أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات برلمانية/ اِجتماعات اللّجان القارّة التّشريعية تتواصل بكثافة وعقد جلسة عمل بين لجنة الحقوق والحرّيات ومساعد وزير الشّؤون الخارجية الأمريكي وتأكيد لمواصلة مساندة تونس لمواجهة التحدّيات الاِقتصادية والاِجتماعية والأمنية لا سيما بعد تداعيّات الظّرف الوبائي

متابعات برلمانية/ اِجتماعات اللّجان القارّة التّشريعية تتواصل بكثافة وعقد جلسة عمل بين لجنة الحقوق والحرّيات ومساعد وزير الشّؤون الخارجية الأمريكي وتأكيد لمواصلة مساندة تونس لمواجهة التحدّيات الاِقتصادية والاِجتماعية والأمنية لا سيما بعد تداعيّات الظّرف الوبائي

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

يشهد مجلس نوّاب الشعب نشاطا مكثفا خلال هذه الفترة حيث تتواصل اليوم اجتماعات اللجان القارة التشريعية: من ذلك أن لجنة المالية والتخطيط والتنمية تستمع حول مشروع قانون المالية 2021، إلى  الجمعية الوطنية لغرف عدول الاشهاد- نقابة المؤسسات الصيدلانية للبحث والتجديد- هيئة خبراء المحاسبين بالبلاد التونسية – الهيئة العليا للمالية المحلية – غرفة صناعة المربعات الخزفية والاتحاد التونسي للصناعات الصغرى والمتوسطة. وبدورها تستمع لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة إلى وزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ثم إلى  وزير التجارة وتنمية الصادرات حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2021. وبخصوص اجتماعات اللجان الخاصة تعقد اللجنة الانتخابية جلسة لفرز ملفات الترشح لعضوية مجلس هيئة حقوق الانسان في صنفيْ مختص في علم النفس ومختص في حقوق الطفل

 تبادل وجهات النّظر بخصوص التّعاون بين تونس والولايات المتّحدة الأمريكية

كما شهد المجلس يومي الخميس والجمعة الفارطين عدة أنشطة من ذلك عقد جلسة عمل  عن بعد وحضوريا  بين  لجنة الحقوق والحريات ومساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكي ترأسها من  الجانب التونسي رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية  سماح دمق بحضور مقررتي اللجنة  أميرة شرف الدين ولطيفة الحباشي، ومن الجانب الأمريكي، مساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكي مكلف بمكتب الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل  روباردسترو بحضور عدد من إطارات السفارة الامريكية. حيث تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر بخصوص التعاون بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية لا سيما في هذا الظرف الوبائي الصعب. وسبل إعطاء دفع للعلاقات بين المؤسسات البرلمانية في البلدين. وقد أبرز أعضاء لجنة الحقوق والحريات المجهودات المبذولة لدعم نشاط المؤسسة التشريعية وأولوياته المتمثلة بالخصوص في تركيز المؤسسات والهيئات الدستورية والمصادقة على عدد من مشاريع القوانين المتصلة بالقطاعات المالية والاقتصادية ودفع عجلة التنمية وتشجيع الاستثمار. كما أشاروا الى الأولويات التشريعية للجنة لا سيما منها مشاريع القوانين المتصلة بالمعطيات الشخصية وبطاقة التعريف الوطنية وبجوازات السفر ووثائق السفر. واستعرضوا من جهة أخرى مختلف الصعوبات والعراقيل التي حالت دون إرساء المحكمة الدستورية  

أهمّية التّعاون وتبادل الخبرات في الشّأن البرلماني

وشدد أعضاء لجنة الحقوق والحريات على أهمية التعاون وتبادل الخبرات في الشأن البرلماني واقترحوا تكثيف اللقاءات بين البرلمانين من الجانبين سواء على مستوى مجموعات الصداقة أو في اطار اللجان التشريعية والاستفادة من التجربة الامريكية في تنزيل مشاريع القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات على أرض الواقع على غرار قانون مناهضة العنف ضد المرأة الذي يمثل مكسبا تشريعيا لتونس.

