أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “لا حاجة لنا بديموقراطية يوجد ضمنها الخوانجية؛ الدّيكتاتورية خير منها”

“لا حاجة لنا بديموقراطية يوجد ضمنها الخوانجية؛ الدّيكتاتورية خير منها”

Spread the love

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي

هذيان الكائن الرخوي؛ “لا حاجة لنا بديموقراطية يوجد ضمنها الخوانجية؛ الديكتاتورية خير منها”.
يؤكّد ما قاله المناضل الاِجتماعي رضا كارم؛ كون هؤلاء الوطد قد بولسوا اليسار.
هؤلاء المشبوهون منذ نشأتهم؛ قد وصموا حزب العمّال الشّيوعي كونه إصلاحي تحريفي. ووصموا التّروتسكيين بالصّهينة والعمالة لأمريكا. ووصموا القوميّين بالشّوفين. ووصموا الإسلاميين بالفاشيين. واِحتفظوا لأنفسهم بألقاب الوطنية والدّيموقراطية والتقدّمية واليسارية!!!
والحصيلة العملية أنّهم الذّراع الأيديولوجي لدولة طبقية عميلة يمدّونها بأبشع المجرمين…
في ستّينات القرن الماضي ساعة كانت حركة التحرّر العربي تقاتل لتقرير مصير أمّة مضطهدة كان الشيّوعيون العرب يطعنون في مشروعية المعركة باِسم أمميّة سارعت بالاِعتراف بالكيان الصّهيوني!!!
كان أن برز المفكّر عصمت سيف الدّولة بنظرية جدل الإنسان اِبستيمولوجيا سياقية لحركة التحرّر العربي. فكان أن وصمه هؤلاء المشبوهون الجهلة بـ”سيف الخشب” دونما تقديم نقد علميّ لما طرحه….
خلّيكم من سيف الدّولة فأنتم مهزوزون لا تعترفون بغير المكتوب بالحرف اللاّتيني؛ ها نحن نصفعكم بأطروحة مفكّر ديكولونيالي يخوض عصيانا اِبستيمولوجيّا ضدّ ماركسية الرّجل الأبيض:
لدى «اليسار الأبيض» جهاز مفاهيمي ونظري كبير مبنيّ على قاعدة «مناوأة الهويّة»، والّتي تتناسب حقيقةً مع واقع الأبيض الّذي يعيش في هذا النّظام- العالم، لكنّ اِستيراد هذه الاِستراتيجيات إلى الحيّز الآخر يجعلها تتحوّل إلى منهج كولونيالي. فما حصل في حيّز اللاّوجود لم يكن تضخيم وتعويم الهويّات، بل على العكس، تحطيم وسحق وحجب المعارف والاِبستمولوجيات والرّوحانيات… وعمليّة تصفية الكولونيالية قد لا تمرّ بتفكيك الهويّات، وهل بقي هويّات لنفكّكها؟
على اِستراتيجية تصفية الكولونيالية في حيّز اللاّوجود أن تقوم على بناء وإعادة بناء أشكال الوجود والحياة.
أي كهويّات مفهومة بشكل أعمق من المظاهر الفلكلورية (كطريقة اللّبس أو الرّقص)، هويّات مفهومة كاِبستمولوجيات. وجزء ممّا يحصل مع اليسار الأبيض عندما يتكلّم عن الهويّة أنّه يفرغها من محتواها ويحوّلها إلى شيء سطحيّ. أمّا بالنّسبة لأحد السكّان الأصليّين مثلا، فإنّ موضوع هويّته لا ينفصل عن اِبستمولوجيّته وطريقة نظرته للعالم ككلّ. لكنّك عندما تتكلّم مع اليسار الأبيض عن الهويّة فإنّه يستهزئ بها ويحوّلها إلى معنى فارغ ويقلّل من شأنها، لسان حاله يقول: «أنت تدافع عن الهويّة، وهذا لن يجعلنا نذهب بعيدا بل سيفرّقنا»، وبهذا يُفقَد موضوع اِختلاف اِبستمولوجيات هذا العالم ويتحوّل هو إلى كولونيالي يساري، لأنّه لن يحترم السّيرورات الّتي يعيشها البشر في الحيّز الآخر.
Ramon Grosfoguel
( فيلسوف ديكولونيالي مهتمّ بتصفية اِستعمار العقل والاِقتصاد السّياسي).