أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / ليبيا/ اِنتهاء مفاوضات المسار الأمني في جنيف دون التوصّل إلى تفاهمات ومخاوف من إمكانيّة تدهور الأوضاع الأمنيّة…

ليبيا/ اِنتهاء مفاوضات المسار الأمني في جنيف دون التوصّل إلى تفاهمات ومخاوف من إمكانيّة تدهور الأوضاع الأمنيّة…

Spread the love

أعلنت بعثة الأمم المتّحدة نهاية الجولة الأولى من مفاوضات المسار الأمني في جنيف من دون التوصّل إلى تفاهمات بشأن وقف دائم لإطلاق النّار. وتزامن هذا الإعلان مع اِنطلاق حوارات المسار الاِقتصادي في العاصمة المصرية القاهرة، وتواتر أنباء عن تصعيد عسكري محتمل في جبهات القتال، ووسط حراك دبلوماسي عربي وأفريقي لبحث المستجدّات والحلول الممكنة للأزمة اللّيبية،

وعلى الرّغم من عدم توصّل المفاوضات إلى أيّ اِتّفاق أمني، اِقترحت البعثة الأممية تاريخ 18 فيفري، موعدا لجولة جديدة، مؤكّدة “حرص الطّرفين على ضرورة اِستمرار التّفاوض، وصولا إلى اِتّفاق شامل لوقف إطلاق النّار”.

ولفتت إلى “دعم الطّرفين العمليّة الجارية حاليا لتبادل الأسرى والجثامين”، مؤكّدة أنّها لاحظت “وجود توافق بين طرفي اللّجنة العسكرية المشتركة (5+5)، على اِستمرار الهدنة الّتي بدأت في 12 جانفي الماضي، وأهمّية اِحترامها وتجنّب خرقها”.

واِعتبر ملاحظون أنّ نتائج اِجتماع اللّجنة العسكرية بقيت مبهمة، خاصّة وأنّه لم تصدر أيّ تصريحات من طرفي اللّجنة، وأنّ كل ما تلقّاه اللّيبيون هو بعض بذور الأمل، الّتي حاول رئيس البعثة الأممية غسّان سلامة نثرها أمامهم وأمام المجتمع الدّولي.

ويعتبر الملاحظون أنّ الوضع في البلاد لا يزال معقّدا، والمسارات الحوارية متعثّرة ولا وجود لاِتّفاقات كلّية حتّى الآن. كما أنّ اِستمرار التدخّلات الخارجية السّلبية تزيد في تعقيد المواقف وتعميق الأزمة. ويرى العديد من الملاحظين أنّه من المحتمل أن تشهد ليبيا عودة للحلّ العسكري بناءً على المستجدّات الأخيرة.

من جهة أخرى، اِنطلقت، اليوم الأحد، جولات الحوار في المسار الاِقتصادي في القاهرة، برعاية البعثة الأممية.

وتشارك في الاِجتماعات مجموعة من الخبراء في لجنتين مشكّلتين من حكومة الوفاق ومجلس النوّاب، بحضور سلامة، وتهدف إلى البحث في آليّات توحيد المؤسّسات الاِقتصادية، والتّوزيع العادل للثّروات وإعادة الإعمار وملفّات أخرى أعدّتها بعثة الأمم المتّحدة.

وتهدف المباحثات أيضا إلى إنشاء هيئة تضمّ خبراء السّياسات العامّة من اللّيبيين للاِنخراط في حوار من أجل تحقيق التّكامل بين السّياسات الاِقتصادية والمالية بشكل تدريجي.

في سياق منفصل، دعا رئيس مجلس النوّاب المستشار عقيلة صالح الاِتّحاد البرلماني العربي إلى مطالبة المجتمع الدّولي بتحمّل مسؤوليّاته ودعم جهود مكافحة الإرهاب في ليبيا وإعلان رفضه الاِعتداء التّركي على البلاد بإرسالها “المرتزقة والإرهابيين” لقتل اللّيبيين.

وقال خلال كلمته، أمس السّبت، أمام المؤتمر الطّارئ المنعقد في العاصمة الأردنية عمان، الّتي خصّصت لمناقشة تطوّرات القضية الفلسطينية، أنّ “الشّعب اللّيبي يطالب الاِتّحاد العربي برفض الغزو التّركي لبلاده”.

وعلى نحو مفاجئ، أعلن حميد الصّافي، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النوّاب، أنّ الأخير اِستقبل نظيره التّونسي راشد الغنّوشي في مقرّ إقامته في الأردن، على هامش مشاركتهما في المؤتمر البرلماني العربي، قائلا أنّ “الغنّوشي وجّه لصالح دعوة رسمّية لزيارة تونس، وإلقاء كلمة في البرلمان”.

وأثارت الزّيارة والدّعوة الّتي أعقبتها، اِستغراب كثير من المراقبين للمشهد اللّيبي كون الغنّوشي أبدى عبر تصريحاته ومواقفه منذ اِحتدام الأزمة اللّيبية عداءً واضحا للبرلمان ولمليشيات حفتر، وقد أغضبت زيارته الشّهيرة إلى أنقرة قبل أسابيع كليهما.

من جانبه، واصل الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، تصريحاته الّتي تحمل نبرة تشاؤمية حول الأوضاع في ليبيا، بعد وصوله إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في قمّة الاِتّحاد الأفريقي، الّتي تحمل اِسم “إسكات البنادق في أفريقيا”، حيث يتقدّم الملفّ اللّيبي جدول أعمالها.

وقال غوتيريش إنّ “الأمم المتّحدة تضغط لحلّ الأزمة اللّيبية، وكان هناك بعض المؤشّرات الإيجابية، تلاشت مع تجدّد المواجهات في طرابلس”.

وأضاف “منذ أشهر عدّة، شهدنا تصعيدا خطيرا للنّزاع يهدّد بعواقب كارثية على الشّعب اللّيبي”، لافتا إلى “اِنتهاك القوانين الدّولية لحقوق الإنسان، وكذلك قرارات مجلس الأمن وتجاهلها عدّة مرّات”.

وأشار إلى أنّ الدّعم العسكري الخارجي لطرفي النّزاع اللّيبي يزيد من مخاطر نشوب صراع إقليميّ.