أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ اِنعقاد الاِجتماع السّنوي لمجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني في تونس/ اِهتمام كبير بالتّجربة الدّيمقراطية التّونسية المتميّزة في المنطقة..

متابعات/ اِنعقاد الاِجتماع السّنوي لمجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني في تونس/ اِهتمام كبير بالتّجربة الدّيمقراطية التّونسية المتميّزة في المنطقة..

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِنعقد الاِجتماع السّنوي لمجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني الأمريكي من 19 إلى 21 جوان الجاري بتونس بإشراف مادلين

أولبرايت، رئيسة مجلس إدارة المعهد ووزيرة الخارجية الأمريكية السّابقة
وللإشارة فإنّ المعهد الدّيمقراطي الوطني هو منظّمة غير ربحية، وغير منحازة، وغير حكوميّة، تعمل في سبيل دعم وترسيخ المؤسّسات الدّيمقراطية في جميع أنحاء العالم من خلال مشاركة المواطنين، وتعزيز ثقافة الاِنفتاح والمساءلة في مؤسّسات الحكم :قنوات تواصل بين المواطنين والمؤسّسات السّياسية والمسؤولين المنتخبين

وقد عمل المعهد، منذ نشأته في العام 1983، وبالتّعاون مع شركائه المحلّيين في 132 بلدا، على جمع أفراد ومجموعات بهدف تبادل المعلومات والتّجارب والخبرات. وقد تمكّن شركاؤه بفضل ذلك من الاِطّلاع عن كثب على أفضل الممارسات في مجال التّنمية الدّيمقراطية الدّولية الّتي يمكن تعديلها بما يتوافق مع اِحتياجات بلادهم. كما رسّخت هذه المقاربة المتعدّدة الجنسيّات الاِعتقاد بأنّ الأنظمة الدّيمقراطية تجمعها مبادئ جوهريّة مشتركة في ظلّ غياب أيّ نموذح ديمقراطي موحّد
ويدعم المعهد، في إطار عمله، المبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويشجّع أيضا على قيام أقنية تواصل مؤسّساتية بين المواطنين والمؤسّسات السّياسية والمسؤولين المنتخبين، معزّزا قدرتهم على تحسين مستوى العيش لدى جميع المواطنين:دعم قدرات مؤسّسات ومنظّمات المجتمع المدني في تونس

وشكّل الاِجتماع السّنوي لمجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني مناسبة لمادلين أولبرايت، والوفد المرافق لها من عقد لقاءات رفيعة المستوى كانت فرصة لتوضّح أولبرايت أنّ اِختيار تونس لتنظيم اِجتماع مجلس إدارة المعهد يعكس الاِهتمام الكبير الّذي يوليه للتّجربة الدّيمقراطية التّونسية المتميّزة في المنطقة مؤكّدة اِلتزامه بمواصلة مواكبة هذه التّجربة من خلال دعم قدرات مؤسّسات ومنظّمات المجتمع المدني في تونس الّتي تتميّز بإمكانيّات كبيرة وتُوفّر فرصا واعدة

:نجاح تونس كديمقراطية ناشئة يُعزّز أمن واِستقرار المنطقة
ولدى اِستقبالها من قبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السّبسي نوّهت أولبرايت بما حقّقته تونس خلال السّنوات الأخيرة من خطوات كبرى في مسارها الدّيمقراطي وتمكّنها من تخطّي العديد من الصّعوبات الدّاخلية والخارجية معتبرة أنّ نجاحها كديمقراطيّة ناشئة يُعزّز أمن واِستقرار المنطقة ويدعو إلى الثّقة في مستقبلها
كما أكّدت أنّ اِختيار تونس لتنظيم اِجتماع مجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي يعكس الاِهتمام الكبير الّذي يوليه المعهد للتّجربة الدّيمقراطية التّونسية المتميّزة في المنطقة مؤكّدة اِلتزامه بمواصلة مواكبة هذه التّجربة من خلال دعم قدرات مؤسّسات ومنظّمات المجتمع المدني في مجال الممارسة الدّيمقراطية خاصّة في المرحلة المقبلة الّتي ستشهد فيها البلاد تنظيم اِنتخابات تشريعيّة ورئاسيّة جديدة