أعضاء الوفد  الأمريكي يعبّرون عن تقديرهم لنجاح تونس في اِنتقالها الدّيمقراطي

وأكّد أعضاء الوفد الأمريكي من جهتهم العزم على مواصلة مساندة تونس لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لا سيما بعد تداعيات الظرف الوبائي التي أثرت على اقتصاد العالم بأسره. مثمنين المساعي التي قامت بها المؤسسة التشريعية لسن القوانين الضرورية لا سيما في مجال الحقوق والحريات. وتطرّقوا الي ضرورة تسريع سن بعض التشريعات لاسيما منها المتعلقة بالاتصال السمعي البصري وتطوير المشهد الإعلامي والمحكمة الدستورية ومسار العدالة الانتقالية.
كما عبّر أعضاء الوفد عن تقديرهم لنجاح تونس في انتقالها الديمقراطي، ولما تم تحقيقه من نتائج إيجابية مثمنين أهمية دعم الديبلوماسية البرلمانية  وتبادل التجارب في سن القوانين واليات تنزيلها

مراجعة  متأكّدة  للخارطة المدرسيّة وللزّمن المدرسي

ومن جهتها عقدت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي ثلاث جلسات ماراطونية شهدت نقاشات مستفيضة وخلصت إلى قرارات هامة وذلك على امتدا كامل اليوم، من ذلك استمعت اللجنة الى وزير التربية حول مهمة وزارة التربية ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021. حيث تولى الوزير تقديم مهمة الوزارة بالإشارة الى عدم استجابة هذه الميزانية للحد الادنى المطلوب من القطاع التربوي. وتطرق إلى أهمية مراجعة الخارطة المدرسية والى الزمن المدرسي سيما وان عدد ساعات الدراسة في تونس يعتبر من بين الارفع عالميا في حدود 26 ساعة في الاسبوع، اما عدد اسابيع الدراسة في السنة فهي الأقل في العالم بما يؤشر على حشو للادمغة في عدد كبير من الساعات وعدد قليل من الاسابيع. كما أشار الوزير الى نقص اطار التدريس بما اضطر الوزارة الى اللجوء الى الاعتماد على مدرسين غير متكونين بما اثر على جودة العملية التعليمية.

تثمين برنامج مدرسة الفرصة الثّانية نظرا للدّور الإيجابي المنتظر لإدماج المتسربين

ومن بين المواضيع التي تطرق  إليها اعضاء اللجنة في تدخلاتهم قد تناولت بالخصوص: – الدعوة الى تعميم السنة التحضيرية على كل المدارس الابتدائية- تثمين برنامج مدرسة الفرصة الثانية نظرا للدور الايجابي المنتظر لادماج المتسربين- الترتيب المتدني عالميا لتونس على مستوى جودة التعليم- التسريع في حلحلة وضعيات المرشدين التطبيقيبن والمدرسين المتعاقدين وصرف مستحقاتهم المالية- تدني خدمات المطاعم المدرسية والنقل المدرسي- الدعوة الى التخلي عن المقاربة بالكفايات التي لم تعد مواكبة للعصر واثبتت فشلها وتخلت عليها جل الدول في العالم- قلة التجهيزات واهتراء البنية التحتية التربوية- غياب التلاؤم بين الزمن المدرسي والزمن الاجتماعي- الدعوة الى مراجعة طريقة انتداب مدراء المؤسسات التربوية ليكون مدير المدرسة اختصاصا قائما بذاته وكذلك لفت النظر الى التعليم الخاص وضرورة هيكلته بما يسهم في خلق مواطن شغل قارة ودائمة في مؤسسات التعليم الخاصة

جائحة كورونا قد فرضت على الوزارة ضبط طرق للتّواصل البيداغوجي مع التّلاميذ

وتفاعلا مع تساؤلات الأعضاء، اشار الوزير الى أن مدرسة الفرصة الثانية ستنطلق قريبا وتستهدف المنقطعين عن الدراسة بالعمل على ادماجهم لبعث المشاريع او اعادتهم للتعليم او للتكوين. واضاف ان التجربة الأولى ستنطلق من معهد باب الخضراء ثم يتم تعميمها تدريجيا. كما بيّن ان الوزارة ستراجع وتعمق النظر في اسباب تراجع ترتيب بلادنا عالميا على مستوى التعليم. وأوضح ان عديد الدول انخرطت في التعليم عن بعد، مضيفا ان الاشكال يكمن في تونس على مستوى المؤسسات التربوية الريفية التي يتوجب ربطها بالإنترنت، وسيكون ذلك بتمويل اجنبي. كما أشار الى ان جائحة كورونا قد فرضت على الوزارة ضبط طرق للتواصل البيداغوجي مع التلاميذ، وقد ارتأت اعتماد التلفزة التربوية كتوجه وقتي الى حين تحسن البنية التحتية الرقمية.

