أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ اِنطلاق مشروع “العمل اللاّئق للشّباب والمرأة” بالنّسبة للفترة 2018- 2020

متابعات/ اِنطلاق مشروع “العمل اللاّئق للشّباب والمرأة” بالنّسبة للفترة 2018- 2020

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

العمل اللاّئق للشّباب والمرأة مشروع جديد ومتميّز قصد تعزيز فرص العمل للشّباب والنّساء في ولايات القيروان، زغوان، تونس ومنّوبة بما يتماشى مع برنامج العمل اللاّئق، وبرنامج التّنمية المستدامة للأمم المتّحدة وخاصّة الهدف الثّامن منه (“تعزيز النموّ الاِقتصادي المستدام والشّامل وتوفير فرص عمل مستدامة ومنتجة ولائقة للجميع بحلول عام 2030). لتعزيز فرص العمل للشّباب والنّساء في الولايات الأربعة المذكورة. تمّ الإعلان عن اِنطلاقه خلال الملتقى المنتظم يومي 17 و18 أكتوبر 2018 بقمرت بإشراف السيّد فوزي بن عبد الرحمان وزير التّكوين المهني والتّشغيل وبحضور  السيّد محمّد علي الديّاحي مدير مكتب منظّمة العمل الدّولية لدول المغرب العربي والمستشارة السّياسية للقنصليّة العامّة لمملكة النّرويج بتونس وممثّلين عن الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل والاِتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية.

