أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لماذا يتبرّأ مهدي جمعة من علاقته بحركة النّهضة؟!!

لماذا يتبرّأ مهدي جمعة من علاقته بحركة النّهضة؟!!

Spread the love

وأنا أستمع اليوم إلى مهدي جمعة في حواره مع إلياس الغربي في برنامج ميدي شو على إذاعة موزاييك، باِعتباره أحد المترشّحين لرئاسيات 2019، اِستغربت غاية الاِستغراب من إصراره على التبرّؤ من كلّ علاقة مع حركة النّهضة.

وباِعتباري نائبا مؤسّسا وممثّلا- إذ ذاك- لحزب التكتّل في كلّ مراحل الحوار الوطني، منذ مرحلته التّمهيدية إلى منح الثّقة لحكومة مهدي جمعة، فإنّي أرى لزاما عليّ أن أذكّر بما يلي وأن أبدي الملاحظات التّالية:

1) لا أتصوّر أنّ مهدي جمعة، وهو إطار تونسي يعمل في فرنسا عندئذ، كان خالي الذّهن تماما عن حقيقة المشهد السّياسى في تونس وبأنّ حركة النّهضة كانت الفاعل الأساسي في المجلس الوطني التّأسيسي بحكم تمثيلها بـ89 نائبا من مجموع 217؛ وبالتّالي فإنّ اِستقدامه من الخارج للمشاركة في حكومة علي العريّض من طرف زميله في الدّراسة ثم ّفي العمل رضا السّعيدي- وهو عنصر فاعل في حركة النّهضة- كان دعوة من حركة النّهضة ذاتها للمشاركة في الحكومة وتكليفه بوزارة الصّناعة… حكاية حث ّسي الشّاذلي العيّاري له على قبول المشاركة في الحكومة وتحريك الوازع الوطني فيه ليست إلّا حكاية للتّغطية على قبول الدّعوة من أصحابها الأساسيّين…

2) لقد كان علي العريّض ينوّه دائما بمهدي جمعة، وكنت شاهدا على ذلك، وهذا أمر طبيعي يدلّ على التّقارب والاِحترام المتبادل بين رئيس حكومة وأحد وزرائه.

3) بعد اِلتئام المرحلة الثّالثة من الحوار الوطني، بداية من 05 أكتوبر 2013، ظلّت حركة النّهضة تدافع عن أحقّية أحمد المستيري برئاسة الحكومة الاِنتقالية، وهو مرشّح حزب التكتّل والحزب الجمهوري، من مجموع 20 مرشّحا، لم يكن مهدي جمعة ضمنهم أوّل الأمر.

4) لم يظهر اِسم مهدي جمعة كمرشّح إلّا في جلسة 14 ديسمبر 2013، بمشاركة 21 حزبا، وبدعم من اِتّحاد الشّغل واِتّحاد الصّناعة والتّجارة، بعد أن أوصلتنا الأطراف المشاركة إلى طريق مسدود، وعندئذ فهمنا أنّ قطارا (أحمد المستيري) يمكن أن يخفي قطارا آخر (مهدي جمعة)،
Un train peut en cacher un autre!
وبكامل السّرعة حسم الأمر لصالح مهدي جمعة!

5) لست أريد أن أعود إلى نشاط مهدي جمعة وهو شابّ في صفوف الاِتّحاد العامّ التّونسي للطّلبة، فتلك فورة الشّباب وحماسة الشّباب؛ ولكنّي أطرح سؤالا غير بريء: أليست حكاية القطار الّذي يخفي قطارا آخر واردة في الاِنتخابات الرّئاسية القادمة.. رغم الجفاء الظّاهر.. والمعارضة المعلنة؟!

“ألا فاِعتبروا يا أولي الألباب”.. قبل فوات الأوان!

(النّائب المؤسّس المولدي الرّياحي)