أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ إطلاق مركز إفادة للنّدوات الإقليمية حول “دور المجتمع المدني في تكريس منظومة اللاّمركزية”

متابعات/ إطلاق مركز إفادة للنّدوات الإقليمية حول “دور المجتمع المدني في تكريس منظومة اللاّمركزية”

Spread the love

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

نظّم مركز الإعلام والتّكوين والدّراسات والتّوثيق حول الجمعيّات “إفادة” بالتّعاون مع برنامج “لنكن فاعلين/ فاعلات” وبدعم من الوكالة الفرنسية للتّنمية النّدوة الإقليمية الأولى حول “دور المجتمع المدني في تكريس وتجسيم منظومة اللاّمركزية والسّلطة المحلّية”، وذلك يوم 15 ديسمبر 2018 بصفاقس بإشراف السيّد محمّد الفاضل محفوظ الوزير المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان.

مداخلات لثلّة من الخبراء وأساتذة القانون:

وتمحورت النّدوة حول عديد  المواضيع ذات العلاقة بدور المجتمع المدني في معاضدة  الجماعة المحلّية على تسيير شؤونها وفي تفعيل النّظام المالي الجديد للبلديّات وكذالك في دفع الاِستثمار بالمدينة إضافة إلى دور المجتمع المدني في نحت زاوية جديدة للتطوّر العمراني بالمدينة، من خلال تدخّلات لمجموعة من الخبراء وأساتذة القانون. وقد ساهم في إثراء المداخلات الأساتذة: مصطفى باللّطيف الجامعي والخبير في القانون العامّ وفيصل القزاز مدير عام الحوكمة المالية المحلّية بوزارة الشّؤون المحليّة والبيئة وأنيس الوهابي الخبير المختصّ في الشّأن الجمعيّاتي وحاتم المليكي الخبير المستشار في الحوكمة والتّنمية المحليّة وحاتم كحلون الأستاذ الجامعي الخبير في التّهيئة التّرابية والعمرانيّة. وأدار الحوار الأستاذ بسّام الكرّاي.

مواعيد النّدوات الإقليميّة:

في مفتتح الجلسة قدّم السيّد محمّد رضا السّعدي المدير العامّ لمركز الإعلام والتّكوين والدّراسات والتّوثيق حول الجمعيّات “إفادة” الإطار العامّ لهذه النّدوة التّي هي بمثابة المنطلق لسلسلة من النّدوات الإقليميّة لفائدة أعضاء الجمعيّات ونشطاء المجتمع المدني وبمشاركة الإطارات الجهويّة والمحليّة المعنيّة. حيث ستكون المواعيد اللاّحقة في كلّ من قفصة يوم السّبت 12 جانفي 2019 بالنّسبة لولايات القيروان وقفصة وسيدي بوزيد والقصرين. وندوة ثالثة تقام يوم 19 جانفي 2019 بسوسة لولايات نابل سوسة والمنستير والمهديّة. ورابعة يوم 9 فيفري 2019 بطبرقة لولايات جندوبة- باجة- الكاف– سليانة وبنزت. أمّا الأخيرة والتّي ستكون موعدها يوم 16 فيفري 2019 بتونس لولايات أريانة بن عروس منّوبة وتونس.

عناية مميّزة بنشاط المركز:

وقد أثنى المدير العام لمركز إفادة على عناية الوزير لتحوّله إلى صفاقس للإشراف على هذا اللّقاء وتفضّله بأوّل زيارة في إطار مباشرة مهامّه إلى مركز إفادة في إطار حرصه لإعطاء دفع متجدّد لعمل المجتمع المدني.

المجتمع المدني قوّة دفع وإسناد ومراقبة:

من جهته أكّد  السّيد منير اللّومي رئيس بلديّة صفاقس في الجلسة الاِفتتاحيّة على أهمّية النّدوة لما له من دور فعّال في هذه المرحلة الاِنتخابيّة في الحكم المحلّي باِعتباره قوّة دفع وإسناد ومراقبة للعمل البلدي، موضّحا أهميّة هذه المكوّنات في بلديّة صفاقس والتّي بدأت منذ تركيز المجلس البلدي في تشريك كافّة أطراف المجتمع المدني في بلورة كلّ المشاريع والإشكاليّات التّي تحيط بالمدينة والعمل على تحضير الاِستراتيجيّة المستقبليّة للعمل البلدي.

