شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | لقاء الفرصة الأخيرة بين الشّيخين

لقاء الفرصة الأخيرة بين الشّيخين

image_pdfimage_print

أرشيفيّة

الأستاذ منذر بالضيافي

يعدّ اللّقاء الّذي جمع هذا المساء (المقال كتب أمس) الرّئيس السّبسي بزعيم النّهضة الغنّوشي، لقاء الفرصة الأخيرة في عمر “توافق الشّيخين” الّذي يمرّ بفترة “برودة” قد تصل حدّ القطيعة، لو اِستمرّ كلّ طرف في التمسّك بمواقفه السّابقة، أساسا موقف النّهضة الدّاعم للحكومة وللاِستقرار السّياسي في سنة اِنتخابية، مثلما أكّد عليه الغنّوشي بعد لقائه اليوم بالرّئيس.

هذا التّوافق الّذي أسّس له لقاء باريس في صائفة 2013، والّذي بمقتضاه تمّ حكم البلاد، بعد اِنتخابات أكتوبر 2014، توافق بلا منجز اِقتصادي واِجتماعي، فضلا عن كونه قد حكم على الحياة السّياسية بالجمود، ليتحوّل إلى ما سمّيته في تحليل سابق بـ”دكتاتورية التّوافق”.

تكمن أهمّية لقاء اليوم ، في كونه سيكون محدّدا في علاقة بما يعتزم الرّئيس الباجي قايد السّبسي الإعلان عنه قريبا، إذ يبدو أنّه قرّر حلّ الأزمة السّياسية دستوريا، من خلال الفصل 99 من دستور 2014، الّذي ينصّ على عرض تجديد الثّقة في حكومة الشّاهد أمام البرلمان، وذلك بعد رفض هذا الأخير دعوة الرّئيس السّبسي للاِستقالة أو الذّهاب للبرلمان.

دون النّهضة فإنّ الرّئيس السّبسي سيفشل في البرلمان، وسيخيب مسعاه في التخلّص من الشّاهد، وفي وضع حدّ لأزمة تمدّدت وأربكت المجتمع ومؤسّسات الدّولة، خاصّة بعد تصاعد منسوب الصّراع بين القصبة وقرطاج، أصبح معه التّعايش بينهما صعبا.

تصريح الغنّوشي المتمسّك بالاِستقرار السّياسي والحكومي، يكشف عن عجز الرّئيس قايد السّبسي في إقناع الغنّوشي بمساندته في البرلمان لإقالة الشّاهد.

وبالتّالي فإنّه يتوقّع أن يراجع الرّئيس المخضرم كلّ حساباته وخاصّة التّسريبات حول فرضيّة أو سيناريو لجوءه للفصل 99 لأنّه لو أصرّ على هذا التمشّي سيتلقّى “ضربة سياسيّة موجعة” قد تكون مقدّمة لإخراجه من المشهد نهائيّا، هذا ما سيجعل “الشّيخ المخضرم” يراجع حساباته ولا “يقامر” باللّجوء للفصل 99 من الدّستور، لأنّه يدرك قبل غيره عواقبه الوخيمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: