أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “لسعد اليعقوبي… والفرز الأكبر”

“لسعد اليعقوبي… والفرز الأكبر”

Spread the love

أرشيفيّة

يطوف هنا وهناك فيديو يصرّح فيه اليعقوبي بفرزه للقوى الشّعبية والدّيمقراطية ويعتبر نفسه ومن ورائه الجامعة العامّة والأستاذة منتمية لـ”الجبهة الشّعبية والتيّار الشّعبي..”! وأكثر من روّج هذا الجزء المقتطع هم النّهضويون أو من والاهم ورأوا في هذا القول اِنكشافا صريحا لخلفيّة الكاتب العام الإيديولوجية وتقسيما إيديولوجيا- لا نقابيا- لمنظوريه.. ولم يبنوا بعد موقفا منه!

أودّ في سياقنا هذا أن أقدّم بعض الملاحظات:

أوّلا، للنّهضاويين الحقّ في اِعتبار هذا القول إقصاء لهم ولغيرهم ممّن لا ينتمي إلى هذه الفصائل السّياسية.. يكون هذا الأمر صحيحا لو اِجتزأنا هذا المقطع دون سياقه السّابق الوارد لحسن الحظّ في الفيديو. يقول “يلوّجو باش يلصقولنا تيكة.. نحن الجبهة الشّعبية والقوى التقدّمية والتيّار الشّعبي ووو”.. كان الأمر إذن في سياق الردّ الحماسي على هجمة شرسة على القطاع.. وأعتقد أنّ اليعقوبي (لا ننس أنّه خطاب شفوي عفويّ) كان يبحث عمّا يؤكّد تجذّر القطاع في شعبه ومجتمعه فجاء السّياق بكلّ لفظ فيه “شعبيّ”..!
ولست في حاجة هنا إلى التّذكير بمقطع “الخلافة السّادسة” لحمّادي الجبالي أو “السّحل” للصّحبي عتيق.. وغيرها كثير…!

ثانيا، جميعنا نعلم اِنتماء أفراد الجامعة العامّة لإيديولجيات قومية ويسارية وهذا طبيعيّ ولو كان غير هذا ما قامت نقابات.. ولكن مع طول عشرتي مع النّقابة الثّانوية (أحدهم أحد تلاميذي) لم أر أبدا توظيفا إيديولوجيا خاصّة فيما يتّصل بالمطلبيّة القطاعية.. كان زمان التّوظيف السّياسي في القضايا الكبرى سابقا (لم يخل اِجتماع- حتّى جهوي- من تضمين اللاّئحة موقفنا من الصّراع العربي الصّهيوني!).. اليوم لم أر خلطا للزّيت والماء في العمل النّقابي!

ثالثا، من أراد أن يأخذ موقفا ضديدا للجامعة العامّة (ومن ورائها الاِتّحاد) ليس في حاجة لمقطع كهذا.. سيجد سببا حتّى في عدم ذكر البسملة قبل الخطاب! من يريد أن يدعّم الحكومة والوزير فهذا حقّه وعليه أن لا يخجل منه لا أن يتسقّط الأخطاء ويخرج الكلام من سياقه لـ”يطمئنّ”!.. كان قديما بعض الزّملاء لا يضربون معنا ولم نؤذهم في قول أو فعل فمن أراد ذلك فلا اِعتراض عليه.. ولكن اِكفنا بذاءتك على الأقلّ!

أخيرا ، يعلم القاصي والدّاني أنّ جامعة التّعليم تخوض حربها الأشرس بصمود عظيم وما كانت بهذا الثّبات إلاّ لأنّ الغالبيّة الكبرى وراءها تدعّمها وتقف معها في مسارها النّضالي لكسب حقّ لا للدّخول في محاور الصّراع السّياسي القذر.. فلا يناطحنّ بعضكم صخرا!