تيسير عمل الجمعيّات من أجل مزيد الشّفافيّة:

وقد أكّد السيّد محمّد الفاضل محفوظ الوزير المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدّستوريّة والمجتمع المدني وحقوق الانسان على الدّور الذّي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني في إيجاد التّوازن والمشاركة الإيجابيّة في دعم المسار الاِنتقالي في ظلّ ما تعيشه تونس من مخاض حقيقي، مشيرا إلى أنّه قبل إجراء الاِنتخابات البلديّة أبدى العديد تخوّفاتهم من عدم نجاحها لكن بفضل جميع ومختلف الأطراف أمكن تخطّي عديد الصّعوبات والسيّر نحو مسار صحيح لممارسة أفضل للسّلطة وبذل الجهد لفهم التّشريعات الجديدة والتّي قد تكون معقّدة أحيانا، لذلك وجب تداولها بالدّرس والتّحليل. وقد توجّه الوزير في كلمته الاِفتتاحيّة بالشّكر إلى مركز إفادة لما يقوم به من عمل مهمّ ومحترم، ذلك ما لاحظه منذ أوّل زيارة له للمركز الّذي يقوم بدور كبير في التّكوين والتّأطير للجمعيّات رغم عددها الكبير معربا عن اِستعداد الوزارة لتيسير عمل الجمعيّات من أجل مزيد الشّقافيّة مؤكّدا على أنّه يدعّم الجمعيّات ولا يمكن التّضييق على نشاطها وكذلك الحرّيات.

محاور هامّة في النّقاش العام:

وخلال النّقاش العام جاءت مقترحات وأسئلة المشاركين متنوّعة، ومنها ما يتعلّق بالجوانب القانونيّة والتّشريعيّة لعمل الجمعيّات والتّعاون والشّراكة بين القطاعين العام والخاصّ، ودور الجمعيّات من الرّقابة ودورها كذلك في المساهمة في تمويل المشاريع وضبط آليّات الدّيمقراطيّة التّشاركيّة والتّثقيف والتّحسيس بالعمل البلدي وتشريك ذوي الإعاقة والعناية بمشاغلهم وتمكينهم من الإسهام في اللّقاءات والنّدوات التّي تقام في إطار تكريس المنظومة اللّامركزيّة والسّلطة المحلّية وتوفير أخصّائيين في لغة الإشارة لتسهيل التّواصل معهم. وخلق مجالات التّعاون بين مختلف الجهات والاِطّلاع على تجاربها واِحترام ذاتيّة كلّ بلديّة وخلق شبكات التّواصل واِستغلالها لتبادل المعلومات والتّجارب وتشريك المهاجرين والعمل على إعداد خطّة تكوين لرؤساء البلديّات الجدد. والحرص على صرف الاِعتمادات المخصّصة للتّكوين في نفس الإطار بحيث لا يمكن تحويلها إلى بنود أخرى والدّعوة إلى إلزام البلديّات للقيام بتخطيط اِستراتيجيّة للهدف، وضبط العلاقة بين الشّرطة البلديّة والبيئيّة والبحث عن دور المنظّمات الدّوليّة في تكريس وتجسيم منظومة اللاّمركزيّة والسّلطة المحليّة، والتّوعية بقيمة العمل المدني والضّغط على ظاهرة العزوف وضرورة إعادة الثّقة بين النّاخب والمنتخب، وكيفيّة إعلام البلديّات بالميزانيّة المخصّصة لها قبل 6 أشهر. والتّأكيد على أنّ وضع المشاريع يكون إلاّ بعد ضمان الإعداد والتّخطيط اللاّزمين ومدى التّفاعل مع قانون التّصريح بالمكاسب لمسيّري الجمعيّات والتّأكيد على عدم تسيس منظّمات المجتمع المدني واِعتمادها مبدأ الشّفافيّة والحوكمة في معاملاتها.