أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / ليبيا: دخول الاتّفاق السّياسيّ عامه الثّاني وسط عدم استقرار سياسيّ وأمنيّ

ليبيا: دخول الاتّفاق السّياسيّ عامه الثّاني وسط عدم استقرار سياسيّ وأمنيّ

Spread the love

ليبيا

دخل، أمس، الاتّفاق السّياسي اللّيبي عامه الثّاني والبلاد لا تزال تواجه حالة من عدم الاستقرار السّياسي والأمني. فرغم التّفاؤل الّذي رافق التّوقيع على هذا الاتّفاق العام الماضي، فإنّه لم يستطع حلّ أزمات البلاد وإنهاء حالة الانقسام الموجودة.

تمّ توقيع الاتّفاق السّياسي اللّيبي بين مختلف الأطراف السّياسية المتنازعة تحت رعاية منظّمة الأمم المتّحدة في مدينة الصّخيرات بالمغرب في17 ديسمبر 2015. وينصّ على تشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقاليّة تنتهي بإجراء انتخابات تشريعيّة بعد عاموقد حظي هذا الاتّفاق بدعم دولّي واسع وخاصّة من الدّول الكبرى، لكنّه تعرّض لعدّة عراقيل من الأطراف السّياسية الدّاخلية الّتي طالبت بتعديل بعض نصوصه أهمّها المادّة الثّامنة المتعلّقة بمنصب القيادة العامّة للجيش.

وقد فشلت حكومة الوفاق الوطني في الحصول على ثقة البرلمان ثلاث مرّات، ورغم ذلك باشرت مهامها في طرابلس وانفردت بتمثيل ليبيا في الخارج. وقد حقّقت عديد المكاسب، أهمّها نجاحها في تحرير سرت من تنظيم “داعش”، ولكنّها فشلت في احتواء المليشيات المسلّحة المنتشرة خاصّة في العاصمة وفي بسط سلطتها على كامل البلاد.

ولا يزال الغموض يلفّ مصير الاتّفاق السّياسي الأممي الّذي لم تلتزم به الأطراف الرّئيسة في البلاد. فالبعض يرى أنّ مدّته القانونيّة انتهت، وهو يعني انتهاء مدّة ولاية حكومة الوفاق. في حين يرى آخرون أنّه لا يوجد نصّ في الاتّفاق يحدّد تاريخ صلاحيّته أو يحدّد مهلة عمل الحكومة.

وفي هذا السّياق، كشف رئيس البرلمان عقيلة صالح أنّ البرلمان يعتزم الإعلان عن خريطة طريق سياسية جديدة بديلة عن حكومة الوفاق في البلاد الّتي تنتهي ولايتها، حسب رأيه، بحلول 17 من الشّهر الجاري بعدما فشلت في الحصول على توافق بشأنهاوستقوم الخّطة البديلة على العودة إلى المسودّة الرّابعة في الدّستور وإعلان مجلس رئاسيّ ثلاثي والفصل بين هذا المجلس الرّئاسي ورئاسة مجلس الوزراء.

ولكنّ الأمم المتّحدة تعتبر أنّ عمر حكومة الوفاق المنصوص عليه في الاتّفاق السّياسي هو عام من تاريخ اعتماد مجلس النّوّاب للاتّفاق السّياسي وهو ما لم يحدث بعد.

ويرى البعض أنّ تعديل الاتّفاق السّياسي هو الحلّ الأنسب لجميع الأطراف، فتعديله بالشّكل الّذي يلبّي متطلّبات بناء الدّولة، ويحقّق ما يصبو إليه الشّعب من دولة مؤسّسات وقانون أفضل من مجرّد وثيقة ترضية لتقاسم السّلطة بين فريقين، وهو أفضل طريقة حتّى لا يكون مصيره الفشل كما هو الحال عليه الآن. فالدّخول في مفاوضات وحوار جديد لن يصبّ في المصلحة العامّة بسبب ضيق الوقت وتدهور الأوضاع الّتي أصبحت قابلة للانفجار في أيّ وقت، حسب رأي هذا الطّرف القريب من برلمان طبرق.

ويرى طرف آخر لأنّ الاتّجاه نحو انتخابات جديدة وإيقاف كلّ الأجسام والكيانات السّياسية الّتي لا تمتلك المدّة القانونية واعتبارها جميعها منتهية، هو الحلّ الأمثل.

وفي ظلّ هذه التّباينات، يصبح من الصّعب التّكهّن بالسّيناريو القادم للمشهد السّياسي اللّيبيّ بسبب تعقدّ الملفّات وتشابكها. فمجريات الأوضاع تتغيّر في كلّ لحظة بمجرّد حصول أحد المكوّنات على دعم دوليّ أو سيطرة عسكريّة على الأرض، لكن استبعاد الحلّ العسكري غير ممكن. فطموحات هذا الطّرف أو ذاك بالسّيطرة قد تدفع العديد إلى حسم المعركة عسكريّا، خاصّة الجنرال حفتر الّذي تراوده أحلام العظمة من حين إلى آخر، خاصّة بعد أن يسيطر على بعض “الأشبار” من الأرض…