ما مدى نقص عدد الطّلبة في القطاع العام مقابل تطوّر العدد في القطاع الخاصّ

وخلال الجلسة قدّمت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي جملة من المعطيات أهمها احتواء منظومة التعليم العالي على 13 جامعة و213 مؤسسة تعليم عالي و74 مؤسسة تعليم عالي خاص، فضلا عن مؤسسات الخدمات الجامعية ومخابر البحث ومدارس الدكتوراه والإطار العامل والمدرسون والباحثون. وأشارت من جهة أخرى إلى نقص عدد الطلبة في القطاع العام مقابل تطور هذا العدد في القطاع الخاص وزيادة عدد الطلبة الأجانب بما يبرز قيمة الإجازات العلمية في بلادنا ويؤشر على سهولة الاندماج في مجتمعنا. وأكدت أن تزايد عدد الطلبة الأجانب واحتكاك الطالب التونسي بهم يساهم في تنمية شخصية الطلبة التونسيين ويرفع من مستوى تشغيليتهم.

 العمل على إيلاء أهمّية للتّعليم عن بُعد في إطار التّأقلم مع الظّروف العالميّة المستجدّة

وقد أشار أعضاء اللجنة في  تدخلاتهم إلى ضرورة العمل مستقبلا على إيلاء أهمية للتعليم عن بعد في إطار التأقلم مع الظروف العالمية المستجدة- إشكالية الدكاترة العاطلين عن العمل والدعوة الى إيجاد آليات لانتدابهم في المخابر وبمختلف الوزارات والهياكل العمومية- الدعوة إلى التفكير في بعث كليات صيدلة وطب في إقليم الشمال الغربي- التأكيد على ضرورة اعتماد الوزارة مقاربة منظومية في التعامل مع قطاعي التعليم العالي والبحث العلمي وربطهما بالمحيط الاقتصادي- إيلاء العناية الكاملة بالرياضة الجامعية وبالبعد الثقافي في المؤسسات الجامعية كذلك تطوير ديوان الخدمات الجامعية بما يستجيب لمتطلبات العيش الكريم للطالب التونسي- الدعوة إلى مراجعة مضامين عدة شعب وفقا لحاجيات العصر وتأقلما مع بروز مهن جديدة رقمية بالأساس- الدعوة إلى إصدار قانون يتعلق بتأطير الانتدابات المتصلة بالتدريس في القطاع العام مع توحيد أجور المدرسين الجامعيين في القطاعين العام والخاص.

وفي إجابتها، بينت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي أهمية التوجه نحو التعليم عن بعد والاستثمار في الرقمنة وفي الذكاء بأنواعه المتعددة بما يساهم في تطوير تشغيلية الطالب وخلق فرص العمل وفقا لمهارات مستجدة. وأشارت الى أن التعلم عن بعد هو توجه ناجح في عدة مجالات، وتعمل الوزارة على حسن الإستثمار في الجامعة الذكية مع الحرص في نفس الوقت على التعلم الحضوري الذي يتضمن ميزة الحياة الجامعية بمختلف تجلياتها وأبعادها. واضافت انه تمت في ظل الظرف الوبائي مواصلة فتح المؤسسات الجامعية مع إعطاء الإمكانية للطلبة للولوج إلى المنظومات الرقمية المتاحة مجانا.

الزّيادة في عدد العقود لفائدة الدّكاترة العاطلين عن العمل

وفيما يتعلق بالدكاترة العاطلين عن العمل أشارت الوزيرة إلى أنه تم توقيف الساعات الإضافية قصد تمويل أكبر قدر ممكن من الانتدابات، كما تولت الوزارة الزيادة في عدد العقود لفائدة الدكاترة. وأشارت من ناحية أخرى إلى تواصل الوزارة مع سفراء تونس بالخارج لإيجاد حلول لفائدة طلبتنا الأجانب بخصوص استكمال السنة الجامعية رغم ما طرأ من ظرف وبائي في بلدان إقامتهم.
ولدى تطرقها إلى منظومة “أمد” أبرزت إلى أنها تحتاج إلى إصلاح وتطعيم سيما فيما يتعلق بالمهارات الحياتية وتملك التكنولوجيا من طرف الطالب مع تحفيز المؤسسات الاقتصادية لاحتضان الخريجين وإدراجهم في سوق الشغل. كما اشارت الى التوجه نحو اليقظة في التعامل مع المهن الجديدة وتوجيه الطالب إليها عبر تكوين إضافي ومن خلال الآليات التي تتيحها مراكز المهن والإشهاد.

