أخبار عاجلة

لطميّات

Spread the love

الشيعة

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي

منذ البارحة يكاد حائط الفايسبوك أمامي يتحوّل إلى حائط مبكى ولطميّات على الحسين!!!
بربّكم من قتل الحسين؟
أليس شيعته من خذلوه ووالده!!!

أصل الحكاية:
تعود مواكب الحزن الجماعي المنظّم في بلاد العراق إلى زمن جلجامش فيما بين 3200 و3000 قبل ميلاد السيّد المسيح عليه السّلام. حيث كانت تجرى مواكب النّدب والبكاء على إله الرّبيع تمّوز حيث كان الاِعتقاد سائدا أنّه ينزل في الخريف إلى العالم السّفلي ويعود في فصل الرّبيع.
وكذا كان البابليون يبكون موت الإله مردوك الّذي صعد إلى السّماء فيبحثون عنه نائحين مولولين…
تغيّر المقدّس وتواصلت طقوس اللّطم والحزن الجماعي من تمّوز ومردوك وصولا إلى الحسين!!!

عزيزي اللطّام:
من حقّك ممارسة فولكلورك الحزين؛ لكن ليس من حقّك تحويله إلى جهل مقدّس بإسم الإسلام.
ما معاوية ويزيد وعلي والحسين إلاّ مسلمين كانوا أقرب إلى روح زمانهم من جوهر القرآن.
اِختلفوا في إدارة الشّأن العام الّذي سكت عنه الإسلام.
اِكتفى القرآن بتقديم الثّابت فيه (شروط الحكم) وسكت عن متغيّراته (أشكال الحكم).
اِشترط فقط العدل والمساواة أمام القانون وشورى النّاس باِعتبارها قيما في الحكم. وترك للمسلمين اِجتراح أشكال الحكم المتغيّرة وسيّجها بقيم خالدة.
كان الصّحابة والتّابعون أقرب إلى روح زمانهم (النّماذج التّفسيرية محكومة بالأطر الاِجتماعية للمعرفة) واِجترحوا أشكال حكم مشتقّة من نظم الحكم في زمانهم (نظريّات الحكم الإلهي والحكم بإسم العناية الإلهية) فقد اِحتجّ عثمان على الثّائرين عليه قائلا “كيف تنزعوني قميصا ألبسنييه الله؟” وأعلن العبّاسيون أنّهم ظلّ الله في الأرض…
المحتجّون بإسم “الخلافة في قريش” كانوا يحكمون بإسم القبيلة؛ والمحتجّون بإسم الإمامة في آل بيت النّبي كانوا يحكمون بإسم السّلالة. في مخالفة صريحة لحكم القرآن “ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله”.
أعتقونا يرحمكم الله!!!
لا خليفة إلاّ الإنسان لتعمير الكون على قاعدة “لتعارفوا” وعلى قاعدة “فليعبدوا ربّ هذا البيت الّذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”.
مواطنون مشتركيون متعارفون ذاك شرع الله في الأرض. إذ لا إله إلاّ الله.