توقيع الاِتّفاقية المشتركة بين منظّمة العمل الدّولية ووزارة التّشغيل والتّكوين المهني:
وتمّ بالمناسبة تقديم المشروع وشهادات حيّة قدّمها شباب من الجنسين حول مشاركاتهم في إطار مشروع “العمل اللاّئق للشّباب والمرأة” (EDJEF)، كما تمّ توقيع الاِتّفاقية المشتركة بين منظّمة العمل الدّولية ووزارة التّشغيل والتّكوين المهني، وتمّت بالمناسبة ورشات لمناقشة مختلف مكوّنات المشروع والتّخطيط لبعض الأنشطة. ومن بين محاور الحوار: مكاتب التّشغيل والعمل المستقلّ والخدمات المقدّمة للباحثين عن عمل، وإبراز الخصائص الاِجتماعية والاِقتصادية للمعتمديّات بالولايات المستهدفة بالمشروع، إضافة إلى تقديم عام لواقع التّدريب المهني بها والتّفكير في ظاهرة التسرّب المدرسي. هذا وقد اِنعقدت أوّل جلسة وطنية لمشروع (CONAP) واللّجنة االفنّية (COTEC) للاِستراتيجيّة الوطنية للتّشغيل.
تعزيز إمكانيّة تشغيل الشّباب والمرأة في تونس:
وللإشارة فإنّ مشروع “العمل اللاّئق للشّباب والمرأة” مموّل من قبل مملكة النّرويج وبتنفيذ من مكتب العمل الدّولي في تشجيع الحكومة التّونسية والشّركاء الاِجتماعيين (الاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل والاِتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية) على تحسين تشغيلية الشّباب والمرأة في كلّ من ولايات القيروان وزغوان وتونس ومنّوبة. ويقع تنفيذ مشروع العمل اللاّئق للشّباب والنّساء  من قبل فريق عمل مكتب العمل الدّولي في تونس والقيروان وزغوان ومنّوبة بالتّعاون مع شبكة من الخبراء في جنيف والقاهرة بالشّراكة مع المؤسّسات ذات الصّلة بقضايا التّشغيل وتعزيز إمكانيّة تشغيل الشّباب والمرأة في تونس.
دعم التّكوين المهني لتعزيز تشغيليّة الشّباب:
يحتوي مشروع “العمل اللاّئق للشّباب والمرأة” على أربعة مكوّنات أساسية لمعالجة القضايا المطروحة بعد تحليل الاِحتياجات الّتي صاغتها الحكومة التّونسية: دعم مؤسّسات سوق الشّغل، بما في ذلك وزارة التّكوين المهني والتّشغيل والشّركاء الاِجتماعيّين، لصياغة الاِستراتيجية الوطنية للتّشغيل وتفعيلها من خلال وضع أربعة خطط عمل في ولايات التدخّل.كذلك تقديم خدمات تشغيل عامّة إضافيّة إلى مكاتب التّشغيل وتحسينها في 4 مكاتب تشغيل نموذجيّة في ولايات التدخّل من أجل تحسين قابلية تشغيل الشّباب والمرأة؛ وتعزيز خلق مواطن الشّغل وإمكانيّة تشغيل الشّباب والمرأة من خلال تطوير سلاسل القيمة في ولايات التدخّل؛ بالإضافة إلى دعم التّكوين المهني لتعزيز تشغيليّة الشّباب، وخاصّة منهم الشّباب الّذين لم يتمكّنوا من مواصلة تعليمهم في ولايات التدخّل.
المستفيدون من المشروع:
ويستفيد من المشروع المؤسّسات والهياكل العمومية المتدخّلة في إدارة سوق الشّغل على المستوى المحلّي، لا سيما في ولايات تونس ومنّوبة وزغوان والقيروان والشّباب والشابّات الباحثين عن عمل في ولايات تونس ومنّوبة وزغوان والقيروان. كذلك منظّمات المجتمع المدني.
العمل المشترك  لضمان سبل النّجاح للمشروع:
وليكن هذا المشروع بشركائه المتعدّدين من مختلف المؤسّسات والوزارات- نذكر منها وزارة التّكوين المهني والتّشغيل، وزارة التّنمية والاِستثمار والتّعاون الدّولي، الوكالة الوطنية للتّشغيل والعمل المستقلّ ومكاتب التّشغيل والعمل المستقلّ، الوكالة التّونسية للتّكوين المهني ومراكز التّكوين المهني، الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل، الاِتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية، كذلك السّلطات والجماعات المحلّية والمجتمع المدني من خلال المنظّمات غير الحكومية والجمعيات الشّبابية والنسائية- فرصة للعمل جميعا على ضمان أوفر سبل النّجاح للمشروع
تحدّيات تشغيل متعدّدة الأبعاد متنوّعة ومعقّدة:
خاصّة وأنّ تونس اليوم تواجه تحدّيات تشغيل متعدّدة الأبعاد متنوّعة ومعقّدة. لا تقتصر هذه التحدّيات على تغطية القضايا الكمّية (مثل اِرتفاع مستوى البطالة لدى الشّباب، وخاصّة خرّيجي التّعليم العالي، اِنخفاض معدّلات المشاركة، التّفاوت الجهوي، وما إلى ذلك)، ولكن أيضا القضايا النّوعية (مثل عدم ملائمة مخرجات المنظومة التّعليمية ومتطلّبات الفاعلين الاِقتصاديّين واِستفحال أشكال العمل الهشّ وغير المنظّم).
توفير فرص عمل مستدامة ومنتجة:
وفي هذا السّياق، يقوم مكتب العمل الدّولي بتونس بتنفيذ مشروع العمل اللاّئق للشّباب والنّساء لمدّة ثلاث سنوات (2018-2020) وبمبلغ 3 ملايين دولار مقدّم من المملكة النّرويجية قصد تعزيز فرص العمل للشّباب والنّساء في ولايات القيروان، زغوان، تونس ومنّوبة بما يتماشى مع برنامج العمل اللاّئق، وبرنامج التّنمية المستدامة للأمم المتّحدة وخاصّة الهدف الثّامن منه (“تعزيز النموّ الاِقتصادي المستدام والشّامل وتوفير فرص عمل مستدامة ومنتجة ولائقة للجميع بحلول عام 2030). لتعزيز فرص العمل للشّباب والنّساء في ولايات القيروان، زغوان، تونس ومنّوبة.
التعلّم هو الطّريق الأكثر فعاليّة من الإدماج:
وبالتّالي فإنّ  تشجيع المشاركة في سوق العمل مسؤوليّة مشتركة. والتّأكيد أنّ التعلّم هو الطّريق الأكثر فعاليّة من الإدماج. فكثيرا ما يوصف التّدريب المهني في تونس بأنّه التّدريب على الملاذ الأخير بالنّسبة لأولئك الّذين فشلوا في تعليمهم العادي. والهدف من المشروع هو إثبات أنّ فترة التّدريب هي أكثر الطّرق فعاليّة لدخول سوق العمل، عن طريق نقل المهارات الفنّية والمهنيّة الأساسيّة بالإضافة إلى المهارات العامّة الضّرورية للنّجاح في التّوظيف. ومن بين الأهداف الّتي تمّ الاِتّفاق عليها خلال اللّقاء، تحسين ظروف التعلّم، وتدريب الحرفيّين الرّئيسيين والمؤطّرين في مكان العمل والّذين يشرفون على التعلّم، وتنفيذ مبادرات تجريبيّة لاِختبار النّهج المبتكرة للتعلّم والتدرّب.