أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ بعد الإعلان عن تركيبة الحكومة كيف يمكن اِستغلال ما تبقّى من الآجال الدّستورية لاِستكمال المشاورات لوضع تونس ومصلحتها فوق كلّ الاِعتبارات الظّرفية؟

متابعات/ بعد الإعلان عن تركيبة الحكومة كيف يمكن اِستغلال ما تبقّى من الآجال الدّستورية لاِستكمال المشاورات لوضع تونس ومصلحتها فوق كلّ الاِعتبارات الظّرفية؟

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

أعلن رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ مساء السبت 15 فيفري الجاري عن تركيبة حكومته، وأشار إلى أنّه قرّر مع رئيس الجمهورية اِستغلال ما تبقّى من الآجال الدّستورية لاِستكمال المشاورات في تركيبة الحكومة بعد رفض حركة النهضة المشاركة فيها قبل ساعة من الموعد المقرّر لاعلانها.

وفي تصريح عقب اللقاء أفاد إلياس الفخفاخ أنّه أعل17م رئيس الدولة بحصيلة المشاورات التي أجراها منذ تكليفه يوم 20 جانفي 2020 والتي شهدت تقدّما مع كلّ الشّركاء سواء في ما يتعلق بأسس التعاقد الحكومي أو على صعيد آليات العمل وتركيبة الحكومة.

التّركيبة المقترحة

وتتكوّن تركيبة الحكومة المعلنة، والّتي “كانت ثمرة مشاورات بين الأحزاب والكتل البرلمانية المعنية، من 31 عضوا، بين وزراء وكتّاب دولة”. وهي كالآتي : وزير الدّفاع الوطني: عماد الحزقي (مستقلّ) وزير الدّاخلية: هشام المشّيشي(مستقلّ) وزيرة العدل: ﺛﺮﻳﺎ ﺍﻟﺠﺮﻳﺒﻲ الخميري (مستقلّة) وزير الشّؤون الخارجية: نور الدّين الري (مستقل) وزير المالية: محمد نزار يعيش (مستقل) وزير التجارة: ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻴﻨﻲ (حركة الشعب) وزير الطّاقة: منجي ﻣﺮﺯﻭﻕ (مستقل) وزير الصناعة: صا لح بن يوسف (مستقل) وزيرة تكنولوجيات الاتصال: ﻟﺒﻨﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺒﻲ (مستقلّة) وزير الشؤون الاجتماعية: الحبيب كشو (مستقلّ) وزير التعاون ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ: محمد ﺳﻠﻴﻢ العزابي (تحيا تونس) وزير ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ: ﺷﻜﺮﻱ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ (تحيا تونس) وزير معتمد مكلّف بالشؤون المحلية: أنور معروف (حركة النهضة) وزير التربية: ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪﻱ (التيار الديمقراطي) وزير التعليم العالي: ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤايري (حركة النهضة) وزير الصحة: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﻤﻜﻲ (حركة النهضة) وزير حقوق الإنسان والعلاقة مع المجتمع المدني والهيئات الدستورية: ﺍﻟﻌﻴﺎﺷﻲ ﺍﻟﻬﻤّﺎﻣﻲ (مستقل) وزير السّياحة: ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻮﻣﻲ (البديل) وزيرة الشّؤون الثقافية: ﺷﻴﺮﺍﺯ ﺍﻟﻌﺘﻴﺮﻱ (مستقلة) وزير أملاك الدولة: ﻏﺎﺯﻱ ﺍﻟﺸﻮﺍﺷﻲ (التيار الديمقراطي) وزير ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ: ﺃﺣﻤﺪ ﻗﻌﻠﻮﻝ (حركة النهضة) وزيرة المرأة: أﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺤﻴمي (مستقلة) وزير التجهيز: ﻣﺤﻤﺪ السّليتي (حركة النهضة) وزير التشغيل: ﻓﺘﺤﻲ ﺑﻠﺤﺎﺝ (حركة الشعب) وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالوظيفة العمومية ومكافحة الفساد: ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﻮ (التيار الديمقراطي) وزير الفلاحة: ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻲ (مستقل) وزير الشؤون الدّينية: أحمد عظوم (مستقل) وزير النّقل: عماد الحمّامي (حركة النّهضة) وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع البرلمان: علي الحفصي (نداء تونس) كاتبة دولة للخارجية: سلمى النيفر (مستقلة ) كاتبة دولة لدى وزير الفلاحة مكلفة بالمنظومة المائية: عاقصة بحري

