أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ الحلول العاجلة المقترحة من المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية حول مستقبل المتقاعدين في تونس

متابعات/ الحلول العاجلة المقترحة من المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية حول مستقبل المتقاعدين في تونس

Spread the love
إنّ المسألة المطروحة اليوم حول “المتقاعدين” ومستقبلهم، هي من صميم اِهتمامات المجتمع والأزمات الّتي يشهدها، وتتطلّب

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

حلولا عاجلة ودائمة، فهذه الشّريحة الهامّة من الشّعب هي الواجهة الحقيقيّة للمجتمع، فإن أحكمت الدّولة رعايتها وصيانة مكاسبها وأمّنتْ لها الضمانات الضّرورية، علاَ شأنُ الدّولة في عيون مواطنيها، وإن هي أخلّت بواجباتها، اِنهارت مصداقيّتها تماما، ولا شكّ أنّ ما يتعرّض له “المتقاعدون” من إهمال وتهميش وصل حدّ المسّ من جراياتهم، وإقرار فصول جديدة من القوانين تحرمهم من الزّيادة الآليّة في مرتّباتهم، يمثّل جملة من الأزمات الخطيرة، أهمّها الأزمات الأخلاقيّة والاِجتماعية الّتي تنخر البلاد وتعطّل مساراتها الإصلاحيّة، فاِستهداف المتقاعدين هو اِستهداف للمجتمع بأسره، وطعن في ضميره وأخلاقه وذاكرته وكلِّ قواه
محاولات إصلاح الصّناديق الاِجتماعية
ولقد رصد المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية كلّ محاولات إصلاح الصّناديق الاِجتماعية خلال السّنوات الأخيرة، وتعقّب  العراقيل والصّعوبات والمعُوقات الّتي حالت دون إدخالها حيّز التّنفيذ، لأسباب عديدة، بعضها يتعلّق بالإرادة السّياسية والبعض الآخر مشدود إلى تردّد الإدارة وأثقالها البيروقراطية وهيمنة لوبيّات المصالح والمنافع.
ظهور حالة من الحيرة والفزع في صفوف المتقاعدين
وبعد تشخيص دقيق للواقع، وقراءة متمعّنة في الخطاب الرّسمي الّذي ركّز على التّرويج لـ”إفلاس الصّناديق” وما ترتّب عن ذلك من ظهور حالة من الحيرة والفزع في صفوف المتقاعدين، أعدّ المعهد سلسلة من الحلول العاجلة لهذه المسألة تتلخّص أساسا في توحيد الصّندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاِجتماعية مع الصّندوق الوطني للضّمان الاِجتماعي ضمن صندوق واحد يضمّ أُجَرَاء القطاعين العامّ والخاصّ ويمكن أن تتدخّل وزارة أملاك الدّولة والشّؤون العقارية لتوفّر مقرّات للصّندوق الموحّد في كلّ المعتمديات لإعفائه من مصاريف التّأجير الّتي تستنزف الكثير من المال وتثقل كاهله باِلتزامات مادّية كبيرة. أمّا صندوق التّأمين على المرض “الكنام” فيحال على وزارة الصحّة باِعتبار مشمولاته أقرب إلى هذه الوزارة منها إلى مشمولات وزارة الشّؤون الاِجتماعية، كما يحال المنخرطون المستقلّون في الصّناديق الاِجتماعية إلى نظام تأمين خاصّ بهم أو تحت إشراف اِتّحاد الأعراف على أن تتكفّل الدّولة بسداد مستحقّاتهم السّابقة لحساب نظام التّأمين الجديد
ذلك ما أكّده السيّد ناجي جلّول المدير العام للمعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية في اِفتتاح النّدوة الّتي نظّمها  المعهد بالتّعاون مع مؤسّسة كونراد أديناور يوم 2 أكتوبر 2018 تحت عنوان “أيّ مستقبل للمتقاعدين” لمناقشة المشاكل القائمة وتعقّب الصّعوبات والمعوقات واِقتراح الحلول العمليّة النّاجعة
تنامي عدد المتقاعدين  بشكل مكثّف وسريع
وللإشارة فإنّ عدد المتقاعدين قد تنامى في تونس بشكل مكثّف وسريع حتّى وصل إلى نسبة تسعة بالمائة من مجموع السكّان سنة 2004، واِرتفع إلى 13 بالمائة سنة 2018، ومن المنتظر أن تبلغ النّسبة 18 بالمائة سنة 2030
وهذا نتيجة اِرتفاع الأمل في الحياة عند الولادة إلى 74 سنة بالنّسبة للرّجال و 78 سنة للنّساء حسب الإحصائيّات الصّادرة عن المنظّمات العالمية المختصّة بعد أن كانت لا تتجاوز 72 سنة للتّونسيين الرّجال و 76 سنة للتّونسيات سنة 2008
صعوبات في صرف أجور المتقاعدين
ويؤكّد المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية على أنّ تطوّر عدد المتقاعدين نتج عنه تعدّد مشاغل هذه الفئة وتنوّع مطالبها مشدّدا على أنّ صناديق التّقاعد والحيطة الاِجتماعية والتّأمين على المرض شهدت مشاكل متفاقمة وصلت إلى حدّ ظهور صعوبات في صرف أجور المتقاعدين وتأمين الاِرتفاع الآليّ لها
حلول على ذمّة أصحاب القرار لتفعيلها
كما أنّ المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية، وتفاعلا مع المتقاعدين ومشاغلهم، اِقترح جملة من الحلول ونشرها وروّج لها، ووضعها على ذمّة أصحاب القرار لتفعيلها إن توفّرت لديهم الإرادة السّياسية، واِشتدّ عزمهم على إنقاذ البلاد ممّا تردّت فيه من أزمات خطيرة أثّرت تأثيرا كارثيّا على السّلم الاِجتماعي والأمن العامّ في البلاد
عديد المداخلات والورشات أثرت الحوار خلال أشغال النّدوة، ومن بين الحلول المقترحة

إدماج الصّندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاِجتماعية مع الصّندوق الوطني للضّمان الاِجتماعي في صندوق واحد يضمّ أجراء ّالقطاعيين العام والخاص

 إحالة الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض «الكنام» إلى وزارة الصّحة باِعتبار أنّ مشمولاته أقرب إلى وزارة الصحّة منها إلى
وزارة الشّؤون الاِجتماعية إضافة إلى إحالة المنخرطين المستقلّين في الصّناديق الاِجتماعية إلى نظام تأمين خاصّ بهم أو تحت
إشراف اِتّحاد الأعراف على أن تتكفّل الدّولة بسداد مستحقّاتهم السّابقة لحساب نظام التّأمين الجديد
تحويل البنوك العمومية والخاصّة مبلغا معيّنا من الخطايا الموظّفة على الصّكوك بدون رصيد إلى هذا الصّندوق إلى جانب فرض
ضريبة بـ1 بالمائة على الموادّ الاِستهلاكية «الكمالية» بعد تصنيفها من قبل وزارة التّجارة
فرض ضريبة أخرى بنسبة 1 بالمائة على النّاقلين الخواصّ الّذين يخضعون لنظام جبائي تقديري وإقرار ضريبة بنسبة 2 بالمائة على شركات التّأمين مفسّرا أنّ هذه الضّريبة تدفع عند إبرام أيّ عقد تأمين وتكون مناصفة بين المتقاعدين أي الحريف وشركة التّأمين