أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / ليبيا/ قوّات موالية لـ”حفتر” تغلق أبرز موانىء النّفط الواقعة شرق البلاد

ليبيا/ قوّات موالية لـ”حفتر” تغلق أبرز موانىء النّفط الواقعة شرق البلاد

Spread the love

أعلنت المؤسّسة الوطنية اللّيبية للنّفط، اليوم السّبت، أنّ قوّات موالية للمشير خليفة حفتر، أغلقت أبرز موانىء النّفط الواقعة في شرق البلاد، وذلك عشيّة مؤتمر برلين الدّولي حول ليبيا الّذي سيجمع كلّ الأطراف المعنيّة بالنّزاع.

وقالت مؤسّسة النّفط في بيان لها أنّه تمّ “إيقاف صادرات النّفط في موانئ البريقة ورأس لانوف والحريقة والزويتينة والسّدرة”، مشيرة إلى أنّ هذا الإغلاق سيؤدّي إلى تراجع إنتاج البلاد من 1,3 مليون برميل يوميّا إلى 500 ألف برميل يوميّا.

وكانت قبيلة قريبة من خليفة حفتر دعت في وقت سابق، اليوم السّبت، إلى إغلاق موانىء النّفط.

وأعلن شيخ قبيلة الزوية العمدة السّنوسي الحليق الزوي “اِنطلاق حراك إغلاق الحقول والموانىء النّفطية”، مؤكّدا أنّ “الحراك يهدف لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النّفط”، موضّحا أنّه يريد أن يحول دون اِستخدام حكومة الوفاق الّتي تستفيد من عائدات النّفط، هذه الأموال على مقاتلين من خارج ليبيا، في إشارة إلى مقاتلين أتراك أعلنت أنقرة أنّها أرسلتهم لدعم القوّات الموالية لحكومة فايز السرّاج.

وتستضيف مدينة برلين الألمانية الأحد مؤتمرا تشارك فيه دول عدّة بينها روسيا وتركيا والولايات المتّحدة والصّين وإيطاليا وفرنسا، بالإضافة إلى ممثّلين عن طرفي النّزاع اللّيبي، حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السرّاج والمعترف بها من الأمم المتّحدة وسلطات الشّرق الدّاعمة للمشير خليفة حفتر.

ويسعى مؤتمر برلين للتوصّل إلى موقف دولي موحّد لوقف النّزاع في ليبيا. ومن المتوقّع أن يشارك فيه الرّئيسان الرّوسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، حضر طرفا النّزاع محادثات في موسكو لترسيخ وقف إطلاق النّار، أعلِن عنها بمبادرة روسية تركية، لكنّ المشير حفتر غادر دون التّوقيع على الاِتّفاق، ما أبقى الهدنة هشّة عند أبواب طرابلس.

وتواجه حكومة الوفاق منذ أفريل هجوما على طرابلس تشنّه القوّات الموالية للمشير حفتر. وأسفرت المعارك عن مقتل أكثر من 280 مدنيّا وألفي مقاتل.

وتلقى حكومة الوفاق دعما سياسيّا وعسكريا تركيّا، في مقابل دعم دولة الإمارات ومصر والسّعودية لحفتر، في ظلّ أنباء تنفيها موسكو عن مشاركة مرتزقة روس إلى جانب قوّات حفتر.

وحذّر الرّئيس التّركي في مقال نشر في مجلة “بوليتيكو”، اليوم السّبت، من أنّ المنظّمات “الإرهابية” ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقطت حكومة الوفاق، وكتب “ستكون مغادرة ليبيا (وتركها) تحت رحمة أمير حرب خطأ بأبعاد تاريخية”، في إشارة مبطّنة إلى حفتر.

وتابع أردوغان “ستواجه أوروبا مجموعة جديدة من المشاكل والتّهديدات إذا سقطت حكومة السرّاج”، مضيفا أنّ “منظّمات إرهابية على غرار تنظيم الدّولة الإسلامية والقاعدة ستجد أرضا خصبة للوقوف مجدّدا على أقدامهما”.

وأشار إلى أنّ مؤتمر برلين “يعدّ خطوة مهمّة للغاية”، داعيا القادة الأوروبيين إلى “التحدّث بدرجة أقلّ والتّركيز على اِتّخاذ خطوات ملموسة”.

يذكر أنّ البرلمان التّركي، وافق في وقت سابق هذا الشّهر على نشر قوّات في ليبيا بعد توقيع اِتّفاق أمني تمّ التّوقيع عليه بين طرابلس وأنقرة.

ويفترض أن يؤكّد زعماء الدّول المشاركة في مؤتمر برلين في بيانهم الختامي على اِلتزامهم بحظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011 والّذي لم ينفّذ إلى حدّ كبير.

كما يفترض أن يعلنوا دعمهم لإعادة إطلاق العمليّة السّياسية في ليبيا عبر مؤتمر ليبي داخلي مقرّر نهاية الشّهر في جنيف، بحسب غسان سلامة.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ سقوط نظام معمّر القذّافي في 2011 بعد اِنتفاضة شعبية وتدخّل عسكري بقيادة فرنسا وبريطانيا والولايات المتّحدة.