شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | مات ستالين..

مات ستالين..

image_pdfimage_print
Facebook 17 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ محمد ضيف الله

من آباء الماركسية حيث توضع صورته إلى جانب ماركس وأنجلس ولينين.

رجل بهذه المكانة، مرّت منذ أيّام ذكرى وفاته السّادسة والستّين، 5 مارس 1953، دون أن يصدر بيان بالمناسبة من أيّ تنظيم يساري في تونس أو على الأقلّ لم يتذكّره لا حزب العمّال ولا حزب الوطد الموحّد. وحتّى الحزب الوطني الاِشتراكي الثّوري (الوطد) لم يصدر بالمناسبة نصّا شبيها بذاك الّذي أصدره منذ ثلاث سنوات، “دفاعا عن العظيم ستالين”. وقد ورد فيه ما يُنسب إلى رئيس الوزراء البريطاني تشرشل بأنّ ستالين (اِستلم الاِتّحاد السّوفيتي بالمحراث وسلّمه بالقنبلة النّووية). وهو من هذه الزّاوية أحد عظماء التّاريخ، لكن أن يصمت اليسار التّونسي في ذكراه فليس بالأمر العادي بالمرّة لما (كان) يحظى به لديهم من مكانة جعلته ليس مجرّد رمز وإنّما هو مثل أعلى وقدوة.

والصّمت عن ذكراه أو ذكره اليوم قد يُعتبر أمرا إيجابيّا، وقد يكون نتيجة قراءة نقديّة أو تقييم لبعض التّنظيمات اليسارية لمواقفها ورؤاها، حتّى وإن لم تصلنا تلك النّصوص الّتي قد تكون تضمّنت ذلك أو لم يقع الحديث حولها علنيّا بالمرّة.

والأكيد أنّ الواقع التّونسي له فعله على الجميع، لا يوجد بيننا من يقدّس الدّكتاتورية. فات ذاك الزّمان. الجميع يتكلّمون عن الدّيمقراطية والحرّية، وفي هذا الباب ستالين لا محلّ له من الإعراب، ومن يذكره بخير فكأنّما يبرّر قتله للملايين.

مات ستالين.

Facebook 17 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: