أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ اِختتام أيّام قرطاج السّينمائية 2019 (دورة نجيب عيّاد) وحصيلة متميّزة بالنّسبة إلى السّينما التّونسية

متابعات/ اِختتام أيّام قرطاج السّينمائية 2019 (دورة نجيب عيّاد) وحصيلة متميّزة بالنّسبة إلى السّينما التّونسية

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

أسدل السّتار على أيّام قرطاج السّينمائية 2019 (دورة نجيب عيّاد) والّتي اُنتظمت من 26 أكتوبر إلى 2 نوفمبر الحالي. هذه هي الدورة 30  كانت متميزة  بالنسبة إلى السينما التونسية التي أثبتت تفوقها وصدارتها للمشهد العربي بحصولها على التانيت الذهبي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة معا. وبعدد آخر من التتويجات. كما تميّز حفل الاِفتتاح  بحضور جمهور كبير العدد تجمع في محيط مدينة الثقافة لمتابعة الحدث، ولمواكبة  وصول “نجوم” المهرجان في أبهى حلل الزينة والملابس متهادين على السجاد الأحمر، من ممثلين ومخرجين ومنتجين وتقنيين وإعلاميين ونقّاد.. يؤلف بينهم الفن السابع  وتجمعهم  أيام قرطاج السينمائية سنويا للقاء ومشاهدة الأفلام والحوار وتبادل التجارب.
كانت أجواء تنشيطية على اِمتداد مسلك السجاد الأحمر وخاصة  بساحة المسارح حيث رافقت مرور الضيوف لوحات ساحرة في “الطانغو” استدرجت الكثيرين للدخول في حلبة الراقصين.

مضاعفة الدّعم المخصّص للسّينما التّونسية
انطلقت مراسم حفل الاختتام في مسرح الأوبرا بإشراف الدكتور “محمد زين العابدين” وزير الشؤون الثقافية بعرض فنّي وتولت السيدة  نجاة النابلي عياد أرملة “نجيب عياد” الكلمة، تحدثت فيها عن هذه الدورة التي ستبقى راسخة في الذاكرة الثقافية، وقامت بمنح جائزة خاصة لفريق أيام قرطاج السينمائية 2019 الذي عمل باجتهاد ودون انقطاع لتأمين تنظيم المهرجان بنجاح، وتسلمت سيرين نور الجريدي أصغر عنصر في الفريق هذه الجائزة وقام بتنشيط الحفل الممثل “أحمد الحفيان”. وكانت المناسبة لإعلان الدكتور “محمد زين العابدين” وزير الشؤون الثقافية عن مضاعفة الدعم المخصص للسينما التونسية من 04 مليون دينار إلى 08 مليون دينار في 2020. وهو قرار مهم ودافع للسينمائيين التونسيين لعطاء أكثر وتميز أكبرمن جهته أعلن مدير المكتبة السينمائية  هشام بن عمار خبر انضمام “السينماتاك” إلى الجامعة الدولية لأرشفة الأفلام بعد سنة ونصف من العمل الجاد والمستمر الذي أثمر أيضا افتتاح الفضاء الخاص بأرشفة الأفلام التونسية بالمكتبة الوطنية.

الإعلان عن  جوائز المسابقات الرّسمية
وقد تم خلال الحفل الإعلان عن جوائز المسابقات الرسمية كما يلي:
المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة:
جائزة التانيت الذهبي: فيلم “نورة تحلم” لهند بوجمعة (تونس)/

جائزة التانيت الفضي: فيلم “اتلنتيك” لماتي ديوب (السينغال) /

جائزة التانيت البرونزي: فيلم “سيدة البحر” لشهد امين (السعودية)

 جائزة أفضل أداء رجالي: إلياس سالم/ فيلم “ابو ليلى” لامين سيدي بومدين(الجزائر)/

جائزة أفضل أداء نسائي: هند صبري/ فيلم” نورة تحلم” لهند بوجمعة (تونس)

جائزة أفضل سيناريو: فيلم “ستموت في العشرين” لأمجد ابو العلاء (السودان)/

جائزة أفضل موسيقى: فاطيمة القاديري عن فيلم “أتلنتيك” (السينغال)/

جائزة أفضل صورة: فرجيني سورداج عن فيلم “آدم” (المغرب) /

جائزة افضل تركيب: جولي ناس عن فيلم “آدم” (المغرب)

المسابقة الرّسمية للأفلام الوثائقية الطّويلة:
جائزة التانيت الذهبي: فيلم “حديث عن الاشجار” صهيب قاسم الباري (السودان) /

جائزة التانيت الفضي: فيلم “من أجل سما” لوعد الخطيب وادوارد واتس (سوريا) /

جائزة التانيت البرونزي: فيلم “الغياب” لفاطمة الرياحي (تونس)/

تنويه خاص: فيلم ” لم يعد هناك ذ هب لكالساكا ” لميشال زونكو (بوركينا فاسو)

