أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ أجواء اِحتفالية بمدينة الثّقافة تزامنا مع العطلة المدرسيّة.. الدّورة الثّانية لأيّام قرطاج لفنون العرائس والدّورة الثّانية للمعرض الوطني للكتاب التّونسي

متابعات/ أجواء اِحتفالية بمدينة الثّقافة تزامنا مع العطلة المدرسيّة.. الدّورة الثّانية لأيّام قرطاج لفنون العرائس والدّورة الثّانية للمعرض الوطني للكتاب التّونسي

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تتواصل بمدينة الثقافة الأجواء الاِحتفالية تزامنا مع العطلة المدرسية بفعاليات الدورة الثانية لأيام قرطاج لفنون العرائس إلى غاية يوم 24 ديسمبر الجاري والتي اِنطلقت يوم الثلاثاء 17 ديسمبر بحضور السيد “أدي بودمجي” رئيس الاتحاد الدولي للعرائس وضيوف تونس من بلدان عربية، أوروبية وأمريكية. وتميز حفل افتتاح الدورة بمواصفات عالمية انطلاقا من المدخل الرئيسي لمدينة الثقافة بدمية عملاقة لأروى القيروانية تجاوزت الإثني عشر مترا صنعت بأنامل تونسية احتفالا بتسجيل الصداق القيرواني ضمن التراث العالمي اللامادي. شخصية جابت شوارع تونس احتفاءا بالمرأة التونسية الحرّة ومعركتها منذ القرن الثامن ميلادي من أجل الحرية وإلغاء تعدد الزوجات.

كما كان الجمهور على موعد مع عروض للسلامية أمّنتها العديد من الفرق الاستعراضية قبل أن يتفاجأ الجميع بعرض للدمى الالكترونية المضيئة. وهو عرض تنشيطي راقص لمجموعة “بيق دنسر” الإسبانية.

حضور جماهيري كبير

وتواصلت الأجواء الاحتفالية التي عرفت حضورا جماهيريا كبيرا بالبهو الرئيس لمدينة الثقافة من خلال معرض المركز الوطني لفنون العرائس الذي أبرز من خلاله إنتاجات المركز الموجهة للمسرحيات العرائسية وما أثمرته الورشات التكوينية من دمى. أما ساحة المسارح فتحولت إلى قاعة عرض أزياء “للماريونات” حيث توافدت الدمى العملاقة وواصلت فرقة “بيق دنسر” الإسبانية عرضها الإلكتروني المضيء الذي يرمز لطموح الشباب في الانفتاح على العالمية وقبول الآخر والتعايش معه مهما اختلفت الألوان واللهجات والأديان.

مشاركات دوليّة متميّزة

وقد عبّرت مديرة الدورة منية المسعدي عن سعادتها وفخرها بهذا الافتتاح خاصة بحضور ضيوف شرف تونس من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على رأسهم السيد “أدي بودمجي ” رئيس الاتحاد الدولي للعرائس الذي يزور تونس لأول مرة لمواكبة هذه الدورة، مؤكدة أن العروض تشمل جميع الشرائح العمرية من الأطفال للمراهقين وصولا إلى الكهول، قبل أن تفسح المجال لعرض “بلايند” لـ”دودا بايفا” من هولاندا وهو عرض لنصف دمى محمولة يروي قصّة رجل أعمى يجد نفسه محاصرا بالألم في وجود الضوء. عرض منفرد يعود به دودا پايفا إلى طفولته حيث تغيرتّ حياته بعد أن أصيب بمرض خطير تسبب له في عمى مؤقت. طريقه نحو الشفاء كان مليئا بالموسيقى، بالرقص وبكثير من الروحانيات.

كندا ضيفة شرف هذه الدّورة

ويشارك في فعاليات المهرجان إلى غاية يوم غد، إثنان وعشرين مجموعة فنية من عشرين بلدا على رأسها “كندا”، ضيفة شرف هذه الدورة التي تعرف مشاركة العديد من المواهب الإبداعية المحلية والعالمية بما فيهم من جيل المؤسسين الذين يتم تكريمهم على غرار الراحل “سمير بسباس”، العرائسي العالمي “عيّاد بن معاقل” و”محمد نوير” حيث تحتضن مدينة الثقافة فعاليات المهرجان في كل فضاءاتها من ساحات وحدائق هذا بالإضافة إلى الندوات والورشات التكوينية واللقاءات الفنية والمعارض.

