أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ما تحتاج إليه صفقة القرن؟

ما تحتاج إليه صفقة القرن؟

Spread the love

الأستاذ الهذيلي منصر

صفقة القرن الّتي يبشّر بها الأمريكيون والصّهاينة والسّعوديون تحتاج زخما عسكريا.

هناك من النّتوء الرّافض لهكذا صفقة ما لا قدرة على كسره إلا بحرب تقلب الموازين. أين ومتى وكيف تكون هذه الحرب؟ الله أعلم، ولكنّ المنطق يقول أنّها تكون بزمن ترامب الّذي أعلن عن الصّفقة وينتظر أن يتمّ المهمّة وينفّذها، فقد يأتي بعده من يتنصّل ويؤجّل ويسوّف. هي تحتاج زخما عسكريّا وتحتاج زخما سياسيّا أيضا، والمقصود تسليم واسع وقبول بها في الدّائرة العربيّة.

العرب جناحان: جناح مشرقيّ رافض للصّفقة، العراق سوريا لبنان اليمن الأردن فلسطين وصولا إلى عمان في الخليج مع قطر هي أميل للرّفض وكويت متردّدة. جناح مغربيّ، والفاصل بين الجناحين مصر ضخمة ولكنّها عاجزة.

من يريد ضمان بعض الزّخم السّياسي سيسعى إليه بين مصر وموريتانيا. سيسعى إليه، هذا يمكن أن يعني اِبتزازا وتهديدا وعبثا بالأمن. الأولوية، أو هكذا أعتقد، للزّخم السّياسي والأولوية فيه للمغرب العربي. هناك أخبار متواترة عن نقل دواعش ونشرهم في الصّحاري جنوب بلدان شمال أفريقيا. لا أرى أنّ هذه الأخبار من التّهويم ولا أرى أنّها من التّهويل. إذا اِحتاج الأمر توظيف الإرهاب فسيكون هذا التّوظيف. هشاشة في ليبيا وسيناء وجنوب الجزائر ومناطق شاسعة وممتدّة يمكن أن تنزل بها عشرات الطّائرات من دون رصد ومراقبة وردّ فعل.

السّؤال الأكبر هو مصر. هل يمسك السّيسي بالحكم لحسابه الخاصّ أم هو الجيش المصري يمسك بالسّيسي الحكم؟ إذا كان السّيسي هو الحاكم فقد ينفّذ التّعليمات حرفيّا كما ترد إليه من عواصم صفقة القرن. إذا كان الماسك هو الجيش المصري، ففي المسألة أكثر من نظر. إذا قلنا أنّ هذا الجيش ليس معنيّا بمصالح الوطن المصري فحرصه على مصالحه يمنعه عن لعب هذا الدّور.