:مسايرة  الجهود المبذولة للنّهوض بالاِقتصاد وتحقيق التّنمية الشّاملة
وقد أبرز رئيس الجمهورية بالمناسبة بأنّ تونس اِختارت أن تسلك نهج الدّيمقراطية رغم التحديّات الاِقتصادية والتّنموية الّتي تعرفها البلاد ورغم التّعقيدات الّتي يعرفها الوضع الإقليمي والدّولي، موضّحا أنّه خيار لا تراجع عنه من أجل إقامة دولة مدنيّة ترتكز على مؤسّسات ديمقراطية وتحترم الحقوق وتضمن الحرّيات والمساواة لجميع المواطنين. كما أكّد أنّ هذا المسار يجب أن يساير الجهود المبذولة للنّهوض بالاِقتصاد وتحقيق التّنمية الشّاملة والاِستقرار الاِجتماعي

:أهمّية تنظيم الاِستحقاق الاِنتخابي القادم
ولدى اِستقبال رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لرئيسة مجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني أفادت مادلين أولبرايت أنّ اللّقاء مع رئيس الحكومة كان مثمرا وتناول أهمّية المسار الدّيمقراطي الّذي تعيشه تونس وأهمّية تنظيم الاِستحقاق الاِنتخابي القادم معبّرة عن اِستعداد المعهد الدّيمقراطي الوطني الأمريكي لدعم تونس على المستويين السّياسي والاِقتصادي
كما اِنعقدت يوم الخميس 20 جوان بمقرّ مجلس نوّاب الشّعب، جلسة عمل جمعت كلاّ من مساعد رئيس المجلس المكلّف بالعلاقة مع المواطن والمجتمع المدني أسامة الصّغير، ومساعد الرّئيس المكلّف بالإعلام والاِتّصال فيصل خليفة، ومساعدة الرّئيس المكلّفة بالتّشريع العام فريدة العبيدي، بوفد من مجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني للشّؤون الدّولية تتقدّمه رئيسة مجلس إدارة المعهد
وتناولت الجلسة سبل دعم وتطوير الشّراكة بين المؤسّسة التّشريعية والمعهد الدّيمقراطي الوطني للشّؤون الدّولية

:دعم قدرات المؤسّسة التّشريعية في مجال الممارسة الدّيمقراطية

ونوّه أعضاء الوفد الضّيف بدور مجلس نوّاب الشّعب في دعم مسار الاِنتقال الدّيمقراطي خاصّة عبر سنّ قوانين ونصوص تشريعيّة ناجعة. كما عبّروا عن إعجابهم بنجاح تجربة الشّراكة مع البرلمان التّونسي مبرزين أهمّية مواصلتها من خلال دعم قدرات المؤسّسة التّشريعية في مجال الممارسة الدّيمقراطية خاصّة في المرحلة المقبلة الّتي ستشهد فيها البلاد تنظيم اِنتخابات تشريعية ورئاسية جديدة. كما أبدوا اِستعدادهم لإعداد برنامج خاصّ لتقديم الاِستشارات اللاّزمة للنوّاب الجدد ولدعم البرلمان من أجل إعداد برنامج تقييم العمل النّيابي خلال المدّة النّيابية الحالية. وبيّنوا أهمّية التّعاون والتّفاعل بين البرلمانين وتبادل الخبرات والتّجارب من أجل مزيد التقدّم بالعمل النّيابي. واِعتبرت رئيسة الوفد  مادلين أولبرايت أنّ تونس مثال جيّد لبلد تتطوّر فيه الدّيمقراطية، مؤكّدة العزم على مواصلة تقديم ما يلزم من دعم لتونس على مختلف المستويات. كما نوّهت بما حقّقته المؤسّسة التّشريعية من نجاح معبّرة عن اِهتمامها بمعرفة أولويّات المؤسّسة التّشريعية بخصوص النّهوض باِقتصاد البلاد وتمرير النّصوص القانونية والتّشريعات الّتي تساعد على إرساء الإصلاحات الكبرى في هذا المجال