منظّمة أنا يقظ تدعو إلى إقرار إجراءات لفائدة الجمعيّات فيما يخصّ السجلّ الوطني للمؤسّسات

واصلت لجنة المالية والتخطيط والتنمية استماعاتها حول مشروع قانون المالية لسنة 2021. حيث استمعت إلى  ممثلين عن منظمة أنا يقظ، الذين  اقترحوا عددا من الإجراءات للحوكمة الجبائية ضمن مشروع القانون على غرار إقرار حق الجمعيات في التمتع بالامتيازات الجبائية والاجتماعية مثل سائر المؤسسات الاقتصادية وتدعيمها بامتيازات خاصة فيما يتعلق بحاملي الشهادات العليا يمكّنها من لعب دور اقتصادي أكثر نجاعة وسيدعم ديمومتها واستقرارها الاجتماعي والمالي. كما دعوا إلى إقرار إجراءات لفائدة الجمعيات فيما يخص السجل الوطني للمؤسسات تتمثل في الإعفاء من خطايا التأخير لمدة سنتين وعدم الأخذ بعين الاعتبار الجمعيات ذات الصبغة التطوعية رغم أهمية أنشطتها باعتبار صعوبة الالتزام بإجراءات السجل الوطني للمؤسسات لهذا الصنف من الجمعيات. ولاحظوا في المقابل عدم وضوح إجراءات السجل الوطني للمؤسسات فيما يخص احتساب خطايا التأخير والنقائص اللوجستية فيما يخص عمل السجل الوطني للمؤسسات.

مراجعة المرسوم المنظّم لعمل الجمعيّات وتمويلها وكيفيّة المحافظة عليها وضمان اِستدامتها

كما تمت المطالبة بضرورة تسهيل إجراءات الانتفاع بنظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة بحكم طول هذه الإجراءات وعدم قبول الادارة تمتيع الجمعيات من هذا الحق فيما يخص الهبات المحلية التي تكون في الأصل منبثقة في إطار عقد تعاون دولي. كما دعوا كذلك إلى توضيح إعفاء الجمعيات من معاليم التسجيل حيث تطالب عدة جهات الجمعيات بتسجيل وثائقها التأسيسية ومحاضر جلساتها رغم أنها غير خاضعة وجوبا للتسجيل استنادا إلى عدم التنصيص عليها بالباب الأول لمجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي واقترحوا إضافة الوثائق التأسيسية ومحاضر الجلسات والقرارات والاتفاقيات المتعلقة بالتمويل التي تبرمها إلى الفصل 9 من مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي والوارد بالباب الثاني بالمجلة المتعلق بالعقود غير الخاضعة وجوبا لإجراء التسجيل.
هذا وقد تفاعل النواب إيجابيا مع مقترحات ممثلي المنظمة مثمنين دور المجتمع المدني في الفضاء الاقتصادي والاجتماعي وفي الارتقاء بالوعي العام ودعوا إلى مراجعة عدد من المسائل على غرار الانتداب صلب الجمعيات وضرورة مراجعة المرسوم المنظم لعمل الجمعيات وتمويل الجمعيات وكيفية المحافظة عليها وضمان استدامتها.

 هيئة المحامين تدعو إلى ضرورة اِتّخاذ إجراءات إضافيّة في إطار مجابهة تداعيّات كورونا

كما استمعت اللجنة إلى ممثلين عن الهيئة الوطنية للمحامين الذين بيّنوا أن المشروع المعروض تشوبه عديد النقائص وتقدّموا بعدد من المقترحات تعلقت خاصة بضرورة اتخاذ إجراءات إضافية في إطار مجابهة تداعيات كورونا ومن أهمها تمكين المؤسسات والمطالبين بالضريبة من طرح الخسائر بصرف النظر عن أجل الخمس سنوات وذلك بخصوص السنتين الماليتين 2020 و2021. كما دعوا إلى الإذن لقباض المالية وقباض الديوانة بتعليق العمل بإجراءات الاستخلاص الجبري للأداءات والمعاليم التي اقتضتها مجلة المحاسبة العمومية ومجلة الحقوق والإجراءات الجبائية وذلك نظرا للصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المطالبين بالضريبة سنة 2020 و2021 والاكتفاء بتحديد روزنامة خلاص دون اللجوء إلى أعمال تنفيذ وعقل للاستخلاص وذلك استئناسا بتجارب بعض الدول التي سبقت واتخذت هذه الإجراءات لمساعدة المؤسسات على مجابهة تداعيات فيروس كورونا على غرار بريطانيا وكندا.

