أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ماذا يريد سيادته بِـ”إظهار تديّنه”؟

ماذا يريد سيادته بِـ”إظهار تديّنه”؟

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

في الحقيقة هذا السّؤال تواتر كثيرا في خاطري وكنت أجتنبه لأنّها مسألة “شخصيّة” بين العبد وربّه.. أمّا وقد أصبحت صور دخوله المساجد وأدائه الصّلوات بل وحتّى جداله للمصلّين تنشرها صفحته الرّسمية، فالأمر أصبح ذا قصد ووراءه ما وراءه.. إلاّ أن يكون رياء وتظاهرًا!

ولست أستبعد بعد الآن أن يستعير سيادته منبر أحد المساجد لخطبة الجمعة، فقد فعلها سلفه “بورقيبة” في أحد الموالد النّبوية من باب “توجيهات الدّولة الوطنية “! أمّا صاحبنا فشأن آخر في “إفراطه”.. ومقصود إليه قصدًا!

أغلب معارك قيس سعيّد مقامةٌ في ذهنه فلا يُفصح أو يُبين، كمن يحارب أشباحا وأخيلة. فإذا أفصح صَدر عن معجم “قروسطي” أقرب لإسلام الزّوايا والطّرق..!

.. ونحسب أنّ هذا اَنعكاس شرطيّ لمعركة يقيمها – لست متأكّدًا أنّها بوعي تامّ منه! – في متخيّله مع حركة النّهضة ومرجعها الإسلامي!

يعتقد قيس سعيّد- والأمر عندي لا يخلو من سذاجة وسطحية – أنّه يفتكّ بسلوكه المتديّن ذاك “الباتيندة” النّهضوية الّتي “تحتال بها على الشّعب” فيخترق صفّ المجتمعين حولها! غير أنّ النّهضة – فيما أعرف – لا تدّعي اِحتكار الدّين وتلحّ في كونها “إسلاما ديمقراطيّا” وليست في جبهة محاربة غير المتديّنين.. غير هذا من النّاس أو من قواعدها هو محض مزاج عام محافظ!

إن شئنا قياسا طريفا، فإنّ تأكيد أصدقائنا من “حركة الشّعب” على صفة “الحاج الصّائم” على الشّهيد محمّد البراهمي، هو في السّياق نفسه وهو ممّا ورثوه من المعارك القديمة..

قيس سعيّد يمنح أتباعه نوعا من المزايدة في الاِعتقاد والإيمان الدّيني، حتّى لا يكاد يعنيه شيءٌ غيره. وهم بهذا فرحون!.. غير أنّه من الغرابة أنّ أتباعه – مثلنا نحن أيضا – لا يعنيهم أن يكون متديّنا! فالبلاد لا تنهض بالأدعية المستجابة ولا ببركة “مولانا قيس” بل بالعمل الجادّ وإنجاد النّاس وحسن السّيرة السّياسية مع الشّركاء.

صلّ ما شئت سيدي الرّئيس فلن تنفعنا في شيء!