:النّهج الدّيمقراطي الّذي توخّته بلادنا منذ 2011 خيار ثابت لا رجعة فيه

كما  اِلتقى وزير الشّؤون الخارجية خميس الجهيناوي مع رئيسة مجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني الأمريكي. وأطلع وزير الخارجية السيّدة أولبرايت خلال اللّقاء على ما تمّ إنجازه في تونس خلال المرحلة الاِنتقالية، مؤكّدا أنّ النّهج الدّيمقراطي الّذي توخّته بلادنا منذ 2011 خيار ثابت لا رجعة فيه، رغم التحدّيات الاِقتصادية والتّنموية الّتي تمرّ بها تونس خلال هذه المرحلة
كما اِستعرض في هذا الصّدد جملة الإصلاحات الهيكليّة والقطاعيّة الّتي تمّ اِتّخاذها لإنجاح الاِنتقال الاِقتصادي وتحقيق التّنمية الجهوية وتحقيق تطلّعات الشّباب وخاصّة حاملي الشّهائد العليا إلى الشّغل والكرامة. ونوّه الوزير بالدّور المهمّ الّذي لعبه المعهد الدّيمقراطي الأمريكي في معاضدة المسار السّياسي والاِقتصادي في تونس حلال المرحلة الاِنتقالية
كما مثّل اللّقاء أيضا مناسبة تطرّق خلالها الطّرفان إلى عدد من القضايا الإقليمية والدّولية الرّاهنة، في أفق تسلّم تونس في جانفي 2020 لمنصبها كعضو غير قارّ في مجلس الأمن الدّولي لسنتي 2020-2021 :عرض نتائج آخر موجة من اِستطلاعات الرّأي النّوعي

إنّ اِنعقاد الاِجتماع السّنوي لمجلس إدارة المعهد الدّيمقراطي الوطني بتونس يؤكّد الاِهتمام الكبير الّذي يوليه قادة هذه المنظّمة الهامّة للتّجربة الدّيمقراطية التّونسية الفريدة في المنطقة، وعزم المعهد الدّيمقراطي بمواصلة مرافقة العمليّة الدّيمقراطية في بلادنا. ومن هذا المنطلق نشير إلى جهود المعهد من خلال البرامج الدّاعمة لأنشطة المنظّمات والمؤسّسات من أجل تعزيز الممارسات الدّيمقراطية من ذلك المساعدة على تأمين المسار الاِنتخابي
ومن بين أنشطة المعهد الوطني الدّيمقراطي في تونس ندوة تقام يوم الثّلاثاء 25 جوان الحالي قصد عرض نتائج آخر موجة من اِستطلاعات الرّأي النّوعي (سلسلة من مجموعات التّركيز)، والّتي اِنعقدت في الفترة من 25 أفريل إلى 02 ماي 2019، في ولايات تونس الكبرى وتوزر وجندوبة ونابل. وقد ركّزت عمليّة المسح على المواضيع التّالية: الوضع العام للبلاد، تقييم أداء البرلمان الحالي، الاِنتظارات من البرلمان المقبل، نوايا التّصويت في الاِنتخابات التّشريعية والرّئاسية، وتصوّرات المواطنين للأحزاب السّياسية على المستويين الوطني والمحلّي. وتهدف هذه العمليّة، والّتي دأب المعهد الدّيمقراطي الوطني على القيام بها منذ عام 2011، إلى تزويد القادة السّياسيّين والمدنيّين بمعلومات موضوعيّة حول تصوّرات المواطنين للقضايا ذات الأهمّية