ضرورة مراجعة الفصول المتعلّقة بالضّريبة الدّنيا والنّظام التّقديري

كما أثار ممثلو الهيئة الوطنية للمحامين مسألة التقادم موضوع الفصل 312 الذي يمسّ من مبدأ الأمان القانوني ودعوا إلى العدول عن هذا الفصل أو على الأقل التنصيص بوضوح على تطبيقه عند الاقتضاء على الأعمال القاطعة للتقادم التي تصدرها الإدارة بداية من سنة 2021 ولا تشمل الأعمال التي صدرت قبلها. وتعرضوا كذلك لعدد من المسائل القطاعية، حيث بيّنوا أن الفصل 40 المتعلق بشركة فسفاط قفصة لا يوفر الحل الأمثل للإشكاليات الجبائية التي تواجهها داعين إلى إعفائها من الأتاوة المنجمية قبل سنة 2021. وأكّدوا على ضرورة إعادة النظر في إخضاع قطاع السكن إلى الأداء على القيمة المضافة وضرورة مراجعة الفصول المتعلقة بالضريبة الدنيا والنظام التقديري بالنظر إلى انعكاساتها السلبية في التطبيق والتي تتسم ليست فقط بالتمييز غير المبرر بين الخاضعين للضريبة بل وخاصة سيؤثر على الاستثمار ويحدّ من دور شركات رأس المال المخاطر في الاستثمار وخاصة في المناطق ذات الأولوية.

تثمين دور قطاع المحاماة كقطاع فاعل في النّسيج الاِقتصادي الوطني

كما دعوا  إلى ضرورة حل إشكال المعالجة الجبائية للإيداعات النقدية ضمن الفصل 33 المتعلق بترشيد استعمال النقد من خلال التأكيد على أن الترشيد يتعلق بالقبض ولا يجب أن يتعلق بالإيداعات البنكية على غرار ما هو معمول به في العديد من دول العالم. كما طالبوا بمراجعة بعض أحكام مجلة الديوانة وخاصة الفصل 127 منها حتى يمكن لقباض الديوانية تقسيط أصل المعاليم الديوانية المستوجبة تطبيقا لأحكام هذه المجلة وذلك حرصا على تنمية الاستخلاصات على غرار ما هو معمول به في مجلة المحاسبة العمومية وخاصة في ظرف أزمة اقتصادية كهذه. وثمّن النواب الدور الكبير الذي يقوم به قطاع المحاماة كقطاع فاعل في النسيج الاقتصادي الوطني وتفاعلوا إيجابيا مع مجمل مقترحات المتدخلين

الحدّ من الفجوة الرّقمية والتوجّه نحو إدارة إلكترونيّة تخدم المواطن  

كما عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة حضورية وعبر وسائل التواصل عن بعد، استمعت خلالها إلى وزير تكنولوجيات الاتصال حول مهمة تكنولوجيات الاتصال من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021. حيث قدم الوزير عرضا عن برامج مهمة تكنولوجيات الاتصال والمحاور الاستراتيجية للفترة 2016-2020 والأولويات الاستراتيجية لفترة الممتدة من 2021 إلى سنة 2025. وأوضح أن برامج التنمية الرقمية شهدت تقدما كبيرا من ناحية الإنجاز مما مكن من ضمان الاندماج الاجتماعي والحد من الفجوة الرقمية والتوجه نحو إدارة إلكترونية تخدم المواطن فضلا عن إحداث مواطن الشغل في المجال الرقمي والمساعدة على بعث المؤسسات ومساندتها. وأضاف أن الوزارة تعمل على إرساء منظومة تلائم السياسات الوطنية للتكوين والتشغيل مع حاجيات قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصال، ووضع آليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرني وفقا لمقتضيات حماية المعطيات الشخصية.

تطوّر التّغطية البريديّة ورقمنة الخدمات وتسهيل الاِنتفاع بها لدى الحرفاء

كما أشار الوزير إلى تطور التغطية البريدية والتي سيتم تدعيمها في بداية سنة 2021 بمكاتب جديدة بالإضافة إلى رقمنة الخدمات وتسهيل الانتفاع بها لدى الحرفاء على غرار توزيع المساعدات المالية للعائلات المعوزة عبر بطاقات السحب الآلي والتي سيتم تعميمها على المتقاعدين. كما بين أن مشروع تونس الرقمية مكن من إحداث مواطن شغل وساهم في إشعاع صورة تونس في الخارج وجعلها قطب تميز إقليمي في المجال الرقمي. أوضح الوزير أن مشاريع الإدماج الرقمي وتطوير الخدمات تشهد تقدما ملحوظا، مبرزا أنه من الضروري وضع الأطر التشريعية والترتيبية الملائمة للتطورات التكنولوجية المتسارعة للتسريع بإنجاز المشاريع مضيفا أنه بات من المؤكد تحفيز الكفاءات التونسية العاملة في مجالات التكنولوجيا والاتصال وتثمين إنجازاتها للحد من هجرتها إلى الخارج.