أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “مانيش مسامح”: الشّعار والمعاني

“مانيش مسامح”: الشّعار والمعاني

Spread the love

مانيش مسامح

الأستاذ البحري العرفاوي

الأستاذ البحري العرفاوي

مانيش مسامح ليس شعارا ثوريّا ولا ثأريّا ولا تحريضيّا. إنّه شعار مظلوميّة يلوذ أصحابه بالعدالة بما هي قيمة وفضيلة ورجاء في مستقبل غير واضح وفي غيب غير محدّد.
من أجل ذلك فإنّ ذوي الضّمائر الحيّة والمؤمنين بالعدالة ليس لهم إلّا مساندة المتظاهرين والاِلتحام معهم في صوت المظلوميّة وفي اِستدعاء العدالة الغائبة.
في جهازنا النّفسي كتونسيّين ليس ثمّة ما يزعجنا أكثر من قول أحدهم حين يشعر بالغبن والعجز والظّلم: “مانسامحكش قدّام ربّي”. هذا قول مشحون بمشاعر المظلوميّة ولكنّه في نفس الوقت مفعم يقينا بحتمية اِنتصار العدل على الظّلم.

خرجت اليوم خصّيصا مع شباب “مانيش مسامح” لا اِنتصارا لحزب ولا تحريضا على حزب وإنّما اِنتصارا لقيمة أخلاقية ومبدأ إنساني ولقاعدة من أهمّ قواعد العمران البشري.
إنّ الحقّ لا يتكيّف بألوان من يدعون إليه ولا يتأثّر بعداوات من يعادونه، إنّه هو هو لا يستمدّ هويّته إلاّ من جوهره الربّاني.
لسنا نعدل على حسابات الأحزاب من حضر ومن لم يحضر لأنّنا أصبحنا لا نثق بها في كلّ الأحوال، خاصّة وهي جميعها بقبضة المال الفاسد وتعليمات السّفارات.