أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ماهي آليّات اِستمرار الإسناد الدّائم لاِنتفاضة أهلنا في فلسطين؟ (مقترحات للأطراف السّياسية والمجتمع المدني)

ماهي آليّات اِستمرار الإسناد الدّائم لاِنتفاضة أهلنا في فلسطين؟ (مقترحات للأطراف السّياسية والمجتمع المدني)

Spread the love

القدس

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

واصل شعبنا في فلسطين المحتلّة على أكناف القدس والضفّة الغربية وفي غزّة العزّة يومه الرّابع في مواجهة عصابات الجيش الصّهيوني في أفق إسقاط قرار الأحمق ترامب وتصعيد الاِنتفاض وأشكاله في معركة التّحرير الشّاملة.

خيار كلّ الفصائل الفلسطينية المقاومة واضح لاِستثمار هذه الحماقة في اِستعادة المواجهة الدّائمة مع المحتلّين وطلباتُها واضحة لكلّ القوى والفعاليات الحرّة في العالمين العربي والإسلامي وسائر المعمورة لإسناد اِنتفاضة شعبنا المصمّمة على الاِستمرار.

المسؤولية الآن في تونس على عاتق الأحزاب الوطنية والمنظّمات والجمعيات والشّخصيات والمؤسّسات لاِبتداع أشكال التّعبئة الدّائمة والمستمرّة ومواصلة كلّ أشكال الدّعم والمساندة.
إنّ المطلوب هو برنامج تظاهر دوري يملأ الشّوارع التّونسية من شمال البلاد إلى جنوبها في الولايات والمدن والمعتمديّات بشكل تكون فيه الجماهير حاضرة لإعلان صوت المساندة بشكل مدروس يوزّع الجهود والإمكانات على أساس ديمومة المعركة واِستمرارها المفترض في الزّمان والمكان.

إنّ النّدوات والمحاضرات واِستحضار تاريخ وراهن ومستقبل القضية الفلسطينية في الوعي الشّبابي والشّعبي بصورة عامّة مهمّة عاجلة ومفيدة لا بدّ أن تتحمّل فيها النّخب والمنتديات والمثقّفين والكُتّاب مسؤوليّتها كاملة.

الاِحتفالات والمهرجانات المسرحية والشّعرية والموسيقية والإنتاج الدّرامي والسّينيمائي تضطلع بدور إيجابي في تحويل المعركة إلى مناسبة وطنية فريدة لإعادة بناء الوعي والذّوق وتطوير ثقافة المقاومة وقيمها ولا بدّ للمبدعين الوطنيين في هذه المجالات بكلّ أطيافهم واِتّجاهاتهم الفنّية أن يكونوا في حجم التحدّي لمواجهة رداءة المشهد الإبداعي الّذي لم يكن وفيّا لسياقات ثورتنا في تونس وقد أصبح بالإمكان اليوم الاِنخراط في معركة فلسطين من هذه الزّاوية السّامية.

الضّغط على وسائل الإعلام العمومية والخاصّة ودعوة الإعلاميين الشّرفاء وهياكلهم إلى تحمّل مسؤوليّتهم في تحويل الملفّ الفلسطيني إلى موضوع حاضر بشكل دائم في المنتوج الإعلامي اليومي في نشرات الأخبار والبلاتوات التّلفزية والإذاعية وفي المواقع والصّحف. وهذه مهمّة فعّالة ومجدية لإسناد اِنتفاضة أهلنا في فلسطين الحبيبة.

إنّ تفعيل المقاطعة للبضائع ذات المصادر والمردودية الصّهيونية أو المتصهينة يمكن أن يكون سلاحا فعّالا إذا اِستفاد الدّاعون والمنظّمون لحملات المقاطعة من الخبراء الوطنيّين في شؤون الاِقتصاد والتّجارة العالمية بعيدا عن المبادرات الفردية غير المُلمّة بطبيعة البضائع والمنتوج المقصود والمهمّ في جدوى المعركة.

تبقى معركة فرض قانون تجريم التّطبيع السّياسي والثّقافي والأكاديمي مع العدوّ الصّهيوني معركة مركزية وذات قيمة رمزيّة لو نجح الشّعب التّونسي في فرض هذا القانون على أروقة البرلماني التّونسي في جلسة عامّة تكون فيها المصادقة من دونها فرصة للفرز السّياسي.

إنّ فلسطين وقضيّتها فرصة دائمة، كما كانت وستظلّ، لتعديل بوصلة كلّ كفاح سياسي واِجتماعي وثقافي في الأقطار العربية، ويجب أن يكون منسوب الحرّية الّذي منحته لنا الثّورة في تونس رصيدا لصالح شعبنا في فلسطين ومدخلا لبناء وعي وطني تونسي على أسس ودعائم متينة.