أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / أخبار الجهات / متابعات/ الحوار الوطني حول الفلاحة من أجل  إيجاد الحلول لإشكاليّات حارقة

متابعات/ الحوار الوطني حول الفلاحة من أجل  إيجاد الحلول لإشكاليّات حارقة

Spread the love

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

اِنعقد الحوار الوطني حول الفلاحة يوم الثّلاثاء 22 جانفي 2019 بالمركّب الثّقافي بباجة، نظّمه المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية بالشّراكة مع وزارة الفلاحة والاِتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري وولاية باجة وبحضور عديد الخبراء والمتخصّصين في الشّأن الفلاحي وممثّلو عديد الهياكل الإدارية والمهنيّة المعنيّة. ٠

تونس قادرة أن تكون قطبا فلاحيّا دوليّا
وخلال الجلسة الاِفتتاحية أبرز السيّد ناجي جلّول المدير العام للمعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية أنّ تونس قادرة أن تكون “ماردا فلاحيا” كما كانت فى تاريخها السّابق إذا كان للسّياسيّين قدرة على المجازفة وعلى اِتّخاذ السّياسات والإجراءات والمبادرات الملائمة بعيدا عن الحلول التّرقيعية وفق تعبيره، معدّدا الإشكالات الّتي تعاني منها الفلاحة وهي مشكل البذور وشح مياه الريّ وتهرّم اليد العاملة الفلاحيّة والإشكالات العقّارية ومشكل مسالك التّوزيع والوسائط الّتي أضرّت بالفلاّح والمستهلك، مبينا كذلك أن تهرّم اليد العاملة في القطاع الفلاحي وعزوف الشباب ونقص البذور بالإضافة إلى ضعف الصناعات التحويلية  هي أبرز المشاكل الّتي تعاني منها الفلاحة التّونسية. وفي المقابل لا يمكن التّغافل عن الإمكانيّات الّتي يزخر بها  القطاع،  إذ أن تونس تزخر بإمكانيات إنتاج زراعي مهولة لكنّها تعاني من أزمة إنتاج. وأضاف جلّول أنّ الحوار الوطني حول الفلاحة سيحاول إيجاد الحلول عن مجمل هذه الإشكاليات الحارقة والّتي سيتمّ نقاشها، مؤكّدا ضرورة العمل أيضا على الإشكالات الحقيقيّة الّتي تمس
الفلاّح والّتي قدّم المعهد بعض الحلول لها
ما وراء التّراجع المستمرّ للفلاحة
من جهته أوضح السيّد عبد المجيد الزّار رئيس الاِتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري أنّ الحوار الوطنى حول الفلاحة يهدف إلى الخروج بحلول لوضع الفلاحة وتصوّر اِستراتيجية، منبّها إلى التّراجع المستمرّ للفلاحة التّونسية الّتي كانت تساهم بنسبة 31 بالمائة من النّاتج الدّاخلي الخامّ وأصبحت تساهم بـ10 بالمائة حاليا. وأكّد الزّار أيضا أنّ دعم القدرة الشّرائية للمواطن التّونسي لا يمرّ عبر الزّيادة في الأجور بل إنّ المعالجة الصّحيحة تتمثّل فى تحسين الإنتاج الفلاحي
ورشات عمل ثريّة بالنّقاش
وقد تضمّن برنامج يوم الحوار الوطني ورشات عمل في مواضيع تتعلّق بالأمن الغذائي وقطاع الحبوب ومستقبل قطاع اللّحوم الحمراء والبيضاء والحليب والبيض وتطوير مسالك التّوزيع، وورشات  أخرى حول تهرّم اليد العاملة الفلاحيّة وآفاق قطاع الصّيد البحري وتربية الأسماك والأحياء المائية والاِستثمار الفلاحي وتمويل المشاريع الفلاحية والتّأمين الفلاحي واِستراتيجيّة تطوير اِستغلال الموارد المائية والغابيّة
