صرّح في وقت سابق رئيس الهيئة نبيل بفون بأنّ تغيير موعد إجراء الاِنتخابات الرّئاسية أمر وارد، موضّحا أنّ وفاة رئيس الجمهورية تفرض على الهيئة تغيير موعد الاِنتخابات الرّئاسية المبرمجة يوم 17 نوفمبر 2019 في الدّاخل وأيام 15 و16 و17 نوفمبرفي الخارج.

بلاغ رئاسة الجمهورية
هذا وقد أصدرت رئاسة الجمهورية إثر وفاة رئيس الجمهورية بلاغا جاء فيه: “الله أكبر الله أكبر الله أكبر، إنّ لله ما أخذ ولله ما أعطى وكلّ شيء عنده بأجل. وافت المنيّة صباح اليوم الخميس 25 جويلية 2019 على السّاعة العاشرة و25 دقيقة المغفور له بإذن الله رئيس الجمهورية محمّد الباجي قايد السّبسي بالمستشفى العسكري بتونس. وسيتمّ الإعلان عن مراسم الدّفن في الإبّان. إنّا لله وإنّا إليه راجعون”

مواصلة مسار البناء الدّيمقراطي
كما جاء في نعي أصدره مجلس نوّاب الشّعب: “بكلّ خشوع وإجلال، تلقّينا اليوم ببالغ الحسرة وشديد التأثّر نبأ وفاة السيّد رئيس الجمهورية محمّد الباجي قائد السّبسي، الرّجل الّذي سخّر كامل حياته لخدمة هذا الوطن بكلّ تفان وإخلاص، وساهم في مسار البناء في كلّ المراحل الّتي مرّت بها البلاد.
وإنّنا في هذا الظّرف الأليم إذ نتقدّم إلى الشّعب التّونسي بأحرّ التّعازي وصادق المواساة في هذا المصاب، ونؤكّد تمسّكنا بتطبيق مبادئ الدّستور وتكريس قيم الجمهورية واِستعدادنا التامّ للعمل على ضمان اِستمراريّة الدّولة ومواصلة مسار البناء الدّيمقراطي لما فيه خير هذا الوطن العزيز.
رحم الله فقيد تونس بواسع رحمته وأسكنه فرادييس جنانه، ورزق كلّ التّونسيّين في كامل أرجاء البلاد جميل الصّبر والسّلوان وإنّا لله وإنّا إليه راجعون”.

توطيد ركائز الدّولة العصرية 
وجاء في النّعي الّذي أصدرته رئاسة الحكومة: “تنعى رئاسة الحكومة ببالغ الحزن وعميق الأسى، سيادة رئيس الجمهورية التّونسية المغفور له بإذن الله تعالى محمّد الباجي قائد السّبسي الّذي نفقد برحيلهِ واحدا من أبرز رجالات تونس المخلصين ممّن ساهموا بكفاية وفعاليّة في توطيد ركائز الدّولة العصرية وأحد أبناء تونس البررة ممّن آمنوا بالدّولة الوطنية وقيمها ومثّلوا رمزا في العطاء والتّفاني ونكران الذّات في أداء الواجب الوطني. نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتغمّد الفقيد الكبير بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جنّاته ويلهم أهله وذويه الصّبر والسّلوان، ويعوّض شعبنا الأبيّ في هذا المصاب الجلل خيرا وإنّا لله وإنّا إليه راجعون”

الإعلان عن الحداد الوطني
كما تمّ الإعلان عن الحداد الوطني حيث قرّر رئيس الحكومة السيد يوسف الشّاهد إعلان الحداد الوطني لمدّة سبعة أيّام وتنكيس الأعلام بالمؤسّسات الرّسمية وذلك على إثر وفاة سيادة رئيس الجمهورية التّونسية المغفور له بإذن الله تعالى محمّد الباجي قائد السّبسي. كما قرّر رئيس الحكومة إلغاء كافّة العروض الفنّية في مختلف المهرجانات الصّيفية بجميع الولايات وذلك حتّى إشعار آخر.

أداء اليمين الدّستورية لتولّي مهامّ رئيس الجمهورية
هذا وقد أدّى رئيس مجلس نوّاب الشّعب اليمين الدّستورية لتولّي مهامّ رئيس الجمهورية عملا بأحكام الفصلين 84 و85 من الدّستور، إذ ينصّ الفصل 84 من الدّستور على أنّه في حالة الشّغور النّهائي (الوفاة) في منصب رئيس الجمهورية، يتولّى اِستنادا إلى ذلك رئيس مجلس نوّاب الشّعب رئاسة الجمهورية مؤقّتا لفترة تتراوح بين 45 يوما و90 يوما.

وتبعا لتلقّي مجلس نوّاب الشّعب اليوم الخميس 25 جويلية 2019 شهادة وفاة المغفور له السيد محمّد الباجي قائد السّبسي رئيس الجمهورية التّونسية، وبعد أن تلقّى مجلس نوّاب الشّعب إعلاما من قبل رئيس الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، يقرّ بالشّغور النّهائي في منصب رئيس الجمهورية، وممّا جاء في كلمة محمّد النّاصر عند أداء اليمين الدّستورية بعد ظهر اليوم: .. إنّي أتولّى بصفتي القائم بمهامّ رئيس الجمهورية أداء اليمين الدّستورية:
“أقسم بالله العظيم أن أحافظ على اِستقلال تونس وسلامة ترابها وأن أحترم دستورها وتشريعها وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها”.

رئيس جميع التّونسيين دون اِستثناء أو تمييز
من جهة أخرى أعلن رئيس الجمهورية المؤقّت، محمّد النّاصر، تولّيه مهامّه الجديدة رئيسا للبلاد إنّه سيكون رئيس جميع التّونسيين دون اِستثناء أو تمييز، وإنّه سيعمل على إرساء السّلم الاِجتماعية، ودعم الحوار بين مختلف الأطراف والحفاظ على المكاسب الّتي حقّقتها تونس، داعيا  التّونسيين والتّونسيات  إلى وحدة الصفّ، ومزيد البذل والعطاء، وإعلاء قيمة العمل والأمل، باِعتبارها قيمة تصنع الثّقة والمعجزات.