أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / لجنة شهداء الثّورة وجرحاها بمجلس النوّاب تدارست مسألة التّمديد لهيئة الحقيقة والكرامة وشرعيّة قراراتها وعدم اِمتثالها لقرارات المحكمة الإدارية

لجنة شهداء الثّورة وجرحاها بمجلس النوّاب تدارست مسألة التّمديد لهيئة الحقيقة والكرامة وشرعيّة قراراتها وعدم اِمتثالها لقرارات المحكمة الإدارية

Spread the love

عقدت لجنة شهداء الثّورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الاِنتقالية جلسة اِستماع، أمس الإثنين، إلى كلّ من القاضي السّابق بالمحكمة الإدارية أحمد صواب والقاضية عفاف النحّالي وعضو الهيئة المديرة للمرصد التّونسي لاِستقلال القضاء ورئيس مركز الكواكبي للتحوّلات الدّيمقراطية أمين الغالي حول عمل هيئة الحقيقة والكرامة وتحديدا حول مسألة التّمديد، وشرعيّة قراراتها، وعدم اِمتثالها لقرارات المحكمة الإدارية.
وأكّدت القاضية عفاف النحّالي ضرورة التّمديد للهيئة باِعتبار أنّ جلسات الاِستماع لم تستكمل بعد، ولم تقع الاِستجابة لاِنتظارات الضّحايا. وأشارت إلى أهمّية سدّ الشّغور لإعطاء شرعية لقرارات الهيئة، مشدّدة على وجوب تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية من الهيئة واِستكمال برنامج جبر الضّرر لقائمة الضّحايا.
وبيّنت من جهة أخرى أنّ تأخّر الملفّات يعود بالخصوص إلى الاِستقالات والإقالات والإجبار على الاِستقالة وإفراغ الهيئة من الكفاءات، مضيفة أنّ القضاة تعرّضوا إلى العديد من المضايقات والهرسلة وصل إلى حدّ الاِعتداء بالعنف وإنهاء الإلحاق.
أمّا أمين الغالي مدير مركز الكواكبي للتحوّلات الدّيمقراطية فقد بيّن أنّ الفصل 18 من القانون المتعلّق بالعدالة الاِنتقالية جعل المدّة الزّمنية للهيئة واسعة جدّا رغم أنّها لا تتجاوز السّنتين في بلدان أخرى وأرجع ذلك إلى طول الفترة المعنيّة والمقدّرة بخمسين سنة وإلى حجم الاِنتهاكات لحقوق الإنسان في مختلف الجوانب.
كما تساءل عن نتائج أعمال الهيئة ومدى تقدّمها في إنجاز مهامّها، مشيرا إلى أنّ التّمديد لها بسنة خامسة، لن يساهم كثيرا في تقدّم أعمالها. وتعرّض من جهة أخرى إلى محدودية نجاح الهيئة وفشلها في التّواصل مع عائلات الضّحايا ومع المجتمع المدني والإعلام ومع بعض السّياسيين، فضلا عن اِستقالات أعضائها وعدم اِمتثالها للقرارات القضائية. واِقترح إحالة توصيّاتها إلى هيئة حقوق الإنسان وهيئة مكافحة الفساد والحوكمة الرّشيدة.
أمّا أحمد صواب القاضي السّابق بالمحكمة الإدارية فقد بيّن أنّ عدم تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية من قبل هيئة الحقيقة والكرامة سيبقى وصمة عار على جبينها باِعتباره تكريس للاّشرعية ومخالفة لأحكام المعاهدة الدّولية الّتي تمنع تعطيل سير القضاء ومخالفة للدّستور وللمجلّة الجزائية وقانون المحكمة الإدارية.
كما تعرّض إلى شرعيّة القرارات مبيّنا أنّ الفصل 59 من قانون العدالة الاِنتقالية ينصّ على أنّ الهيئة لا يمكن أن تجتمع إلاّ بثلثي الأعضاء وأنّ القرارات لا تتّخذ إلاّ بحضور ثلثي الأعضاء. وذكّر بأنّ مسألة النّصاب لا تحتمل أيّ تأويل باِعتبارها ضمانة لحسن سير الهيئة. وبيّن من جهة أخرى أنّ التّمديد للهيئة لا يمكن أن يتمّ إلاّ بمصادقة مجلس نوّاب الشّعب.
وأثار النوّاب في تدخّلاتهم عديد المسائل تناولت بالخصوص ضرورة تقييم أعمال الهيئة وفهم الأسس القانونية الّتي تسمح لها بالتّمديد في فترة عملها، وإمكانية اِتّباع مسار آخر يأخذ بعين الاِعتبار الأخطاء السّابقة والاِبتعاد عن التّجاذب والتّصادم.
كما تمّت الإشارة إلى أنّ التّمديد للهيئة تكريس للاّشرعية والفساد والمخالفات القانونية والدّستورية.
وتناولت التدخّلات كذلك إمكانية تنقيح القانون المتعلّق بالعدالة الاِنتقالية لضمان حقوق الضّحايا، وضرورة التّركيز على مسألة الأرشيف حتّى تكون المعطيات مؤمّنة وإمكانيّة إحالته إلى الأرشيف الوطني، إضافة إلى تأكيد الاِختلافات السّياسية والفكرية والأيديولوجية الّتي جعلت الجميع في معركة حول هيئة الحقيقة والكرامة.