أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المرزوقي: لم أرَ منظومة تسامحت مع خصومها كما تسامحت الثّورة التّونسية مع خصومها

المرزوقي: لم أرَ منظومة تسامحت مع خصومها كما تسامحت الثّورة التّونسية مع خصومها

Spread the love

المرزوقي

قال الرّئيس السّابق المنصف المرزوقي خلال مشاركته في برنامج “المقابلة” إنّ “المسؤول عن حالة الانقسام والحروب الّتي شهدتها دول الرّبيع العربي، هي الأنظمة الفاسدة الّتي قادت الشّعوب للثّورة في البداية بسبب الظّلم والفقر والفساد، ثمّ حاربت تلك الثّورات من أجل البقاء في السّلطة، وهي تعتقد أنّ قمع الشّعوب سيخمد ثورتها لكنّها تعدّ لموجات انفجار أكثر عنفا من الثّورات السّلمية”.

وأكّد المرزوقي أنّ الدّولة العميقة ومعظم مؤسّسات الدّولة كانت تعمل ضدّه وضدّ حكومة التّرويكا بصورة كبيرة، “رغم أنّ فلسفتنا في الحكم كان تطبيق العدالة الإنتقالية بدلا من العدالة الإنتقامية وتعزيز الحرّيات السّياسية والإعلامية، ولم أرَ منظومة تسامحت مع خصومها كما تسامحت الثّورة التّونسية مع خصومها”.

وأقرّ المرزوقي بأنّ الإعلام هو الّذي أسقطه مشيرا إلى أنّه كان مستهدفا من قبل إعلام الثّورة المضادّة لأنّه كان يمثّل المسار الثّوري، مضيفا “المشكلة بأنّني كنت طوال حياتي أدافع عن حرّية الرّأي والتّعبير، وكنت أقول بأنّه مهما كانت سلبيّات حرّية الرّأي والتّعبير فهي تبقى أفضل من الإعلام المقيّد، وعندما وصلت للرّئاسة كان عليّ الاختيار بين حرّية الإعلام أو قمعه حتّى ولو كان غير مسؤول وكاذب”.

وردّا على سؤال بأنّ الكثير من المثقّفين يقولون إنّ الشّعوب العربية لم تدافع عن الدّيمقراطية والثّورة وبالتّالي فهي لا تستحقّ إلاّ الحاكم المستبدّ؟، أجاب المرزوقي “غير صحيح على الإطلاق، فخلال 3 سنوات قضّيتها في الحكم لم تتوقّف وسائل الإعلام عن التّشهير بي وتوجيه مختلف الأكاذيب والإشاعات ضدّي، ومع ذلك خرجت من الإنتخابات بـ44% من الأصوات، وهذا دليل على أنّ جزءا كبيرا من الشّعب ناضج ولم يصدّق أكاذيب الإعلام، ومهمّة السّياسيين المخلصين والثوّار هو إقناع الجزء الآخر من الشّعب وإبعاده عن تاثير الإعلام”.

وفيما يتعلّق بقضيّة الكتاب الأسود، قال المرزوقي “اكتشفت الكثير من الأسرار في القصر وكنت أستطيع الإطاحة بالكثير لكنّني لم أقم بذلك، لكن عندما أصرّ الإعلام على مواصلة حربه على حكومة التّرويكا بأقذر الوسائل، قرّرنا إعداد تقرير الكتاب الأسود والّذي يكشف عن علاقة الإعلام مع نظام بن علي، ليقدّم للمجلس التّأسيسي بهدف مواجهة ظاهرة إعلام الثّورة المضادّة، لكنّ الكتاب سرق وطبع ممّا أثار أزمة مع وسائل الإعلام”.

وحول خلافه مع حركة النّهضة، أكّد المرزوقي أنّ سبب الخلاف هو أنّ حركة النّهضة قرّرت في 2013 وبناء على قراءة للوضع الإقليمي، التّفاهم مع الثّورة المضادّة لتجنّب مصير الإنقلاب العسكريّ الّذي حدث للثّورة المصرية، أو الحرب الأهليّة على غرار ثورات ليبيا واليمن وسوريا.

وختم المرزوقي حديثه بالإشارة إلى أنّ الحكّام العرب تعاملوا معه بكثير من الحذر والتّحفّظ، وأنّ الأتراك والقطريّين هم الوحيدون الّذين دعّموا تونس بعد الثّورة بكلّ الوسائل، بداية من تسليح الجيش إلى التّمويل والمنح…