الرئيسية / غير مصنف / لا يمكن اِقتصاد التّاريخ… وما لم نستطع تعلّمه في عشرين عاما، لن نستطيع تعلّمه حتما في عشر سنوات…

لا يمكن اِقتصاد التّاريخ… وما لم نستطع تعلّمه في عشرين عاما، لن نستطيع تعلّمه حتما في عشر سنوات…

Spread the love
الأستاذ عدنان منصر

بداية من اليوم، سيبدأ عدد من المتنافسين على الرّئاسة في الإلقاء “بالملفّات” على قارعة الطّريق، وسيبقى أخطرها إلى الأيّام الأربعة الأخيرة من الحملة الاِنتخابية.

كلّ ما شهدناه طيلة السّنوات الخمس الماضية سيتكثّف وسيجعل التّونسيين في قلب الوعي بخطورة وقذارة المنظومة والأحزاب الّتي فرّختها، والّتي تريد أن تكون الاِنتخابات فرصة لتأكيد اِستئثارها بالبلاد.

تنافس أبناء المنظومة سيقود الأقذر، وليس الأقدر، للفوز. حينها سنزيد تأكّدا من أنّ “المسار الدّيمقراطي” ليس في النّهاية سوى طريقة لتشريع اِستيلاء القديم على كلّ شيء، بأدوات الجديد. “شرعيّة الاِنتخاب” نعم، ولكن هل الاِنتخاب غاية في حدّ ذاته؟ هذا ثمن طبيعي لسنوات من أخطائنا، وليس علينا أن نلوم الآخرين في كلّ الحالات. المسار طويل جدّا، ويبدأ من الاِعتراف بخطايانا. اِعتراف العازمين على التّجاوز، وليس اِعتراف الجلد الذّاتي الّذي يؤدّي فقط إلى إحباط أنفسنا وإحباط الآخرين.

في كلّ الحالات، لعلّ لهذه الاِنتخابات بعض المزايا: إقناع النّاس، الّذين سيذهبون مرّة أخرى لوضع أوراقهم في الصّندوق الخطأ، بأنّهم يواصلون إغراق أنفسهم، وإغراقنا معهم، في نفس المستنقع.

لا يمكن اِقتصاد التّاريخ… وما لم نستطع تعلّمه في عشرين عاما، لن نستطيع تعلّمه حتما في عشر سنوات. فلنواصل التعلّم إذن.