ّالقطاع الفلاحي يحقّق  نسبة نمو
وحسب دراسة المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية فإنّ القطاع الفلاحي قد حقّق  نسبة نموّ تساوي 8,4% سنة 2018 مقابل 2,5% سنة 2017 وساهم القطاع الفلاحي بنسبة 0.8 نقطة في نسبة نموّ النّاتج القومي الخامّ الّتي بلغت 2.5%، محتلّا بذلك المرتبة الثّانية من حيث المساهمة في النموّ. يتمتّع فطاع الفلاحة في تونس بأقلّ اِعتمادات اِستثمار بمبلغ 1550 مليون دينار أي بنسبة 7,8% سنة 2018
تراجع كبير في عدد العمّال النّاشطين
عرفت سنة 2107 تراجعا كبيرا في عدد العمّال النّاشطين في القطاع حيث خسر 12.200 ناشط مورد رزقهم في هذا القطاع وقد  تمّ التّرفيع في الحدّ الأدنى للأجر الفلاحي بنسبة 5.7% أو 736 ملّيم لكلّ يوم عمل ليصبح الأجر اليومي 13,736 دينار. بالإضافة إلى ذلك تمّ التّرفيع في “المكافأة التّقنية” للعمّال المختصّين بـ 775 ملّيم ليصبح الأجر اليومي للعامل المختصّ 14,468 دينارا والمكافئة للعملة المهرة بـ 810 ملّيم، ممّا رفع الأجور لكلّ يوم عمل إلى 15،113 دينار
بلغ العجز في توازن الغذاء سنة 2017 مستوى مرتفعا أي 1،355 مليون دينار بالرّغم من الاِنتعاش الحادّ في مبيعات بعض المواد الغذائية خاصّة خلال الرّبع الأخير من العام، يتعلّق أساسا بزيت الزّيتون والتّمور في سياق موسم زراعي جيّد. بلغت صادرات القطاع الفلاحي سنة 2017 مبلغ 3726 مليون دينار مسجّلة نسبة نموّ تقدّر بـ 20,9% أمّا واردات القطاع الفلاحي فقد بلغت 5785,9 مليون دينار محقّقة بذلك نسبة نموّ تساوي 22,2% وقدّر عجز الميزان التّجاري الفلاحي بمبلغ -2059,9 دينار
دعم قطاع الحبوب باِعتباره من أهمّ ركائز الأمن الغذائي
تميّز قطاع الحبوب بعجز مزمن في تلبية الاِحتياجات الدّاخلية وتوفير اِكتفاء ذاتي دائم.  على مدى السّنوات العشرين الماضية، بلغ متوسّط معدّلات التّغطية للقمح الصّلب والشّعير والقمح العادي 72% و64% و21% على التّوالي. وترتبط مردودية زراعة الحبوب اِرتباطا كبيرا بالعوامل المناخية وخاصّة الأمطار ممّا أدّى إلى تسجيل تذبذب سنويّ حادّ في المردودية تراوح من 0.5 إلى 2 طن للقمح الصّلب، من 0.5 إلى 2.5 طنّ للقمح الليّن و0.4 إلى 1.5 طنّ للشّعير. ويعتبر اِرتباط زراعة الحبوب بالعوامل المناخية من أهمّ نقاط ضعفه، إذ يؤثّر ضعف كمّيات الأمطار المسجّلة في عديد السّنوات على دخل المنتجين وعلى ظروفهم الاِقتصادية ومدى صمودهم على مجابهة التحدّيات النّاجمة عن ضعف المردود
لذا يجب دعم قطاع الحبوب باِعتباره من أهمّ ركائز الأمن الغذائي عبر إحكام تنفيذ الاِستراتيجيات القطاعية الّتي تهدف بالخصوص إلى مزيد النّهوض بالإنتاج وتحسين الإنتاجية وتدعيم تنافسية المنتوجات من خلال دعم الإحاطة بالفلاحين وتوفير مستلزمات الإنتاج في أفضل الظّروف بما يؤمّن نجاح المواسم الفلاحية وتثمين السّنوات الطيّبة
تحسين مدخول فلاّحي الزّراعات الكبرى عبر إدماج تربية الماشية وإيجاد آليات تكامل بين القطاعين تمكّن الفلاّحين من تنويع مصادر الدّخل وتقوية اِرتباطه بالأرض وبالزّراعة ككل