شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | ما الّذي يتـرتّب عن عدم تكافؤ الفرص بين المترشّحيـن؟

ما الّذي يتـرتّب عن عدم تكافؤ الفرص بين المترشّحيـن؟

Spread the love
الأستاذ نبيل اللبّاسي

هناك حالات متعدّدة لاِنعدام تكافـؤ الفرص ويترتّب عليها نتائج مختلفة:

الحالة الأولى تتمثّل في أنّ الإخلال بمبدأ تكافؤ الفـرص ناتج عن مخالفات اِرتكبها الفائز نفسه، وتبيّن للهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات أنّ هذه المخالفات قد أثّرت على نتائج الاِنتخابات بصفة جوهرية وحاسمة. هذه الحالة تخضع لأحكام الفصل 143 من القانون الاِنتخابي، الّذي يوجب أن تقرّر الهيئة إلغاء نتائج الفائز بصفة كلّية أو جزئية.

الحالة الثّانية تتمثّل في أنّ الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات قدّرت أنّ المخالفات الّتي اِرتكبها الفائز لم تؤثّر على نتائج الاِنتخابات بصفة جوهرية وحاسمة، حينها تكتفي الهيئة بتسليط العقوبات الواجبة قانونا نتيجة المخالفات المرتكبة دون المسّ بالنّتائج. ويمكن لزاعم المضرّة الطّعن أمام المحكمة الإدارية لتعيد تقدير مدى تأثير تلك المخالفات على نتائج الاِنتخابات.

الحالة الثّالثة تتمثّل في أنّ الإخلال بمبدأ تكـافـؤ الفرص لم يكن نتيجة مخالفات اِرتكبها الفائز بل اِرتكبها غيره من المتنافسين، أو كان نتيجة تقصير من الهيئة… هذه الحالة تنظر فيها المحكمة الإدارية عند تقدّم زاعم المضرّة بالطّعن لتقدر مدى تأثير الخلل الحاصل على نتائج الاِنتخابات.

أمّا الحالة الرّابعة والّتي تتمثّل في اِمتناع أحد المترشّحين عن القيام بحملته أو عجزه عن ذلك لأسباب وعوائق ذاتيّة لا دخل للهيئة ولا لبقيّة المتنافسين فيها، كتعرّضه للإيقاف بشبهة اِرتكاب أعمال إجرامية… فإنّ هذه الحالة تخرج عن الوضعيّات المعنيّة بعدم تكافؤ الفرص ولا يترتّب عنها قانونا أيّ أثر.