وضعيّة صعبة تقتضي التمعّن في الخيارات الدّستوريّة والقانونيّة والسّياسيّة

هذا وقد صرّح المكلف بتشكيل الحكومة، إلياس الفخفاخ في كلمة ألقاها بقصر قرطاج بثتها مباشرة القناة الوطنية الأولى، عن الجهد الكبير الذي بذل إلى حدود صباح السبت لـ”تذليل العراقيل، والوصول إلى حكومة لها أغلبية مريحة في البرلمان”. مؤكّدا أنّ حركة النّهضة، التي وصفها بـالشريك الأساسي، قد خيرت قبل ساعة من الإعلان على هذه التركيبة، الاِنسحاب من التشكيلة المقترحة، ورفض منحها الثقة للحكومة، وذلك لعدم تشريك حزب قلب تونس في الاِئتلاف الحكومي. معتبرا أنّ “هذا الخيار يضع البلاد أمام وضعية صعبة تقتضي التمعّن في الخيارات الدستوريّة والقانونيّة والسياسيّة المتاحة”، قبل أن يكشف عن قراره بالاِتّفاق مع رئيس الجمهوريّة، “ومن باب المسؤولية، اِستغلال ما تبقّي من الآجال الدستورية لأخذ التوجه المناسب، بما يخدم مصلحة البلاد العليا”.

غياب توازن في تركيبة الحكومة المقترحة؟

وللتذكير فإنه حسب بيان مجلس شورى حركة النهضة الصادر يوم الخميس 13 فيفري تمّ التّأكيد على التمسك بالدّعوة إلى حكومة وحدة وطنية دون إقصاء تحقق الاستقرار والتنمية. وكذلك التنبيه إلى غياب توازن في تركيبة الحكومة المقترحة ومنح حقائب وزارية لأحزاب لا تمثيليّة لها. ودعوة رئيس الحكومة المكلف السيد الياس الفخفاخ إلى تحمّل مسؤوليته الوطنية في تقديم حكومة قويّة تحقّق اِنتظارات التونسيين وتحصل على حزام سياسي واسع داخل البرلمان. كما أعلن مجلس شورى حركة النهضة بقاء اجتماعه في حالة انعقاد حتى الإعلان عن التركيبة النهائية للحكومة لتحديد الموقف النهائي من المشاركة ومنح الثقة للحكومة من عدمها.

عرض التّركيبة النّهائية قبل تقديمها رسميا على الأحزاب والكتل البرلمانية المعنية

من جهة أخرى عرض رئيس الحكومة المكلّف إلياس الفخفاخ صباح يوم السبت بدار الضيافة بقرطاج على الأحزاب والكتل البرلمانية المعنية بتشكيل الائتلاف الحكومي التركيبة النهائية للحكومة قبل تقديمها رسميا في المساء إلى رئيس الجمهورية. والتقى في هذا الإطار ممثلين عن أحزاب حركة النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني. كما اِلتقى بممثّلين عن كتلتي اِئتلاف الكرامة والمستقبل. هذا ولم يستجب حزبا قلب تونس والدستوري الحر للدعوة الموجهة لهما.

رئيس الجمهورية يستقبل الطبّوبي وماجول

هذا وقد اِستقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء السبت 15 فيفري الجاري الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل السيّد نور الدين الطبوبي ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية السيّد سمير ماجول وذلك على إثر لقائه بالسيّد إلياس الفخفاخ المكلّف بتشكيل الحكومة. وتناول اللقاء المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها تونس على المستوى السياسي وما لها من انعكاسات على الوضع الاقتصادي والاجتماعي. واِلتحق بعد ذلك السيّد إلياس الفخفاخ برئيسي المنظّمتين في هذا اللقاء مع رئيس الجمهورية حيث تمّ التطرق إلى أهمية اللحظة التاريخية التي تمرّ بها البلاد وما تتطلّبه من تضافر جميع الجهود ومن نكران للذات وضرورة وضع تونس ومصلحتها فوق كلّ الاِعتبارات الظرفية.

مشاورات متواصلة لتجاوز المأزق الحكومي

فعلا تونس في حاجة أكيدة لجمع كلّ الجهود لتجاوز المأزق الحكومي لأنّ المسؤولية مشتركة للوصول إلى الهدف المنشود. فبعد إعلان إلياس الفخفاخ عن تشكيل حكومة تباينت فيها المواقف، اِلتقى رئيس مجلس نوّاب الشّعب راشد خريجي الغنوشي صباح يوم الأحد 16 فيفري الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، ودار الحديث حول الوضع السياسي العام في البلاد وتحديدا المأزق الذي بلغه مسار تشكيل حكومة المكلّف السيّد إلياس الفخفاخ. وأكّدا ضرورة تضافر الجهود من أجل إيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة الماثلة خاصّة وأنّ الآجال الدستوريّة ما تزال تسمحُ بتخطّى العقبات الحالية. وعبّر رئيس مجلس نواب الشعب عن تقدير السلطة التشريعيّة للدور الوطني للمنظمات الوطنيّة، مجددا موقفهُ الثّابت في ضرورة اِحترام إرادة النّاخبين والحرص على تعزيز عناصر الوحدة الوطنيّة ورفض الإقصاء، كما أكد على أنّ البلاد تحتاجُ إلى حكومة وحدة وطنيّة واسعة ومناخات ثقة وتوافق كفيلة بالنجاح في اِستكمال بناء المؤسّسات والهيئات الدّستورية، مُطمئنًا بأنّ نصّ الدّستور وروحه يسمحان بإيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة كلّ الأوضاع.