اِفتتاح الدّورة الثّانية للمعرض الوطني للكتاب التّونسي

من جهة أخرى أشرف وزير الشؤون الثقافية الدكتور محمد زين العابدين بحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالنيابة الدكتور حاتم بن سالم والسيدة إيمان بوخبزة مديرة الدورة والسيد محمد صالح معالج رئيس اِتّحاد الناشرين التونسيين على افتتاح الدورة الثانية للمعرض الوطني للكتاب التونسي الخميس 19 ديسمبر لجاري بمدينة الثقافة. افتتاح واكبه عدد كبير من المثقفين التونسيين من أدباء وشعراء ومترجمين وممثلي المؤسسات المشاركة في المعرض ومن العرب الذين يحضرون تظاهرات ثقافية أخرى متزامنة مع المعرض، إضافة إلى عدد كبير من الزوار وخاصة الأولياء الّذين تدفقوا مع أبنائهم على مدينة الثقافة معتقدين أنّ أجنحة المعرض ستكون أقلّ اِزدحاما في يومه الأوّل من سائر أيام الأسبوع. هذا الازدحام والإقبال غير المتوقّع في اليوم الأوّل أسعد كثيرا العارضين الذين وصل عددهم إلى 70 في هذه الدورة.

وقد أشارت مديرة الدورة إلى توفر 15000 عنوانا من الكتب التونسية تأليفا ونشرا وتصميما. وأوضحت أن الكتاب التونسي الذي توفرت له ظروف عرض طيبة وأجنحة تم تصميمها بذوق رفيع ومراعاة تامة لميولات الأطفال. كما تشمل الدورة ندوات، لقاءات، ورشات وجلسات لتوقيع الكتب والتعريف بأصحابها.

برامج بالشّراكة مع المؤسّسات السّجنية والاِستشفائية والتّربوية واِتّحاد الشّغل

وتنفيذا للاتفاقيات التي أبرمها المعرض مع المؤسسات السجنية والاستشفائية والتربوية تمت برمجة أنشطة بعضها ستشهدها فضاءات المدينة وبعضها الآخر سينظم داخل الوحدات السجنية ومستشفيات الأطفال ومركز رعاية المسنين. كما تقام بالشراكة مع الاِتحاد العام التونسي للشغل- الجامعة العامة للتعليم الثانوي- تظاهرة “مربون مبدعون” وتتضمن بالخصوص ندوة فكرية حول إصلاح المنظومة التربوية وعروض موسيقية ومسرحية وسينمائية وأمسية شعرية..

الاِحتفال باليوم العالمي والوطني للملكية الفكرية

وقد أعرب عديد الزوارعن إعجابهم بالجانبين التثقيفي والترفيهي للمعرض وخاصة مجانية الدخول التي تخفف عن الأولياء. ومن بين الأجنحة ذات خصوصية جناح المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة التي تحتفل باليوم العالمي والوطني للملكية الفكرية يوم الأحد 22 ديسمبرالجاري في معرض الكتاب وتكرم بالمناسبة الفنان عدنان الشواشي وأمينة الصرارفي وعلي الورتاني وآدم فتحي ونور الدين الورغي وعلي دب وحاتم القيزاني وزهيرة سالم وصالح الفرزيط ونورالدين الكحلاوي والبشير فرح والناصر صمود. ويتواصل المعرض إلى غاية يوم 29 ديسمبر يوميا بداية من الساعة العاشرة صباحا إلى الثامنة مساء والدعوة مفتوحة للجميع.

فضاء نموذجي جديد للكتاب والمطالعة بمدينة الثّقافة

وفي نفس الإطار وبمناسبة الدورة الثانية لمعرض الكتاب التونسي الذي ينتظم هذه السنة تحت شعار “الكتاب حياة” دشن وزير الشؤون الثقافية فضاء نموذجيا للكتاب والمطالعة بمدينة الثقافة، وهو فضاء لعرض وبيع كل ما تنشره وزارة الشؤون الثقافية بالإضافة إلى فضاء للمطالعة والتنشيط يفتح أبوابه أمام زوار المدينة الثقافية ويقدم لهم باقة من الأنشطة المتنوعة التي تهدف إلى ترسيخ عادة المطالعة كممارسة ثقافية ثابتة في المجتمع التونسي. والجدير بالذكر أن هذا الفضاء المبتكر الذي يفتح أبوابه وفق تصور جديد للترغيب في المطالعة والحث على الكتاب والقراءة يؤثث بمجموعة هامة من الكتب الموجهة للشباب والكهول والأطفال توضع على ذمتهم.

مكتبة صوتيّة لضعيفي وفاقدي البصر

الجديد أيضا في هذا الفضاء أنه سيحتوي مكتبة صوتية لضعيفي وفاقدي البصر بالإضافة إلى مجموعة من الكتب بلغة براي، وأيضا مجموعة هامة من الكتب لسنّ ما قبل الدراسة. ويعتبر هذا الفضاء نقطة مضيئة جديدة تنضاف للمشهد الثقافي من خلال ما يقدّمه من ورشات مختلفة في الكتابة والمسرح والموسيقي وأيضا من خلال ما يقدمه من محتوي ثقافي رقمي يتفاعل مع متطلبات والميولات القرائية للناشئة والشباب. كما سيكون هذا المولود الجديد مرآة عاكسة لكل أنشطة المكتبات العمومية من خلال الترويج للتظاهرات الوطنية الكبرى على غرار مسافر زاده الكتاب، مصيف الكتاب والرموز الثقافية الوطنية رافد من روافد بناء الشخصية.