المسابقة الرّسمية للأفلام الوثائقية القصيرة:
جائزة التانيت الذهبي: فيلم “من طين” ليونس بن سليمان (تونس) /

جائزة التانيت الفضي: فيلم “باسيفيك” لإنجي عبيد (لبنان) /

التانيت البرونزي: فيلم “خمس نجوم” لمام يوري تيوبو (السينغال)

المسابقة الرّسمية للأفلام الرّوائية القصيرة:
 التّانيت الذّهبي: فيلم ” قصة حقيقية” أمين لخنش (تونس) /

التّانيت الفضّي: فيلم “شارتر” لصبري بوزيد(تونس) /

التانيت البرونزي: فيلم ” مثنزي ” لتيبوغي مالابوغو(جنوب افريقيا)

جوائز العمل الأوّل
جائزة قناة تي في 5 موند: فيلم “اوفسايد الخرطوم” لمروى زين (السودان)

جائزة الطاهر شريعة التانيت الذهبي: فيلم “ستموت في العشرين” لأمجد أبو العلاء (السودان)

تنويه خاص: فيلم “بيك نعيش” لمهدي البرصاوي (تونس).

أمّا جائزة الجمهور فقد تحصّل عليها فيلم “نجمة الصبح” لجود سعيد (سوريا)

حفل تسليم الجوائز الموازية
من جهة أخرى وفي إطار أيام قرطاج السينمائية 2019 (دورة نجيب عياد)، انتظم مساء يوم 1 نوفمبر الجاري حفل تسليم الجوائز الموازية. وتوزعت الجوائز كالتالي:
جائزة الفيدرالية الدولية للصحافة السينماتوغرافية: فيلم “ستموت في العشرين” لأمجد ابو العلاء من السودان.

جائزة الجامعة الإفريقية للنقد السينمائي: فيلم “آدم” لمريم توزاني (المغرب)

جائزة الاتحاد العام التونسي للشغل: منحت لمساعدة الاخراج الاولى لفيلم “نورة تحلم” سوسن الجمني (تونس).
جائزة سينفيليا: فيلم “شابة” لياسمين بن عبد الله (المغرب).

أما جائزة قرطاج للسينما الواعدة: جائزة “هكا للتوزيع” فقد تم إسنادها إلى فيلم “السفر الاخير” للطيفة احرار (المغرب) وتنويه خاص: فيلم “ت ف 2011 ” لنور الحياة بن عبد الله (تونس).

اِختتام الدّورة الخامسة لأيّام قرطاج السّينمائية في السّجون بنجاح
ومن الأنشطة المتميزة في هذه الدورة أيام قرطاج السينمائية في السجون والتي كنا واكبناها ميدانيا ولاحظنا تفاعلا كبيرا بين عديد الأطراف لخلق مناخا نشيطا داخل السجون. وقد شكلت الدورة الخامسة من هذه التظاهرة فرصة للنزلاء لمتابعة أفلام جديدة تعرض للمرة الأولى حتى قبل عرضها للجمهور العريض خارج أسوار السجون. كما لمسنا مستوى ممتازا في نقاش الأفلام من طرف النزلاء، وعبّر العديد منهم عن اِنشراحهم وهم يتابعون الأفلام. هذا الإطار جعلهم يعيشون أجواء الأيام خارج أسوار السجون باِعتبار الفرصة التي أتيحت لهم للتمتع بمشاهد الأفلام واللقاء بأبطال الأفلام والمخرجين والتقنيين.

اُختتمت  أيام قرطاج السينمائية في السجون بعرض الشريط  التونسي” فتاريا “لوليد الطايع بسجن النساء بمنوبة الذي أعد فضاءً جميلا لإقامة التظاهرة يعطي رونقا خاصا للأيام فحتى السجاد الأحمر متوفر، كذلك حضور النزيلات المرضعات اللاتي هن بصدد قضاء فترة العقوبة يتابعن العرض السينمائي وبين أحضانهن أطفالهن الرضع باِعتبار الرّعاية التي تقدمها إدارة السجون للأمهات النزيلات لاِحتضان أطفالهن من الولادة إلى سن الثانية. كذلك عناية المؤسّسة السجنية  تمتد إلى هؤلاء الأطفال في تغذيتهم الخاصة والعناية الصحية والاِهتمام برفع الأمية عن النساء النزيلات من خلال برنامج تعليم الكبارداخل السجون. حقا لقد مكنتنا هذه الزيارات من الاِطّلاع على تطوّر المنظومة السجنية لترتقي إلى منظومة إصلاحية. هنا عادت بي الذّاكرة إلى  سنة 1984حيث كتبت مقالا بجريدة الصباح دعوت فيه لتتحول السجون من مؤسسات عقابية إلى مؤسّسات إصلاحية.